أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم شقير - قراءة في مذكرات من كتاب (كنتُ بعثياً)














المزيد.....

قراءة في مذكرات من كتاب (كنتُ بعثياً)


إبراهيم شقير

الحوار المتمدن-العدد: 7458 - 2022 / 12 / 10 - 22:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تعتبر مذكرات الرفيق الدكتور محسن الشيخ راضي، التي نُشرت في كتاب "كنت بعثياً" في جزئيه، والتي حرّرها، وقدّمها، وعلّق عليها الدكتور طارق مجيد تقي العقيلي، من الكتب الحزبية المهمة، والتي تغني المكتبة الحزبية، نظراً لسردها من قبل الرفيق محسن بشفافية وصدق وحس مرهف من المسؤولية الحزينة التاريخية، مقرونةً بتجربة غنية بالمواقف والأحداث، والقضايا التي عايشها خلال مسيرته الحزبية لعضويته القطرية العراقية والقومية للحزب، وما ذَكَرَ من مذكرات، ونقلَ حقائق ووقائع حزبية أو ممارسات فردية، لم تكن معروفة من قبل لدى أغلب الرفاق البعثيين وهي كانت بعيدة كل البعد عن فكر وأهداف البعث، الذي تأسس من أجلها، الأمر الذي يدفع للاستغراب. كيف، ولماذا كانت تسير الأمور بهذه الصورة والنمطية والتي دفعت الرفيق محسن وبعض الرفاق إلى الرفض والانقلاب على هذا النهج المشخصن، البعيد عن الأسس التي وضعها دستور الحزب ومنطلقاته الفكرية، المذكرات وما جاء فيها أيضاً كانت جريئة معبرة عن تجربة شخصية حزبية واعية مدركة صادقة، وهي تروى عن ابن البعث، ومن قادته الأوائل الذي خبر مؤتمراته وعرف قراراته ومبادئه وأهدافه التي آمن بها إيماناً مطلقاً، وكان راصداً لمسارات التقلبات السياسية والتحولات والممارسات التنظيمية والفكرية التي بدأت تصيب عقيدة البعث، كاشفاً لتلك الممارسات والأخطار التي بدأت تمارس من قبل اليمين البعثي، والتي بدأت تطفو على سطح مسيرة الحزب، مما جعل منه رفيقاً محذراً منها، مناهضاً لتلك الممارسات ذات النهج الطائفي والمخاصصة الخاطئة والبعيدة عن روح البعث، التي كانت تتعارض مع تطلعاته وتوجهاته الوطنية والقومية التي آمن بها على مدى تاريخيه السياسي. وكلما قلبت صفحة من كتاب "كنت بعثياً" تجد معلومة أو معلومات وواقعة حزبية، أو وقائع حدث أو أحداث جديدة، تشكل كلها مفاجآة لمدى حدوثها، وكيف كانت تقع وتسير الأمور الحزبية بين الرفاق، من تصادم ورفض من الرفيق محسن وبعض رفاقه انطلاقاً من الحرص والتأكيد على مصداقية الحزب وإخلاصه لتطلعاته، ولتنفيذ المسار والنهج الحزبي الصحيح الملتزم بعقيدة الحزب وأهدافة الوطنية والقومية، الصادق والمخلص لتطلعات الجماهير، وأهداف الأمة العربية الوطنية والقومية.
لم يكن هدف الرفيق محسن من كتابة مذكراته من مبدأ الدعاية وحبّ الظهور، فهو القيادي المعروف من ذروة النضال إلى "مرحلة القطيعة"، والتي امتدت مسيرته الحزبية من عام 1953 حتى 1963 حيث سجل تاريخه النضالي بكل شرف وعزة وكرامة، وهو من القادة السياسيين الذين عُرفوا بالشجاعة وصدق الكلمة والقول، وهو الذي استحوذ على فكره الفكر القومي، الذي نشأ عليه في تلك الفترة من حياته، ومازال على إيمان مطلق بفكر ومبادئ وأهداف حزب البعث، لذا فهو خير شاهد على تلك المرحلة التاريخية من تاريخ الحزب لسعة علمه ومعارفه، وغزارة حضوره ومتابعته وذاكرته، والمواقف والقضايا التي عاشها وعبر عنها خلال مسيرته الحزبية التي ذهب بها إلى حد الجرأة والمصارحة، فهو الذي كان لا يستغى عنه في المؤتمرات والمجالس والإذاعات والتداولات الحزبية، وهو من الذين أثبوا روحهم الوطنية والقومية ورجولتهم وكلمتهم، واستطاعوا بالصبر والتصميم على التمسك بالمواقف الصادقة والمخلصة لحزبهم، لذلك يمكن القول إن كل ما قاله الرفيق محسن في مذكراته ذكر بأمانة، سواء ما له وما عليه، والتجرّد من الأنا والشخصنة والانحياز، ومارس بكل موضوعية وشفافية النقد والنقد الذاتي لكل مرحلة من المراحل التي مر بها، من بداية انضمامه لصفوف البعث، وحتى نهاية حياته الحزبية، طارحاً قناعاته الفكرية والسياسية والتنظيمية بصورة موضوعية، مع الاحتفاظ بعملية الحكم على تلك المراحل للتاريخ.
ويكمن القول الذي زاد من أهمية كتاب "كنتُ بعثياً" هو خلاصة وتجربة الدكتور محسن، ومقدمة الكتاب التي أبدع فيها الدكتور طارق، التي كانت متوافقة مع الأحداث التي ذكرها الرفيق محسن، ومع ذكر الحواشي والشواهد التي أعطت وأضافت معلومات وأحداث وحقائق عما ورد بالمذكرات، والتي جاءت عن لسان عضو القيادة القطرية العراقية وعضو القيادة القومية الاحتياط الرفيق محمد الشيخ راضي الذي أغنى تلك المذكرات بما يعرفه.
وأخيراً لا بد من التأكيد على أن كتاب (كنت بعثياً) يحتاج إلى دراسة تحليلية معمقة، وإلى عدة حلقات، لكي تلم بما ذكره الدكتور محسن كون الذاكرة الحزبية ملأى بالأحداث، وهي تتقارب تارة، وتتباعد تارة أخرى، لكن لا بد من الإنصاف، تعتبر المذكرات تحت عنوان (كنت بعثياً) مرجعاً حزبياً مهماً لما تتصف به من مصداقية وحسن السرد والتبويب، وتسوق الأحداث على نهج محبب شائق لا يفلت منها شيء لرصد مرحلة تاريخية مهمة من تاريخ الحزب.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -سوق النفط لن تعود إلى العمل فوراً-.. لماذا تحوَّل المحار في ...
- روايات متضاربة بشأن التفتيش النووي في إيران و-الشيوخ الأمريك ...
- إلى أين تتجه كولومبيا بقيادة حليف ترمب؟
- ليبيا.. حظر دخول رعايا 4 دول عبر جميع المنافذ
- النووي الإيراني.. أول اختبار لاتفاق واشنطن وطهران
- أمين عام الناتو يؤيد موقف ترامب.. ويشيد بالدعم الأوروبي
- واشنطن تجدد -رفضها المطلق- لفرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز، ...
- حلفاء ترامب يدافعون عن الاتفاق مع إيران.. وعُمان تعلن عن ممر ...
- كيم جونغ أون يعلن المضي في تسليح بحرية كوريا الشمالية نوويا ...
- تحذيرات من كارثة وفظائع جماعية بهجوم وشيك للدعم السريع على ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم شقير - قراءة في مذكرات من كتاب (كنتُ بعثياً)