أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل مسلماني - تقدير موقف استراتيجي: المشهد الإسرائيلي الراهن














المزيد.....

تقدير موقف استراتيجي: المشهد الإسرائيلي الراهن


اسماعيل مسلماني

الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 15:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشير المعطيات الحالية إلى أن إسرائيل دخلت مرحلة انتقالية تسعى فيها إلى تحويل الإنجازات العسكرية والأمنية التي حققتها خلال العامين الماضيين إلى مكاسب سياسية وإستراتيجية طويلة الأمد. إلا أن هذا المسار لا يزال يواجه تحديات داخلية وإقليمية قد تحد من قدرة الحكومة على فرض واقع جديد بصورة كاملة.
على المستوى الداخلي، يبدو الائتلاف الحاكم أكثر استقرارًا مما كان عليه في مراحل سابقة، نتيجة تراجع الضغوط السياسية المباشرة، وارتفاع أولوية الملفات الأمنية لدى الرأي العام. غير أن هذا الاستقرار يبقى هشًا، إذ لا تزال قضايا مثل قانون التجنيد، والموازنة العامة، والملفات القضائية الخاصة برئيس الوزراء، تمثل عناصر ضغط يمكن أن تعيد الانقسام داخل الائتلاف في أي وقت. كما أن أي تراجع أمني أو اقتصادي قد يؤدي إلى عودة المطالبة بانتخابات مبكرة.
أمنيًا، تعمل المؤسسة العسكرية على ترسيخ مفهوم "الردع المستدام"، القائم على منع خصوم إسرائيل من إعادة بناء قدراتهم العسكرية، مع الاحتفاظ بحرية العمل العسكري عند الضرورة. وفي هذا الإطار، تحاول إسرائيل إدارة جبهتي غزة ولبنان دون الانزلاق إلى حرب شاملة، مع الحفاظ على جاهزية عالية في مواجهة أي تصعيد محتمل مع إيران أو حلفائها.
إقليميًا، تسعى إسرائيل إلى استثمار الدعم الأمريكي لتعزيز ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة، تشمل الحد من النفوذ الإيراني، وتعزيز التعاون مع الدول العربية التي تربطها بها علاقات أو مصالح مشتركة. ويُنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة لإعادة صياغة البيئة الأمنية بما يخدم المصالح الإسرائيلية، إلا أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطًا بمدى استقرار التفاهمات الإقليمية واستمرار الدعم الأمريكي.
في المقابل، لا تزال إسرائيل تواجه تحديات إستراتيجية مهمة، أبرزها استمرار عدم الحسم في الملف الفلسطيني، واحتمال عودة التصعيد في غزة أو الضفة الغربية، إضافة إلى قدرة إيران وحلفائها على إعادة ترتيب أوراقهم بعد الضغوط العسكرية والسياسية التي تعرضوا لها. لذلك، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها نهاية للصراع، بل محطة ضمن صراع طويل يتطلب إدارة مستمرة للمخاطر.
اقتصاديًا، ورغم احتفاظ الاقتصاد الإسرائيلي بعناصر قوة، خاصة في قطاع التكنولوجيا، فإن استمرار ارتفاع الإنفاق العسكري وتراجع الاستثمارات في بعض القطاعات يشكلان تحديًا للحكومة. ومن المرجح أن تحاول القيادة الإسرائيلية تحقيق توازن بين متطلبات الأمن والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، لتجنب آثار سلبية قد تنعكس على الوضع الداخلي.
السيناريوهات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة:
- السيناريو الأكثر ترجيحًا: استمرار الوضع الحالي، مع احتواء التصعيد، وتثبيت التفاهمات الأمنية، مع استمرار الضربات المحدودة عند الحاجة.
- السيناريو الثاني: انهيار التفاهمات الأمنية نتيجة حادث ميداني كبير، بما يؤدي إلى مواجهة أوسع، خصوصًا على الجبهة الشمالية.
- السيناريو الثالث: نجاح الحكومة في استثمار الهدوء النسبي لتحقيق اختراقات سياسية وإقليمية، مع تأجيل الخلافات الداخلية إلى مرحلة لاحقة.
بمعنى اخر تمتلك إسرائيل اليوم فرصة لتعزيز موقعها الإقليمي، لكنها لا تزال بعيدة عن تحقيق استقرار إستراتيجي كامل. وستبقى قدرة الحكومة على إدارة التوازن بين الأمن والسياسة والاقتصاد العامل الحاسم في تحديد مسار المرحلة المقبلة، في ظل بيئة إقليمية سريعة التغير ومليئة بعوامل عدم اليقين.هذا التقدير يستند إلى قراءة للاتجاهات العامة والسيناريوهات المحتملة، وليس إلى الجزم بما سيحدث، لأن تطورات الميدان والقرارات السياسية قد تغير المشهد بسرعة.
إسماعيل مسلماني : مختص بالشان الاسرائيلي



#اسماعيل_مسلماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقدير موقف استراتيجي: المشهد الإسرائيلي الراهن
- سلوان بين المطرقة والسندان


المزيد.....




- دلائل جديدة تُشعل التكهنات.. هل اقترب زفاف تايلور سويفت وترا ...
- لأول مرة.. اتهام أمريكي في إسرائيل بالتجسس لصالح إيران وهذا ...
- -وجبة تناولتها خلال عطلتي انتهت بإصابتي بـ 38 طفيلياً في دما ...
- هل لدى صدام حسين ابنة -سرية- في اليمن؟.. رغد ترد على الجدل ا ...
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا ...
- هل قال رونالدو -بسم الله- قبل هدفه في مرمى كرواتيا؟
- قائد قوات -أحمد- الخاصة: روسيا لن تخسر أبداً لأن الله يحبها ...
- وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات)
- الحوثيون يوجهون تهديدا للسعودية بعد -حادثة- الطائرة الإيراني ...
- مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل مسلماني - تقدير موقف استراتيجي: المشهد الإسرائيلي الراهن