أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الأفندي - في حركة استعراضية.. الزيدي يهاجم الحلقة الأضعف














المزيد.....

في حركة استعراضية.. الزيدي يهاجم الحلقة الأضعف


محمد الأفندي

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم: محمد الأفندي

استيقظ العراقيون على خبر مداهمة منازل شخصيات سياسية وحملة اعتقالات طالت نواباً في البرلمان، ولدى قراءة أسماء الشخصيات الذين تم اعتقالهم، لم أجد أحداً منهم منتمياً إلى حزب له فصيل مسلح، أي أنهم كلهم (ضعفاء) من السهل اعتقالهم وتشويه سمعتهم وتسقيطهم، ولن تدافع عنهم أية جهة.
وبطبيعة الحال، هؤلاء فريسة سهلة لعلي الزيدي الذي هو بأمس الحاجة للقيام بحركة إستعراضية توهم الشعب بأنه قائد شاب طموح قادم لمحاربة الفساد والبدء بصفحة جديدة ناصعة من تاريخ العراق، وهو يظن بأن هذه الحركة تنفعه جداً في التغطية على تأريخه القصير الذي مازال غامضاً بالنسبة للكثير من العراقيين، لكنه ليس غامضاً بالنسبة لنا!
والسؤال البديهي الذي يطرح نفسه الآن: من الذي سيحقق مع الزيدي حول مصادر ثروته؟!
ولنعيد النظر بشكل أدق فيما حصل، مثلاً، قامت القوات المرسلة من قبله، باقتحام بيت النائبة عالية نصيف بطريقة تخلو من الاحترام، ولم يراعوا الأعراف العشائرية والعادات والتقاليد لكونها امرأة، وقاموا بترويع أحفادها دون مراعاة حرمة البيت بحسب ما أخبروني به أفراد عائلتها الذين تواصلتُ معهم بعد الحادثة، ويقال أنهم تطاولوا عليها وعلى ابنها سجاد، إن الداعم الرئيسي وراء مداهمة منزلها واقتيادها بالقوة هو رئيس كتلة سياسية معروفة، بدليل أن جيوشه الالكترونية سارعت للبدء بحملة تسقيط ضدها ونشروا صوراً لأموال ليست عائدة لها، كما روجوا لأكذوبة مصادرة سيارات من بيتها، بالإضافة إلى الحديث عن اسطبل الخيول المزعوم والذي هو في حقيقته اسطبل صغير كان فيه حصان عادي بائس وبقرة واحدة اشتراهما ابنها المرحوم حسين! والسؤال الأهم: ما الداعي لكل هذا الأكشن والأسلوب الاستعراضي في حين كان من الممكن إرسال موظف التبليغ ليقوم بتبليغها للحضور إلى التحقيق؟! ثم انها ليست هاربة من القضاء ليتم إرسال قوات مكافحة الإرهاب لاعتقالها، ولكن هل ياترى تم استغلال العطلة التشريعية لغرض رفع الحصانة عنها تمهيداً لشن هذا الهجوم ضدها؟
وثمة شيء يجب الانتباه إليه، إذا كان ما تعرضت له عالية نصيف سببه هو ذكرها اسم الزيدي في احدى المقابلات التلفزيونية وقولها بأنها على معرفة شخصية به، فالسؤال هنا: ما علاقة الزيدي بها عندما لم يكن له منصب سياسي سابقاً؟ وحسب ما يذكر هو أنه كان رجل اعمال، فبحسب الزيدي إذا كانت هي متهمة بالفساد فلماذا الزيدي كانت تربطه علاقة بها؟ هل من أجل تمرير صفقاته التجارية وأن ما قام به هو من اجل الانتقام منها بسبب قيامها سابقاً بمنع واحدة من صفقاته التجارية المشبوهة؟! أم توجد أسباب اخرى؟!
ومثال آخر على عدم وجود أي نية حقيقية لدى الزيدي لمكافحة الفساد، ان اعتقال مثنى السامرائي سببه رغبة بعض الكتل بالاستحواذ على حصة تحالف عزم من المناصب السيادية، وبضمنها أمانة بغداد، ولن نستغرب إذا رأينا التاريخ يعيد نفسه من خلال تكرار انتزاع الاعترافات بالإكراه منه ومن عالية نصيف وبقية النواب المحتجزين كما فعلوا مع ليث الدليمي سابقاً وعدد من الشخصيات السياسية الذين تم سجنهم بسبب اتهامات مفبركة ودعاوى كيدية، علماً أن هذه الأساليب مستنسخة (كوبي بيست) عن حكومة نوري المالكي (الولاية الثانية) بكل ما تتضمنه من استخدام القوات الأمنية وتسيير الدبابات وترويع الناس، في حين أن تنفيذ الأوامر القضائية هو من اختصاص الشرطة القضائية، وبحسب القانون والدستور إنزال الجيش في المناطق المدنية يستلزم قيام مجلس النواب بتفويض القائد العام للقوات المسلحة، ولكن يبدو أن قلة خبرة الزيدي بمنصبه جعلته يختزل مجلس النواب برئيس المجلس فقط.
كما إن أهم دليل على أن ما فعله علي الزيدي هو حركة استعراضية لإبعاد الأنظار عن فساده، هو عدم امتلاكه ذرة من الشجاعة والجرأة على اعتقال ومحاسبة الفاسدين المنتمين للفصائل المسلحة، لأنهم أقوياء وليست لديه القدرة على مواجهتهم، وهو يعرف حجمه جيداً مقارنةً بهؤلاء، كما أنه عاجز عن تنفيذ أوامر الاعتقال بحق المدانين من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي بغسيل الأموال لأن من بينهم سياسيين كبار وقادة في بعض الفصائل، وبالتالي عندما بحث عن كبش فداء يوهم الناس من خلاله بأنه يكافح الفساد، لم يجد سوى هؤلاء الذين يمثلون الحلقة الأضعف، لذلك قام بتطويق المنطقة الخضراء دون خجل من السفارات الأجنبية وكأنه لايثق ببقية القوات والسلطات الأمنية التي يفترض أنها مسؤولة عن المطارات والحدود.
إن هذه الخطوة الفاشلة لن تفلح في جعله يكسب تأييد الشارع ولن تطيل من عمر هذه الحكومة التي ولدت ميتة، فهذه الحكومة التي هي أسوأ حالاً من حكومة المخلوع عادل عبدالمهدي، ستجد نفسها في مواجهة أمام الشعب الغاضب المحروم من الكهرباء ومن أبسط الخدمات التي فشلت الحكومة الجديدة في توفيرها، كما فشلت في تعيين الخريجين وانتشالهم من هاوية البطالة، وللحديث بقية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يصل الفايروس الى بغداد.. ينبغي الحذر منه..!


المزيد.....




- رحّلتهم أمريكا في يوم الزلزال المدمر.. مصير مجهول لعشرات الف ...
- إيران تتمسك بإزالة ألغام مضيق هرمز منفردة وتوجّه رسالة إلى ف ...
- -إزفيستيا-: الاتحاد الأوروبي يناقش مسألة فرض حظر كامل على من ...
- لماذا لم يتمكن البشر حتى الآن من -التقاط- إشارات الكائنات ال ...
- روسيا تتوقع من الولايات المتحدة وإيران اتخاذ خطوات لضمان سلا ...
- ليلة السكاكين الطويلة!
- حريق هائل بمصفاة نفط في الهند وإصابة عدة عمال (فيديو + صور) ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 419 مسيرة أوكرانية خلال الليلة ...
- كاتس يصدر أوامره للجيش ويعلن: إسرائيل قد تجد نفسها في حرب مع ...
- من هو الأوليغارشي- الضحية المحتملة لأول تفجير في تاريخ موناك ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الأفندي - في حركة استعراضية.. الزيدي يهاجم الحلقة الأضعف