ماجد احمد الزاملي
باحث حر -الدنمارك
(Majid Ahmad Alzamli)
الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 21:40
المحور:
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
الكاريزما هي قدرة القائد السياسى بمعاونة النخبة السياسية في تحديد أهداف المجتمع السياسي وترتيبها تصاعدياً حسب أولياتها واختيار الوسائل الملائمة لتحقيق هذه الأهداف بما يتوافق مع القدرات الحقيقية للمجتمع وتقدير أبعاد المواقف التى تواجهه واتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة المشكلات والأزمات التى تفرزها هذه المواقف ويتم ذلك كله في اطار تفاعلى تحكمه القيم والمبادئ العليا. لذلك فإن القيادة السياسية ليست في جوهرها ظاهرة فردية تتعلق بشخص القائد الذى يمارس السلطة السياسية في المجتمع , أي أنها تتضمن عنصرين هما القائد والنخبة السياسية . والقيادة كعملية تضم الى جانب هذين العنصرين الموقف والقيم . حتى عندما يزج الزعيم الشعب والدولة في حروب وصراعات تؤدي لضحايا ودمار للبلاد، فالفضل يعود للزعيم في حالة الانتصار وليس للشعب الذي عليه أن يخرج في مظاهرات ومسيرات تُمجد الزعيم وتشكره على انتصاراته( كما حصل في آب 1988 عندما انتهت حرب الثمان سنوات بين العراق وايران )، أما في حالة الهزائم والنكسات فالخطأ ليس خطأ الزعيم بل تقصير من الشعب أو نتيجة تآمر خارجي!. ولا بد لنا أن نشير إلى أنه كيف ينظر عالم السياسة والاجتماع إلى "الظاهرة الكاريزمية"؛ لأن تحديد هذه الظاهرة غالبا ما يحيط بها جوانب معقدة تنبع من جوانب تركيب هذه الظاهرة، خاصة أن ما قد تستدعيه علامات زعامة كاريزمية في بلادنا يمكن أن تعتبره بعض بلاد الغرب علامات انفراد بالسلطة واحتكار لها والاستئثار بها؛ حتى أن البعض يفرط في ذلك فيشير إلى مؤشرات استبداد قد تحملها هذه الظاهرة. وعندما يتولى أحد الزعماء القيادة فإنه يصبح من السهل عليه التلاعب برأى الجماهير ويسهل عليه تغيير توجهات الرأى العام وأفكار الشعب وخاصة اذا كان يتمع بالكاريزما. وقد كان شارل ديجول زعيماً يتمتع بالجاذبية وهذا راجعاً الى الادوار التى لعبها سواءً فى الحرب العالمية الثانية او فيما يتعلق بأزمة الجزائر. وعُين شارل ديجول فى عام 1940وزيرا للحرب فى حكومة فيشى واثناء ذلك ذهب فى زيارة الى لندن ولكن عندما عاد إكتشف أن رئيس الوزراء يسعى الى عقد هدنة مع المانيا فرفض هذه الهدنة مما جعله عرضة للاعتقال من قبل الحكومة الفرنسية لذا عاد ديجول مرة أخرى الى انجلترا ودعا الشعب الفرنسى من خلال اذاعة ( بي.بي .سي) البريطانية الى ان يقدم الدعم له فى نضاله ودعاه الى مواصلة القتال ضد الجيش الالمانى , وقاد حركة فرنسا الحرة مما عَرَّضه للحكم عليه بالسجن غيابياً وكذلك حكم عليه بالاعدام بتهمة الخيانة العظمى.
#ماجد_احمد_الزاملي (هاشتاغ)
Majid_Ahmad_Alzamli#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟