أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح سعيد الزبيدي - الديمقراطية حلم وردي ولكن ؟!...














المزيد.....

الديمقراطية حلم وردي ولكن ؟!...


صباح سعيد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1867 - 2007 / 3 / 27 - 12:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


داعب خيال الكثير من العراقيين وبكافة اطيافهم خلال العهود السوداء التي مرت على العراق تحت الحكم التعسفي الصدامي والتي تميزت بالحروب والتشريد وسياسة الحديد والنار والظلم والحصار الأقتصادي والأجتماعي والنفسي للمجتمع العراقي حلم الديمقراطية وإقامة نظام ديمقراطي تعددي يكون بديلاً عن النظام الدكتاتوري الفردي ، ولكن عن طريق وأسلوب سلميين خاليين من العنف والقتل والدم والعيش في مجتمع تعم أركانه العدالة والمساواة والحب والإخاء وتزال فيه الحواجز النفسية والفكرية والطائفية والعرقية .. مجتمع لا حرب فيه ولا ظلم ولا استغلال ولاعدوان.

ولان الديمقراطية عبارة عن نظام سياسي اجتماعي غربي النشأة ، عرفه الغرب من الحقبة اليونانية ، ودخل عليه تطوير في الحضارة المعاصرة.

كما انها تنظم العلاقة بين الفرد والمجتمع والدولة من منطلق مبدأ المساواة بين المواطنين ، ومنح حق المشاركة في صنع التشريعات، وسن القوانين التي تنظم الحياة العامة وفق مبدأ ان : ( الشعب مصدر السلطات ) ، فالسلطة في النظام الديمقراطي ، هي للشعب بواسطة الشعب.

وفي ضوء المعطيات حتى الان يتوضح لنا بأن امريكا صاحبة المشروع في نشر الديمقراطية تبدو غير جادة في انهاء التهتك الساري في النسيج الاجتماعي العراقي والتدمير الجاري للموارد الاقتصادية لان سياسية امريكا الراسمالية المتوحشة لايهما تراث العراق ولا افاقه التنموية لانها تريد ضمان مصالحها البترولية والامنية فقط.

ولكننا لابد أن نواجه أنفسنا بسؤال ألا وهو هل هذه هي الديمقراطية التي كان يحلم بها الشعب العراقي والتي تسعى إليها النخب الحاكمة في العراق والقابعة في جنان المنطقة الخضراء وتحت سيطرة الاحتلال و بعد اربع سنوات من الدمار والتمزق والظلم والفساد والاحتلال ولكن المؤكد أن هدف هذه النخب فى الترويج لتلك الديمقراطية هو تثبيت مزيد من سلطاتها على كراسى الحكم التي لا يرغب أحد فى تركها وتركيز أهتماماتهم للحصول على المناصب الأدارية والكسب المادي المشروع وربما غير المشروع , وقد تجلى ذلك واضحا من خلال الأختلاسات المالية والأستئثار بالمناصب التي هم غير أكفاء بأدارتها فأصبح الرجل غيرالمناسب في المكان غيرالمناسب . وكان هذا واضحا من خلال حجز المراكز الهامة في دوائر الدولة ومؤسساتها من قبل المتحزبين وذوي الباع السياسي والقريبين منهم , وأقصاء ذوي الكفاءات العلمية والمتخصصين والقادة الفنيين عن هذه المواقع ..

اذا العيب ليس فى الديمقراطية نفسها ولكن في من يسعون إلى الديمقراطية من خلال شعارات دينية وسياسية تحيزية ، وسط شعب يؤمن بالخرافات أكثر مما يؤمن بالواقع والحلول العملية، وسط شعب يجهل مصيره ومصالحه بعد ان هجره حتى الان مايزيد على 4 ملايين عراقي وخصوصا من العلماء والمثقفين وأصحاب الخبرات والمهارات، وسط شعب دمرت البـنى التحتية لاقتصاده عبر سياسة التخبـط ، ومنها قانون النفط ، الذي ألقى بظلال قاتمة على مستقبل العراق واستقلاله الاقتصادي ، وسط شعب يعاني من عدم وجود الماء و الكهرباء والنفط ومشتقاته في عِـراق يصـب فيه النهرين الخالدين، دجلة والفرات، ويغفو على بحر من النفط والغاز، وسط شعب تسوده الامية والفقر والانقسامات الطائفية والعشائرية التي تعمل ضد التصرف العقلاني للمواطن وتحرمه من ممارسة حريته الفرديه وتقف عقبة في وجه نمو القيم والمثل الديمقراطية والانسانية.

ان الشعب العراقي اليوم مستلب بعربه وأكراده وتركمانه واشورييه وكلدانه، سنته وشيعته، مسلميه ومسيحييه وصابئته وحتى يهوده المخلصين، ويتعرض لحوادث وفواجع ليل نهار وهو الخاسر الوحيد بوجوده وثرواته...

وآن الآوان لانهاء الاحتلال .. والقضاء على الارهاب الاسود الطاغي في العراق لبناء العراق على اسس ديمقراطية حقيقية ، وفقا لنظام تكافؤ الفرص ونبذ الطروحات الطائفية والمراهنة على قوى خارجية ، وانهاء فوضى الميليشيات والعسكرة الطائفية.. وبناء ثقافة انسانية متسامحة لكي نضمن للأجيال القادمة مستقبلها الانساني الزاهر.



#صباح_سعيد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية الفوضى والارهاب
- المرأة العراقية وتاريخ من الذل والظلم
- المرأة العراقية والتزمت الاعمى
- ميسان دولة غابت عنها الشمس ( 9 )
- بغداد مدينة للنكبات وغابة للحيوانات
- العيد الحزين
- مراسيم الاقتراب
- اغاني انسانية


المزيد.....




- ردود فعل غاضبة على تعليق ترامب عقوبات مرتبطة بروسيا قبل دخول ...
- احتجاجات غلاء المعيشة تمتد من فرنسا لتصل إلى المزيد من المدن ...
- عراقجي: خطة الأيام السبعة لفتح مضيق هرمز لا تزال مطروحة على ...
- انطلاق جلسة الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخلي ...
- بيسكوف: الأطفال في روسيا ينشأون في أجواء خاصة تسودها القيم ا ...
- الرئاسة المصرية تعلن عن 3 قرارات لدعم السعودية
- وزير الدفاع اللبناني: التمديد لليونيفيل الخيار الأنسب لتفادي ...
- الإكوادور.. مقتل كاهن بعد سقوط صليب عليه في كنيسة
- ما مدى استعداد دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمواجهة الكوار ...
- ستارلينك في أوكراني - ماذا لو انقطع شريان الاتصالات العسكري؟ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح سعيد الزبيدي - الديمقراطية حلم وردي ولكن ؟!...