أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - فوزي كريم يلتقي الشاعر العراقي الكبير احمد الصافي النجفي














المزيد.....

فوزي كريم يلتقي الشاعر العراقي الكبير احمد الصافي النجفي


ابراهيم خليل العلاف

الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 14:08
المحور: الادب والفن
    


ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
رحمهما الله رمزين عراقيين كبيرا قدما للمشهد الثقافي والادبي العراقي المعاصر الكثير من المنجزات ما زلنا نتذكرها .
وانا اتصفح اعداد من مجلة (العاملون في النفط ) وبالتحديد عدد آب 1970 وجدت مقالة للشاعر والرسام العراقي الاستاذ فوزي كريم بعنوان (هل غادر الشعراء ؟) يتحدث فيها عن الشاعر العراقي الذي كان يعيش في دمشق ومن ثم في بيروت وهو احمد الصافي النجفي 1897 ( توفي يوم 27 حزيران - يونيو سنة 1977 ).
طبعا فوزي كريم الطائي شاعر ورسام وصحفي عراقي. ولد في بغداد سنة 1945 . خرّيج قسم اللغة العربية في كلية الآداب من جامعة بغداد سنة 1967. ثم هاجر على الأثر إلى بيروت سنة 1969. عاد إلى بغداد سنة 1972 ثم غادرها ثانية عام 1978 إلى لندن، وحصل على الجنسية البريطانية وتوفي فيها بلندن عن عمر ناهز 74 سنة .
قال الشاعر فوزي كريم في مقاله :" انه كان في مقهى (هافانا ) في دمشق ورأي رجل -بعقال ، هرم وكوفية بيضاء وجنوب وتراث وكلمات وهموم تشكيلة عراقية واضحة . قال فوزي كريم قلت لنادل المقهى من هذا ؟ واشرتْ فدهش قائلا : ياعيني عليك ألا تعرفه انه شاعر قلت : اذن تعرفه ؟ قال :معلوم ، كلو شعر .. يسميه الناس هون احمد الصافي النجفي :منذ متى كان يرتاد هذه المقهى ،قال :من زمان ، ورفض ان يحدد .ضحكت وسألته عن رأيه فيه .." آه ما في أحسن منو ،رجل طيب لا يؤخر دفع الاجر ،يشرب ، ويدفع ويجاوبك على كل سؤال .." ،قلت :وصلتْ ورحت احدق فيه .
يعرفه صاحب المقهى والعاملون والزبائن . لا تجهله او يجهلها ،حتى ليستطيع الان ان يجلس ساعات طويلة دون ان يبتسم ، او يستعمل يديه ..قد تجده يقرأ جريدة يومية ، وقد تجده يعبث بأوراق عتيقة - تعرف عبر خطوطها وهوامشها انها قصائد جديدة ، وقد تجده يحمل سكينا ،او ابرة يداعب بها طرفا من "صايته" الرثة او جانبا من نعله .كتب عنه شاعر سوري في ديوان مستقبلي عنوانه (صفر ) قصيدة يقول فيها : احمدالصافي النجفي (شاعريا )
"تابوت
يمشي ..."
هكذا .كما يكتب
الحب في هذا الزمان
كلينكس
وعرضت علي فكرة ، أن اتكشف هذا الرجل الذي عرفته من خلال الاوراق الخضراء النزقة التي كان يعملها لدواوينه ،على طريقة نزار قباني ، ولكن فوجئت به وهو يسند وجهه على اصابعه الخمس ، ويغط في نوم دافئ ،شتائي ، شاعر ..ساعتان يحدثني فيها الشاعر بإنفراد عن دوره في ثورة الاربعينات ( ثورة رشيد عالي الكيلاني نيسان - ايار 1941) وعن هربه الى ايران وذهابه الى بيروت واثره في الحركات الوطنية وعلاقته بها ورأيه في الاحزاب التقدمية ، وتمسكه بمبدأ :"انما الامم الاخلاق ..." ورأيه في الجواهري وفي هلوسات الشباب في "هذا الشعر الحر " .
ساعتان ،كان يجب ان اتهيأ - يقول الشاعر- يتحدث كيفما اتفق له ،وحيثما اراد ، لا يتقبل اعتراضا ،ولا يستمع الى تعليق .كان حديثه لا يعنيني ..هذا الرجل الطيب .وثمة اسئلة مرحة كثيرة ماتت بين شفتي ، عن المرأة ، والحب ، والدين ، والسياسة ، والفن ، والغناء ...دون أن يمنحني جرأة او رغبة لطرحها ..
كان النجفي تاريخا ، وخزانة للكلمات ، وحزمة متعبة من الاحزان ، والمرارة ، والثورة .قال لي بحدة ! لقد سبق لي ان كتبتْ في السجن :
سجنتُ وقبلي في العلا سجنوا أخي ***لا وآمل في العلياء ان يسجنوا الابنا
اذا لم نورث تاج مجد وسؤدد *** لابنائنا طرا ، نورثهم سجنا
وقال بكآبة - لقد عرفت بأنه سيصمت بعدها تماما - آخر ما كتبت !
ضاعت معارككم اذا لم تصلحوا *** اخلاقكم وستكسبون دمارا
ايصير يوما آدميا من قضى *** عمرا يجد لكي يصير حمارا
يقول الشاعر فوزي كريم مختتما مقالته : وخرجت مخذولا قبالة قاسيون ، أحدق في الهواء البارد ،منزلقا كالاطفال من القمة ، حتى الاعماق ..وكنت افكر فيما اذا كان "صفر " محقا أم لا ..
رحم الله الشاعر احمد الصافي النجفي ، ورحم الله الشاعر فوزي كريم ، وطيب ثراهما قدما لوطنهما ولامتهما الكثير وجدير بنا ذكرهما دوما .



#ابراهيم_خليل_العلاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيام لم تكتمل ...................مجموعة شعرية للشاعرة يسرى ا ...
- الكاتب الموسوعي والباحث الاستراتيجي الاستاذ معن عبد القادر آ ...
- في مجلة (شرفات ) الموصلية حوار فكري مع المؤرخ والكاتب والصحف ...
- تاريخ العراق المعاصر 1921-2011 للمؤرخة والكاتبة الامريكية ال ...
- رواد الكتابة للاطفال في العراق
- هادي العلوي 1932-1998.............مفكرا عراقيا نهضويا
- المرجعيات الاجتماعية وأثرها في تأسيس الدولة العراقية المعاصر ...
- مُبجل أديب بابان .............من رائدات النهضة النسائية في ا ...
- الصورة الحسية في شعر شهاب الدين التلعفري المتوفى سنة 675 هجر ...
- حامد شريف الحمداني 1932- 2025 سياسيا وكاتبا ومؤرخا
- رحيل الفنان التشكيلي الموصلي الكبير الاستاذ بشير طه 1936 -20 ...
- ما بعد التقاعد ................تأملات محمد سامي عبد الكريم
- أحمد سامي الجلبي ..الصحافة رسالة *
- في الذكرى ال (46) لوفاة السياسي الفلسطيني الكبير احمد اسعد ا ...
- (مجلة الرسالة) المصرية 1933-1953
- وفاة الاخ والصديق الدكتور عقيل الناصري 1944-2026
- آل جلميران ........................في العراق
- المؤرخ الاستاذ عبد الحليم الحصيني وتاريخ الناصرية ورجالاتها
- الدكتور عبد المطلب محمود ..............تحيات ومحبات
- هؤلاء مرّوا في حياتي ...........ديوان جديد للشاعر الاستاذ ال ...


المزيد.....




- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...
- كائنات حية وآلات طائرة ومنحوتات غامضة.. من يقف وراء هذه الأع ...
- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - فوزي كريم يلتقي الشاعر العراقي الكبير احمد الصافي النجفي