أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم مهدي - استراتيجية الانسحاب














المزيد.....

استراتيجية الانسحاب


علي قاسم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 1866 - 2007 / 3 / 26 - 11:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالرغم مما قيل عن وضع قوات متعددة الجنسية ودورها في العراق ، وعن فشل مضامينها وأهدافها الاستراتيجية ، واشتراكها كقوة واحدة ، ما هو إلا لوجود مصالح مشتركة فيما بينها وخطط مستقبلية للهيمنة على المنطقة واستغلال ثرواتها الطبيعية والبشرية يراد منها تحقيق مصالح دولها بالدرجة الأساس ، وأنها ستبقى ماكثة إلى فترات طويلة لتدعم مصالحها وأهدافها الاستراتيجية تلك ، والحيلولة دون إعطاء دور حقيقي وقوي للحكومات الحاكمة في العراق حاليا وفي المستقبل . وعلى الرغم من كل تلك الصيحات ، بدأ واضحا تراجع الكثير منها وسقوط اغلب تلك التصورات لأنها لا تنسجم مع الواقع . ولبروز حقائق أثبتت العكس منها فعلا، حيث بدأ واضحا وجليا للمتتبع الكثير من الوقائع والإحداث من خلال ما لمسنا ، بان تلك القوات ساهمت في تحرير وتخليص العراق وشعبه من السقوط الحتمي الذي كان يريده له نظامه البائد .. وأنها (أي القوات ) شكلت الجزء المهم والمباشر في إنقاذ العراق من خلال مشاركتها كقوة عسكرية في أزالت الحكم الدكتاتوري في العرق . وان بقائها في المرحلة الراهنة يترتب عليه إعادة تشكيل وهيكلة دولة قوية منظمة تمتلك قوة عسكرية تمكنها من الوقوف بوجه الأخطار الداخلية والخارجية على حدا سواء ، وأنها ستنسحب عن أداء مهمتها في حالة شعورها وإدراكها بوجود دولة قوية عسكريا وتنظيميا ، لهذا يعد قرار حكومة لندن بسحب جزء من قواتها المتمركزة في الجنوب ، وأعلنها جدولا زمنيا لسحب القوات البريطانية من العراق ، قرار ينسجم مع المضامين الاستراتيجية والحيوية لطبيعة تواجد تلك القوات . لقد افرز قرار الانسحاب مضامين نستشرف منها ما يلي :
أولا – إن قوات متعددة الجنسيات بقائها في العراق وقتي محكوم بقيام جيش قوي وامن مستتب .
ثانيا- إعادة بناء الجيش العراقي وتطوير قواته الأمنية والعسكرية في أداء الدور القوي في الدفاع عن امن العراق .
ثالثا- وجود الكثير من القناعات الراسخة والواضحة من قبل القوات متعددة الجنسيات بان الحكومة الحالية أصبحت تمتلك القدرة العسكرية والسياسية لفرض الأمن والسيطرة على الأوضاع في بعض المناطق من العراق وان باستطاعتها تسلم المسؤوليات بكل جدارة من تلك القوات .
رابعا – إن خفض القوات البريطانية العسكرية في محافظة البصرة تم بالتشاور مع الحكومة العرقية وهذا يؤكد تنامي قدرات القوات العسكرية والأمنية العراقية .
خامسا – انسجام التوافق بين الحكومة العراقية وقوات متعددة الجنسيات مع بقاء الحاجة إلى المساعدة القوات البريطانية المتمركزة في الجنوب .
سادسا- إعطاء الدور الحقيقي للقوات العراقية في أداء مهمتها من خلال إشراكها مشاركة فعلية واختبار اعتمادها على قدراتها الذاتية في أداء تلك المهمات .
سابعا – إن ما يملكه العراق حاليا من استعدادات قوية سيجعل الوضع أكثر تماسك مما يؤدي إلى عدم إرباك قوات التحالف في حالة تقليص عديد قواتها في المستقبل .
ثامنا – سيساعد الوضع الجديد في وضع خطة أمنية جديدة لمحافظة البصرة تكون خطة عراقية للتحقيق الأمن والاستقرار بصورة كبيرة وأكثر مما هي عليه الآن .
وأخيرا نستطيع أن نقول إن مثل تلك القرارات ستجعل من كل الذين يحاولون تشويه الصورة والحقائق لدور الحكومة الحالية يقفون عند حدهم ويتنازلون عن الاتهامات الباطلة التي تنتقص من إرادة العراق وشعبه لا لشيء سواء لأحقاد دفينة ومصالح مشتركة مع عناصر الإرهاب من التكفيريين والصداميين ، ويضيف حمل قيادي جديد على الحكومة العراقية في إثبات المصير وتحدي جميع الصعاب حتى تثبت للعالم اجمع بأنها حكومة وطنية شريفة لها القدرة على التفاعل ومواصلة مشاريعها الديمقراطية من اجل عراق آمن مستقل يؤمن بحرية الشعوب في تقرير مصيرها دون تبعية أو إذلال . وعلينا كشعب أن نساهم بالقدر المستطاع لدينا في الدفاع عن وطننا وان نحترم الحكومة في اتخاذ ما تراه مناسب من قرارات وأحكام تتوافق مع إرادة الكل وما الخطة الأمنية الحالية إلا لفرض القانون دون تمييز على أساس مذهبي أو حزبي وتقديم الخدمات لضمان مستقبل ينعم فيه العراقيون من مختلف انتماءاتهم بالخير والأمن والاستقرار والحياة الحرة الكريمة ، وهي البداية الحقيقية والخطوة الصحيحة والجادة التي ستساهم بخروج القوات متعددة الجنسيات من العراق بأسرع وقت ممكن . ويمكن من خلالها الربط بين استراتيجية الانسحاب ومدى قدرة الحكومة والشعب في إنجاحها ، حيث يترتب عليها الدور المهم في ذلك. ثم علينا أن نلاحظ ونضع بالاعتبار إن الذي حصل هو نقطة البداية الصحيحة والمؤشر القوي الذي يجعلنا متمسكين بان خروج القوات متعددة الجنسيات يترتب علية أن يكون الشعب متمسك بالحكومة واتاحت الدور والوقت إليها لتشكيل وتهيئة جيش جدير بأداء المهمات التي تقع على عاتقه في تامين الأمن والأمان .



#علي_قاسم_مهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلافات السياسية عامل من عوامل نهوض المجتمع المدني
- قصيدة
- النفط العراقي وصراع القوى الستعمارية-القسم الثاني
- العقل العربي وممارسة النقد السياسي
- المرحلة الراهنة والدور الإعلامي المطلوب
- النفط العراقي وصراع القوى الاستعمارية-القسم الاول


المزيد.....




- الحكومة السودانية تشترط مراعاة -المصلحة العليا- في أي مقترحا ...
- واشنطن تبحث مع موسكو وبكين اتفاقا جديدا للحد من الأسلحة النو ...
- ترامب يرد على -المخاوف- بشأن تكلفة عملية عسكرية واسعة النطاق ...
- اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية المناهضة للحكومة في الجامعات ...
- أخبار اليوم: ترامب يزيد الضغوط على إيران إذا لم تتوصل لاتفاق ...
- كيف يساعدنا ذكر الله على بلوغ الطمأنينة؟
- برلماني روسي: الهجوم الأمريكي على إيران سيشعل مواجهة جماعية ...
- الإفراج عن المحامي التونسي أحمد صواب بعد تخفيف محكوميته
- مقتل -إل مينتشو- يشعل المكسيك.. 10 آلاف جندي لاحتواء العنف
- حدود تشاد تغلق في وجه السودان.. 4 شرايين إنسانية تتوقف


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم مهدي - استراتيجية الانسحاب