أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شابا أيوب شابا - تداعيات الحرب في مضيق هرمز















المزيد.....

تداعيات الحرب في مضيق هرمز


شابا أيوب شابا

الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 18:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرب في مضيق هرمز ذات تداعيات واسعة النطاق

بقلم رايكه جي. إف. كارلسون(*)

نشرت جريدة "الشيوعي" (**) في عددها السادس الصادر في بداية شهر يونيو/حزيران ٢٠٢٦ المقال التالي:

إن سلوك ترامب العدواني تجاه إيران ليس حرباً معزولة أو مجرد حلقة أخرى من حلقات عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. بل هو جزء من العدوان الإمبريالي الأمريكي الإسرائيلي المستمر في المنطقة، والذي يَتكشّف ضمن مواجهة أوسع بين مراكز إمبريالية متنافسة. وكما هو الحال دائماً، تدور هذه المواجهات حول الصراع على الأسواق وتفتيت المنافسين.

يتحدد موقف الصين في المنطقة بصياغات دبلوماسية تستند إلى مصالح مادية ملموسة. تُصدِّر إيران الغالبية العظمى من صادراتها النفطية، حوالي 90%، إلى الصين.

طوّرت الصين علاقات اقتصادية واسعة مع ممالك الخليج، الحلفاء القدامى للولايات المتحدة. هذه ليست تفصيلة عابرة، بل هي علاقة هيكلية، تَعمل العقوبات في ظل ظروف تَشَكّلِها، وانخفاض الأسعار، وشبكة كاملة من الآليات المصممة، للالتفاف على السيطرة الغربية. لذا، عندما تدخل الولايات المتحدة في حرب مع إيران، فإنها تُضعِف شُركاء إيران التجاريين. ليس هذا من قبيل الصدفة، بل استراتيجية مُتعمّدة.

المَجاعة

يُخلِّف حصار مضيق هرمز عواقب وخيمة على إنتاج الغذاء العالمي. فالجوع والمجاعة هما من النتائج المتوقعة للحرب مع إيران.

لا يُمكن للأساليب الزراعية الحديثة تحقيق الغَلّة المرجوة إلّا من خلال استخدام كميات كبيرة ومتكررة من الأسمدة الصناعية. وهنا تُعدّ دول الخليج عامِلاً مُهِمّاً.

بعد سبعة أسابيع فقط من بدء الحرب، بات نقص الغذاء، بل وحتى المجاعة، أكثر احتمالاً لملايين الأشخاص في الدول الهشة في أفريقيا وآسيا. وقد حذّرتْ منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من أنّه في حال استمرار الأزمة، فقد ترتفع أسعار الأسمدة العالمية بنسبة تتراوح بين 15 و 20% في المتوسط ​​خلال النصف الأول من عام 2026.

حصة دول الخليج في السوق

على مدى العقدين الماضيين، احتلتْ دول الخليج، كالمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، مكانة مركزية في الاقتصاد الغذائي العالمي.

تُؤثِّر دول الخليج اليوم بشكل مباشر على إنتاج وتوزيع الغذاء من خلال توفير المواد الكيميائية الخام الأساسية، وتصدير كميات كبيرة من الأسمدة المُصنّعة، والسيطرة على الممرات اللوجستية التي تُنقل عبرها المواد الغذائية والزراعية الخام إلى أجزاء واسعة من الشرق الأوسط وَ وسط وشرق آسيا وأفريقيا.

إن هذا التكامل العميق مع النظام الغذائي العالمي هو ما يجعل الصراع الحالي أكثر وضوحاً، وكيف تُمارس الإمبريالية دورها كقوة طبيعية، وما تُخلّفه مِن عواقب.

تُمثِل المنطقة اليوم قلب الزراعة الحديثة، ليس فقط كمُنتِج رئيسي للأسمدة بحد ذاتها، بل أيضاً كقوة دافعة لصناعة الأسمدة في الدول المجاورة.

في السنوات الأخيرة، تطورت شركات الطاقة الحكومية الكبرى في المنطقة، مستفيدةً من الغاز الرخيص والبنية التحتية الصناعية الضخمة والاستثمارات المدعومة من الدولة، لتصبح أيضاً من كبار منتجي المواد الكيميائية الخام التي تعتمد عليها الزراعة الحديثة. وقد تحقق ذلك بفضل الأرباح الاقتصادية الهائلة التي حققتها دول الخليج من خلال زيادة صادرات المواد الهيدروكربونية إلى الصين وبقية دول شرق آسيا في قطاع الصناعات الكيميائية.

الأسمدة الزراعية

يُستخدم حوالي 70% من الأمونيا في العالم في إنتاج الأسمدة، ويأتي ما يقرب من 30% منها من الشرق الأوسط. وتُعدّ المملكة العربية السعودية ثاني أكبر مُصدّر للأمونيا في العالم، بينما احتلت عُمَان المرتبة السادسة في عام 2024.

وتُعتبر صادرات الأمونيا من دول الخليج ذات أهمية خاصة للأسواق التي هي خارج أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية. ففي عام 2024، زوَّدتْ المملكة العربية السعودية وعُمَان وقطر مجتمعةً الهند بأكثر من ثلاثة أرباع وارداتها من الأمونيا. ونتيجةً لذلك، أصبح إنتاج الغذاء في جنوب آسيا وشمال أفريقيا يَعتمِد بشكل كبير على دول الخليج.

ويَمُر حوالي نصف إجمالي الكبريت المنقول بحراً في العالم عبر مضيق هرمز، ويُنتَج معظمه من قِبل شركات الطاقة في دول الخليج. ويُعَدّ المغرب، موطن أكبر صناعة فوسفات في العالم، أكبر مستورد للكبريت في العالم، حيث يأتي حوالي ثلاثة أرباع وارداته من دول الخليج.


تَأثّر الخدمات اللوجستية

تعتمِد تَكلِفة وتوافر الإمدادات الغذائية العالمية على التوزيع بقدر اعتمادها على الإنتاج. يجب تخزين الحبوب وغيرها من المواد الغذائية الأساسية ونقلها ومعالجتها وإعادة توزيعها عبر مسافات طويلة، غالباً من خلال عدد محدود من الممرات التجارية شديدة التركيز. وهذا مجال آخر برزت فيه دول الخليج، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة، بنفوذ متزايد.

تُصنَّف الإمارات العربية المُتحدة حالياً ضمن أكبر خمسة مراكز لإعادة التصدير على مستوى العالم، حيث تُصدِّر كميات كبيرة من القمح والأرز، وخاصة إلى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثل الصومال وغانا وموزمبيق وزيمبابوي.

يَمُر 60% من تجارة الصين مع أوروبا وأفريقيا عبر الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب جزء كبير من تجارة الصين مع الشرق الأوسط.

تستند هذه القوة اللوجستية في دول الخليج إلى السيطرة، التي تربط بين الموانئ، ومرافق التخزين، والنقل البري، والمناطق الحرة، وتصنيع الأغذية. لذا، لا يقتصر الأمر على إيران وحدها في هذه الحرب.

ستزداد غلاءاً

إنّ أولى علامات الصدمة بدأت تَظهَر في أسعار المواد الغذائية وتكاليف الإنتاج الزراعي. وسيؤثر إرتفاع الأسعار على النظام الغذائي بشدة على الدول خارج العالم الغربي، رغم أنَّ ارتفاع الأسعار نُلاحظه يومياً في دولنا الأوروبية. على سبيل المثال، قَدَّرت منظمة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة أن السودان إستورَد 54% من أسمدته عن طريق البحر من منطقة الخليج عام 2024، وهي أعلى نسبة في العالم. تليها سريلانكا بنسبة 36%، ثم تنزانيا بنسبة 31%، والصومال بنسبة 30%، كما أن دولًا مثل كينيا وموزمبيق مُعرَّضة بشدة للتأثر.

وقدَّرَ برنامج الأغذية العالمي أن 45 مليون شخص إضافي سيُدفعون إلى براثن الجوع الحاد نتيجة للحرب، ثُلثَاهُم تقريباً في أفريقيا.

المصادر: نيويورك تايمز / الأمم المتحدة
(*) رئيسة الحزب الشيوعي الدنماركي

(**) جريدة شهرية يُصدرها الحزب الشيوعي الدنماركي

ترجمة وإعداد: شابا أيوب



#شابا_أيوب_شابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد كنود يسبرسن
- مُعاداة الشيوعية وكراهية روسيا في شمال النرويج
- أوقفوا جميع العلاقات مع إسرائيل
- بوتين أقمنا حِواراً بنّاءاً مع ممثلي صربيا
- الاتحاد الأوروبي يستعد لمفاوضات محتملة مع بوتين
- جيوش الاتحاد الأوروبي تعاني من نقص في الأفراد
- التضامن مع كوبا يَتعاظم
- رئيسة حزب بوديموس الإسباني - على بلدنا الانسحاب من الناتو فو ...
- في بلغاريا- انتصار الحرية على الخوف
- ميدفيديف : على الأوروبيين أن لا يُعوِّلوا على أمريكا
- سياسة الخوف
- التَسلّح في القطب الشمالي
- كوبا تُكافِح
- لا أريد أن أموت من أجل إسرائيل
- العالم يُواجِه تهديداً نووياً هائلًا
- جوزيف كينت: إيران لا تعمل على تطوير أسلحة نووية
- سويسرا تُجدّد التزامها بالحياد
- جو كينت: إنخراطنا بالحرب على إيران يخدم الصين
- إرتفاع هائل في أسعار الغاز المُسال
- الرئيس ترامب يُهدد إيران بالأسلحة النووية


المزيد.....




- مراهق على دراجة كهربائية يصطدم بدورية شرطة.. شاهد ما حدث
- مسؤول باكستاني في طهران لمواصلة جهود الوساطة في المحادثات مع ...
- 9 قتلى في غزة.. حماس تتهم إسرائيل بإفشال محادثات القاهرة وتل ...
- واشنطن تحذر أوروبا من -غزو أيديولوجي خطير- قادم عبر السواحل! ...
- جاد تابت : - استهداف المواقع الأثرية هدفه محو الذاكرة وعلاقة ...
- الاتحاد الدولي للنقل الجوي يشيد -بصمود- شركات الطيران الخليج ...
- -شربنا مياهاً فيها ديدان-.. شهادات لنازحين سودانيين خلال رحل ...
- مقتل قائد عسكري يمني بانفجار عبوة ناسفة في الحُديدة
- هل اقتربت ساعة التهجير الكبير في الضفة؟
- -ما وراء الخبر- يناقش تداعيات توسع عمليات المستوطنين في الضف ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شابا أيوب شابا - تداعيات الحرب في مضيق هرمز