أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء لهب - انهضي أمي فقد ضاع صوتي














المزيد.....

انهضي أمي فقد ضاع صوتي


سناء لهب

الحوار المتمدن-العدد: 1875 - 2007 / 4 / 4 - 05:29
المحور: الادب والفن
    



لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لا أدري...ولكن كل ما أدريه ولا أعيه، أن لكل شيء صوت ورائحة ومذاق إلا حياتي أليوم.
في هذه اللحظة ألصق بأذني كأس الماء وبداخلها قطعة من ألثلج، فأسمع صوت فوران ألماء كالغليان
إلا حياتي، صارت دون ألغليان أو التبريد، كل شيء صار له صورة الموت وهموده ووقوعه.

أبحث عن أوردتي فلا أجدها....أبحث عن نزفي، عبثاً...أبحث عن جذري فأجد نفسي بلا جذور.....أمي...وطني...نفسي...روحي تبحث عن روحي.

موجع هذا ألحزن الصامت المتحضر...ولو كنت في غابة لعويت طويلاً كذئاب الأساطير.

كان الدوى هائلاً بحيث لم يسمعه أحد، تحطمت وتناثرت وانتشيت في بهو الحزن الفاخر....

سيدتي تعلمي الاحتفاء ليلاً بالألم كضيف مفاجئ، متأخرَ هذا البكاء وهذا ألنزيف لموت جاء سابقاً لأوانه....، لوداع أقول له لالالالالالالا وتقول له الحياة... نعم.

لفترة بلغتْ من العمر عمرْ، ومن الزمن ساعة، وداع وفراق، فيها نزفت من الوريد الى الوريد "وما زلت"، وعشقت أمي من الوريد الى الوريد "وما زلت"، وكرهت الحياة من الوريد الى الوريد..... ولم أزل.
أفكر فيها وأستحضرها وذاكرتي ألرجيمة لا تغفل شيئاً.....

عيناها، كانتا مدينتا نسيان وحنان، أوصد على نفسي جفونهما أبواباً بلا أقفال، لأضيع داخلاهما عمراً ما.
أهدابها راعشة كأهداب طفل اشتعلت فيه ألأغاني والصلوات.
وصوتها...ضحكتها..حتى لومها..ينساب كالموسيقى العذبة من الروح الى الروح.
ولحضنها رائحة غابات من المطر، وصدرها شاطئ واسع شاسع كالكون، أركض فيه حافية القدمين والذكرى.

وماذا أقول.....

صباح الخير يا وطني النائم بين يدي الله.........
انهضي أمي فعند عتبة القبر....قد شّلني الانتظار، اخرجي إلي واقبضي على الشمس براحتيك، اخرجي وعانقي الحياة...فالحياة أنت وأنت الحياة.
احن إليك لأبحث عنك، هناك وراء الأفق والسحاب، وألهث وراء نجم يٌشير.....هناك.. هناك...
.هناك الوطن ....هناك الأرض....هناك..... أمي.
وها هي ذاكرتي كالمحراث تنبش أرض الهشيم بحثاً عن وتد يقين.
وكانت المسافة بين جرحي وغيابك عمر احتضار، وكانت المسافة بين صرختي وأذنيك قارة لا مبالاة.
وها أنا أمي اجلس هنا وعالمي قد فرغ تماماً من حضورك.
رحيلك مزقني..بعثرني..ونثر ني مطراً ملوناً في ليل الغرباء.
وتحدني من الشمال..الغربة، ومن الجنوب الغربة، ومن الشرق الغربة، ومن الغرب...الغربة
واردد في صباحات وليال الفراق وعدك لي...
" أينما كنتِ سأكون معكِ وأينما كنت’ ستظلين معي"

حتى ضاع صوتي



#سناء_لهب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كم يشبه هذا الحب الثلج
- ظلان متعانقان على جدار عفن
- ظلان متعانقان على جدار ٍٍ عفِن
- كالحمار صرنا !!!!!.
- أتعبني الموت أماه
- الأزمنة المتعرية
- جدران شطة تصرخ خجلا
- هل نحن غلطة مطبعية؟؟
- امل تسأل يا نصر الله
- عدوي سلبني ارضي والقواد العرب سلبوني كرامتي
- اذا كان ربكم رب اطفال قانا وفلسطين فنحن كافرون به


المزيد.....




- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...
- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...
- بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص ...
- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء لهب - انهضي أمي فقد ضاع صوتي