أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نبوبولاصر الحسيني - الذكاء الاصطناعي خنجر في نحر الموهبة














المزيد.....

الذكاء الاصطناعي خنجر في نحر الموهبة


نبوبولاصر الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 8718 - 2026 / 5 / 27 - 20:25
المحور: قضايا ثقافية
    


في سباق العالم الرقمي المتسارع ومنافسة الشركات العالمية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أغرقت العالم بكم هائل من المعلومات الجاهزة والتبسيط المذهل لإنتاج آلاف النصوص والبحوث التي كانت من الصعوبة صناعتها دون تعلم ودراسة فأننا أصبحنا بمفترق طرق وتحدٍ جديد لا يمكن الاستهانة به،هو كيف يثبت الأدب الإنساني النابع من المعاناة والتجربة وجوده أمام الآلة الصماء التي تتقيأ على العالم قمامات أدبية ضخمة التي يمكن أن يُعاد تدويرها وانتحالها بصورة غير مباشرة،لذلك كان صُنّاع الأدب والشعر من النخبة المتميزيين بامتلاك مواهب حقيقية يؤثرون بالمجتمع وبمن يقصد عالمهم،على عكس من ظهر في الآونة الأخيرة من الأعداد المهولة الذين وجدوا سهولة امتطاء صهوة الأدب بفضل تقنية ثورة الذكاء الجديدة

إن أسوأ ما يحدث مع الكاتب الحقيقي الذي يتخذ من قلمه رسالة إنسانية ومن أفكاره وموهبته مشروعا يمكن أن يفني حياته في بنائه وتطويره،أن يجد نفسه عالقا بين الآلاف من سراق الأدب ومغتصبي الكتابة الحالمين بالوصول لمجد الكاتب،وبين آلةٍ أختبوطيةٍ تُسمى بالذكاء الاصطناعي تسرق بلا رقيب من الشعاب المتراكمة في العالم الرقمي لتهبه لكل من هبّ ودبّ بلا ثمن،من خلاله سينتج لنا جيلا كاملا من الكتّاب المزيفين المتسلقين خلف الحقيقة،وهذا ما وضع الجميع تحت طائلة الشك فبمجرد أن تقرأ أي نصٍ أو بحثٍ أو حتى منشور في أحد المنافذ الألكترونية تتولد لديك فكرة هل إن كاتبه كان كاتبا حقيقا أم محررا نصابا يستخدم أساليب بيانية تأتيه جاهزة مع نوافذ إلكترونية متعددة وهو ما عليه سوى أنه يضع بصمته واسمه من خلال إجراء تغيرات طفيفة على ذلك النص وبعدها يُصدّر نفسه للعالم على أنه فيلسوف زمانه؟!

ديكارت لم يقل عبثا (أنا أفكر إذن أنا موجود) بل إن هذه المقولة تبين أثرها في هذا الزمن أكثر من غيره حيث كان المبدعون يشار إليهم بما يطرحونه من رسائل إنسانية كونهم يمتلكون ما لا يمتلكه غيرهم،التفكير الذي ينصهر في نفوسهم وعقولهم ليخرج لنا نورا بنقاء وجدية بعد رحلة طويلة من الاجتهاد والتعب والسهر وهذا ما لا يتطابق مع موجات التفكير الحديث الجاهز الذي لا يخرج من غرف الدماغ بل من سؤالٍ واحدٍ يمكن أن تضعه في خانة البحث فتأتيك صفحات من الإجابات والنصوص لتكتشف بعدها إننا خسرنا أثمن فعل عرفته البشرية وهي روح البحث والتجربة الحقيقية التي تبين إبداع الكاتب الحقيقي من الكاتب المزيف،أعتقد إننا مقبلون على زمن سيقف فيه الزيف على جثة الحقيقة وسيظهر آلاف الكتّاب المنتحلين لمهنة الكتابة على حساب الكتّاب الحقيقيين الذين ستلفهم دوامات الزحام القادم أجهزة المحمول






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعد التاريخي في رواية(رسول بابل الأخير) للروائي نبوبولاصر ...
- حثالات الحضارة
- ارحموا تاريخنا من التزوير والجاهلين به


المزيد.....




- إسرائيل تصدر أكبر تحذير لإخلاء مدينة صور ومخيماتها في جنوب ل ...
- تقرير إيراني: فك الحصار ضمن بنود مذكرة التفاهم مع الولايات ا ...
- البيت الأبيض يرد على تقرير إيراني بشأن بنود مذكرة التفاهم
- فيديو - نحو 140 ألف فلسطيني يؤدون صلاة عيد الأضحى في الأقصى. ...
- تضارب الأنباء حول مسودة اتفاق لوقف حرب إيران
- أوغندا تغلق حدودها مع الكونغو لمواجهة فيروس إيبولا وكندا وال ...
- الذكاء الاصطناعي يزوّر الأصوات البشرية.. فكيف تحمي نفسك؟
- الهولندي الذي داوى الأجساد في جدة فشُفيت روحه في مكة
- بعد 13 عامًا من الرعب.. قصة طفل نجا من الاختطاف تحت الأرض تن ...
- فيديو متداول لـ-هتافات حجاج إيرانيين ضد أمريكا وإسرائيل في م ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نبوبولاصر الحسيني - الذكاء الاصطناعي خنجر في نحر الموهبة