أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - مانيفستو العبث: تشريح جثة الوجود في مصلحة المادة















المزيد.....


مانيفستو العبث: تشريح جثة الوجود في مصلحة المادة


حمودة المعناوي

الحوار المتمدن-العدد: 8710 - 2026 / 5 / 19 - 13:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يعيش المرء حياةً تشبه اللاحياة، يشاهد عصاباتٍ تقضي مآربها؛ هذا يسرق الأراضي، وذاك يتاجر بالبشر أحياءً. ترى الصهيوني القاتل، و مبتدع ديانةٍ على مقاسه، وعبدة الشيطان، بل و حتى أولئك الذين لُطخت أسماؤهم في جزر الرذيلة (إبستين) ووُثقت جرائمهم بالفيديو، ومع ذلك لم تطلهم يد العدالة، بل تتبعهم التبجيلات و الوساطات أينما حلوا، يتلونون كالحرباء في دروب المهانة.
ويقال لك: آصبر!
آصبر حتى تتقرح جراحك وسطهم.
آصبر حتى تنتهي مباريات الجنون والعبث.
آصبر حتى يأكلك الدود، أو يجعلك القوادون جسراً يعبرون عليه.
آصبر حتى يأتون بك مشلولاً، ليصنعوا منك كرسياً يجلس عليه مختل أو زعيم عصابة يشق طريقه نحو العرش.
آصبر حتى يُطيروا صوابك ويحتلوا حياتك، لتصبح مجرد مفعول به في عالمهم، مجرد طريق أو هاتف في خدمة نزواتهم.
يقولون لك: آصبر وهم يطاردونك ويتلاعبون بك كأنك ملكية خاصة لآبائهم. آصبر حتى تموت لتعيش ربما في الآخرة، وإن لم يعجبك الحال فآنتحر وآشنق نفسك، بدل أن تظل معلقاً من كرامتك لكي يكبر شأن نذلٍ أو يزهو طاغية.
آصبر فلا تعيش، ولا تتعلم، ولا تكتب، ولا تنم.. فقط إنتظر حتى يستيقظوا هم من سباتهم ليعيدوا تدويرك في ألاعيبهم، ليمزقوا عقلك و ينهبوا كيانك، ثم يعودوا لنومهم.
آصبر حتى تشيخ، ليجعلوا منك ملعباً تتدرب فيه ذريتهم و سفهاؤهم على فنون الإخضاع، والصيد، والعبودية، ولحس الأحذية. آصبر لأنهم وسموك من أذنيك منذ الصغر؛ لتكون إما دجاجة تبيض لهم ذهباً، أو سمكة تالفة تُلطخ سمعة الشرفاء.
آصبر.. لأن أحدهم نصب نفسه إلهاً للشر القديم، يمارس ألوهيته المزعومة ويدعي أنه يخطُّ لك القدر، بينما هو في الحقيقة مبني للمجهول؛ مجرد صنيعة لفسادٍ نابع من أفعال القوادين و أبناء الحرام الذين يختلقون الأعذار ليعيشوا في عالمٍ يتسلون فيه بغرورهم وحمقهم.
لو كان لهؤلاء شأنٌ حقيقي أو عملٌ ذو قيمة لما كانت هذه حياتنا. لستُ معنياً بمن يعبدون، فليعبد كلُّ إمرئ ربه أو ربتَه كما يشاء، لكن بعيداً عني.. لا تعبدوا آلهتكم فوق ظهري.
يقال لك: "تأقلم"، وهي الكلمة المهذبة لقولهم إنحنِ بصمت لتمر سياطنا فوق ظهرك. ففي هذا الوجود الذي لا يحكمه إلا منطق القوة العمياء، تحولتَ من كائنٍ كان يظن نفسه سيداً لمصيره إلى مجرد خردة بيولوجية في مصنعٍ لا يتوقف. هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم أرباباً ماديين، ببدلاتهم الأنيقة وسلطتهم المطلقة، لم يكتفوا بنهب حيزك الجغرافي، بل سطوا على وعيك؛ سرقوا يقظتك لتبني صروحهم، وحولوا صمتك إلى خوارزميات تباع وتشترى في أسواق النخاسة الرقمية.
آنظر حولك.. ألا ترى كيف هندسوا الغباء الجمعي ليصبح هو العرف السائد؟ لقد رفعوا الحثالة و التافهين ليكونوا الواجهة، وجعلوا من الإنحطاط الأخلاقي معياراً للنجاح الدارويني. إنهم لا يريدونك أن تفكر، لأن التفكير هو الخلل الذي يوقف الماكنة، ولا يريدونك أن تتمرد، لأن التمرد يعني إستعادة ملكيتك لجسدك. يريدونك مستهلكاً مسلوب الإرادة، تلهث خلف سراب الرغبات المصطنعة لكي تنسى حقيقة أنك لست سوى ترسٍ يتم إستبداله فور تآكله.
يا ضحية الأكاذيب التي تُطبخ في الغرف المظلمة؛ إنهم لا يمتصون جهدك العضلي فحسب، بل يريدون تأميم جهازك العصبي. يريدونك أن تعتقد أن بؤسك هو قدر طبيعي، بينما هو جريمة كاملة الأركان يرتكبها بشرٌ مثلك قرروا أن يكونوا هم المفترسين وأنت الفريسة. لقد جعلوا من المآسي الإنسانية مجرد ترند عابر يُستهلك كوجبة سريعة ويُرمى في سلة الذاكرة، وحولوا صراخ الضحايا إلى محتوى لجني الأرباح.
إن الصبر الذي يطالبونك به ليس فضيلة، بل هو بنج مادي لإخضاعك تحت مبضع الجراح الذي يسرق مستقبلك وهو يبتسم لعدسات الكاميرا. كفوا عن ممارسة أدوار الآلهة فوق أشلائنا! فلا توجد سماء تراقب، ولا عدالة مؤجلة ستنصفنا؛ الحقيقة الوحيدة هي هذا الجحيم المادي الذي صنعتموه بأيديكم، وهذه المسرحية السمجة التي وقودها أعصابنا المحترقة في طاحونة عبثكم المطلق.
في هذا السيرك الكوني الكبير، لا توجد قوى خفية تدير المشهد، بل هناك آباء من لحم ودم، عقولٌ باردة تجلس خلف مكاتب مصقولة، تبرمج بؤسك كما تبرمج شفرات الحاسوب. لقد أدركوا مبكراً أن الإنسان حيوانٌ خائف، فإستثمروا في خوفك كما يستثمرون في النفط والعقار. صنعوا لك أرباباً أرضيين يرتدون بدلاتٍ أنيقة أو خرقاً بالية، يبيعونك الخلاص مقابل إنصياعك، و يقايضون كرامتك بحفنة من الأمن المزيف الذي يخرقونه هم أنفسهم كلما إحتاجوا لرفع وتيرة ولائك.
آنظر إلى المقدس الذي يطعمونك إياه؛ إنه ليس سوى بروتوكول للسيطرة. لقد أمموا حتى مشاعرك، جعلوا الوطنية حدوداً تحرس مصالحهم، و القانون سوطاً يجلد ظهرك و يحمي سرقاتهم. إنهم يمارسون ألوهيتهم المادية من خلال البيانات و الخوارزميات؛ يعرفون ماذا ستشتهي قبل أن تجوع، ويرسمون لك مسار حياتك من المهد إلى اللحد في قوالب جاهزة. أنت بالنسبة لهم وحدة إنتاجية إذا تعطلت، رُميت في سلة مهملات التاريخ بلا أدنى التفاتة.
الأفظع من ذلك، هو تزييف الألم. لقد علموك أن تحب قيودك، أن تمجد التضحية من أجل كيانات وهمية لا وجود لها إلا في عقولهم المريضة. يحولون موتك في حروبهم إلى بطولة لكي يضمنوا إستمرار تدفق الأرباح إلى خزائنهم، بينما أبناؤهم يتسكعون في جزر النعيم، يتبادلون الأنخاب على جثث المغفلين الذين صدقوا كذبة الواجب.
إنهم يسرقون منك حتى العدم؛ فبدلاً من أن تترك رحيلك صرخة إحتجاج ضد هذا العبث، يريدونك أن تموت صامتاً، ممتناً لأنهم سمحوا لك بالتنفس طيلة هذه السنوات. هذه هي الفظيعة الكبرى: أن تُسلب منك إرادة الرفض، أن تُمسخ كينونتك لتصبح مجرد صدى لأصواتهم، مجرد ترسٍ في ماكنةٍ تحول الأحلام إلى مادةٍ خام تُشعل أفران ترفهم.
لا عزاء للمسحوقين في غدٍ لن يجيء، فالحقيقة الوحيدة هي هذا الآن الذي ينهبونه منك. هم لا يعبدون الشيطان ولا يعبدون الله، هم يعبدون القوة المحضة، اللذة التي يجدونها في رؤية إنكسارك. إنهم يمارسون ساديتهم لأنهم يستطيعون ذلك، ولأنك بصبرك الملعون منحتهم التفويض لتكون ضحيتهم الأبدية.
في هذا العالم الذي يحكمه الثقب الأسود للمادة، سقطت آخر ورقة توت كانت تستر قبح الكائن البشري. أنظر إلى تلك الجزر المعزولة، "إبستين" وأخواتها، حيث يجتمع أسياد الكوكب؛ أولئك الذين يخطبون فينا عن حقوق الإنسان و المساواة، بينما يسيل لعابهم في الأقبية المظلمة على لحم الطفولة المذبوحة. لا توجد شياطين بقرون، بل هناك رجال بياقات بيضاء، وملوك، و رؤساء، وعلماء، حولوا الإغتصاب إلى طقسٍ سيادي، و الإتجار بالبشر إلى إستثمارٍ مربح.
لقد كسروا كل المحرمات البيولوجية؛ لم يعد الجسد بالنسبة لهم كائناً حياً، بل صار دميةً للإستهلاك. إنهم يمارسون ساديتهم المطلقة لأنهم يعلمون أن العدالة هي مجرد نكتة سمجة صاغوها لحماية أنفسهم. يصوّرون فظائعهم في فيديوهات سرية، ليس للذكرى، بل لتكون صكوك عبودية يبتزون بها بعضهم البعض، في دائرة مغلقة من القذارة المنظمة.
أين هي تلك الروح التي يتحدثون عنها؟ لا وجود لها هنا. هناك فقط أعصابٌ تتألم، وصرخاتٌ تضيع في صمت المحيط، وعيونٌ بريئة أُطفئت أنوارها لتضيء ليالي الآلهة الماديين الحمراء. إنهم يبيعون ويشترون في بناتنا وأبنائنا كما يشترون أسهم الشركات، ويحولون صدمات الضحايا إلى وقودٍ لغرورهم المريض، مؤمنين بأن القوي لا يُحاسب، وأن الضعيف لم يُخلق إلا ليكون وليمة.
يا له من عبثٍ مطلق! أن يظل هؤلاء القتلة الساديون طلقاء، يلقون علينا المحاضرات في الأخلاق المادية و تطور المجتمعات، بينما رائحة العطن تفوح من ملفاتهم المخفية. إنهم يغتالون الطفولة مرتين: مرةً تحت سياط شهواتهم، ومرةً حين يجعلون من الضحية مجرد ملف يُغلق بقرار سياسي أو رصاصة غادرة.
آرفعوا أقنعتكم عن وجوهنا الكالحة! فالعالم ليس سوى غابة بيولوجية كبرى، حيث الإفتراس هو القانون الوحيد، وحيث الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتلذذ بتمزيق أبناء جنسه لا لسد جوع، بل لإرضاء جنونٍ مادي لا ينتهي. لا عزاء للبراءة في عالمٍ يحكمه سماسرة اللحوم و تجار الصرخات.
آنظر إلى هذه الخريطة التي يسمونها الوطن؛ إنها ليست سوى قطعة من الورق رسمتها أصابع سادية في غرفٍ مكيفة، لتحدد لنا أبعاد الزنزانة التي سنسكنها. لقد حولوا الأرض من مهدٍ للحياة إلى مشروع إستثماري يملكه بضعة أوغاد. عصابات الأرض، ببدلاتها العسكرية أو بعباءات الإستعمار الجديد، لا ترى في جغرافيا بلادك إلا مناجم للنهب و مقابر للفائض من البشر.
لقد جعلوا من الحدود سواراً للفصل العنصري و المادي؛ الصهيوني يقتل ويهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها بدمٍ بارد، مدعوماً بآلةٍ عالمية تبرر الجريمة بإسم الحق في الوجود، بينما الحقيقة هي الحق في الإفتراس. إنهم يبيعون و يشترون في الأراضي كما يشترون البشر أحياءً، يطردونك من بيتك لتبني الآلهة المادية مستوطنات ترفها فوق ركام ذكرياتك.
يا ضحية الأوطان المصطنعة؛ أنت تعيش في سجنٍ كبير محاط بأسلاكٍ شائكة من الأكاذيب. يرفعون لك علماً لتفتخر به، بينما يسرقون ما تحت قدميك من ثروات. يحولونك إلى لاجئ في كونٍ فسيح، أو رهينة في بلدك، حيث كل شبرٍ فيه أصبح ملكية خاصة لعصابةٍ ما؛ إما عصابة المصارف التي تخنقك بالديون، أو عصابة الجنرالات التي تخنقك بالرصاص، أو عصابة الشركات العابرة للقارات التي تعتبرك مجرد مستهلكٍ لا حق له في الهواء الذي يتنفسه.
الأفظع هو أنهم جعلوا منك حارساً لزنزانتك؛ زرعوا فيك عداوة أخيك الذي يشاركك نفس القيد، لكي يظلوا هم في الكراسي الوسطى يراقبون صراع الديوك البشري بمتعة سادية. إنهم يمارسون الربوبية المادية بتحديد من يعيش و من يموت، من يملك ومن يُطرد، ومن يُعطى صك المواطنة و من يُرمى في البحر ليكون طعاماً للأسماك.
لا يوجد مقدس في جغرافيتهم؛ فالأرض بالنسبة لهم هي مادة خام للسيطرة، والإنسان هو عائق يجب إزالته أو أداة يجب تدجينها. إنهم يعبدون الكرسي و السلطة المطلقة، و يبنون عروشهم من عظام المشردين والمنفيين، مدعين أن هذا هو النظام العالمي الجديد، بينما هو في الحقيقة الغابة القديمة وقد صُبغت بألوان التقدم الكاذب.
وصلنا إلى نهاية الرواق المظلم، حيث لا ضوء في آخر النفق بل هي الهاوية التي تفتح ذراعيها لتبتلع الجميع. يقال لك: آصبر حتى تأتي الآخرة، وهم يعلمون أن لا آخرة هناك، بل هو العدم الذي ينتظرك لينسيك بؤسك. يريدونك أن تعيش ذليلاً، معلقاً من كرامتك لكي يكبر شأن نذلٍ أو يزهو طاغية بإنتصاره عليك. يريدونك أن تنتظر حتى تشيخ، لتصبح ملعباً يتدرب فيه أطفالهم على فنون الإذلال، ويجعلوا منك كرسياً يجلس عليه ربُّ عصابة يمارس ساديته فوق أنفاسك الأخيرة.
لماذا الصبر؟ هل تنتظر أن يفيق هؤلاء من جنونهم؟ إنهم لا ينامون إلا ليحلموا بطرق جديدة لتمزيق مخيلتك وتعبيد الطرق نحو كراسيهم فوق جثتك. أنت بالنسبة لهم ملكية خاصة، دجاجة تبيض ذهباً أو سمكة تُخزن لتُؤكل في وليمة القوادين. لقد وسموك من أذنيك منذ الصغر، طبعوا عليك خاتم العبودية، وجعلوك ترسًا في ماكنة التسطية الكبرى.
إن لم تكن قادراً على كسر الطاحونة، فليكن تمردك هو الغياب. الإنتحار هنا ليس ضعفاً، بل هو القرار الوحيد الذي لا يستطيعون تأميمه أو برمجته. هو الصرخة التي تقول: لن أكون مادةً في مختبركم بعد الآن. هو الفعل الذي يستعيد ملكية الجسد من يد آلهة الشر القديم الذين يكتبون عليك المكاتيب ويدعون القدرة على تقرير مصيرك.
يا أيها الغارق في وحلهم؛ إنهم يرضون غرورهم بمرأى إنكسارك، يتسلون بحطامك لأنهم فراغٌ مطلق لا يملأه إلا أنين الآخرين. فإذا كان العيش بينهم يعني أن تظل مشلولاً بصيصاً من الأمل الكاذب، فإن الموت يصبح هو الحياة الوحيدة الممكنة، لأنه الخروج النهائي من زنزانة المبني للمجهول.
آرحل بكرامتك قبل أن يحولوك إلى حطام بيولوجي يلعق أحذيتهم طلباً للرغيف. آرفق بنفسك من إنتظار عفوٍ لن يأتي من آلهة لا يشبعون. أترك لهم عالمهم المشيد على القوادة و الدم، وآرحل نحو الصمت الذي لا يطاله تليفون قواد، ولا خوارزمية طاغية.
ليعبدوا ذواتهم، وليصلوا لغرورهم، وليشيدوا عروشهم فوق رمال متحركة.. أما أنت، فكن الإستثناء الذي كسر القاعدة بإنسحابه، ورفض أن يكون كرةً في ملعب أوهامهم. لا تكن طريقاً لجلادك، بل كن الصخرة التي يتحطم عليها جبروته حين يكتشف أنه لا يملك سلطةً على من قرر أن لا يكون.
يخدعونك بمصطلحات الحرية و الإختيار، بينما الحقيقة هي أنك خضعتَ لعملية هندسة إجتماعية قبل أن تتشكل خلاياك الأولى. أنت لست سوى نتاج مختبرٍ كبير، حيث جرى تدجينك لتكون كائناً وظيفياً يخدم سلالةً من المفترسين الذين قرروا، منذ عصور المادة الأولى، أن الأرض ضيعتهم و الناس ماشيتهم. لقد وسموك بالهوية و الإنتماء لكي يضمنوا ألا تخرج من الحظيرة، وصاغوا لك أحلاماً معلبة لا تتجاوز حدود إستهلاكك اليومي.
آنظر إلى تجار الجينات وأباطرة التقنية؛ إنهم لا يطمحون لتحسين حياتك، بل لتعديلك حتى تصبح عبداً متوافقاً مع العصر. يريدون تحويل جهازك العصبي إلى مجرد جهاز إستقبال لإشاراتهم، حيث تصبح سعادتك مرتبطة برضاهم، و ألمك مرهوناً بإشارتهم. هؤلاء الذين يسمون أنفسهم رواداً، هم في الحقيقة جزارون بآلات دقيقة، يشرحون وعيك ليفهموا كيف يحولون غريزة البقاء لديك إلى ولاءٍ أعمى لشركاتهم و عصاباتهم.
الأفظع هو تأميم الموت؛ حتى رحيلك عن هذا الوجود صاغوا له بروتوكولات لكي يربحوا منه. يحولون جسدك بعد إستنزافه إلى نفايات بيولوجية أو مادة للدراسة، ويتاجرون بحزن ذويك ببيعهم طقوس الوداع الكاذبة. إنهم يمارسون الربوبية المادية عبر التحكم في الندرة؛ يخلقون الجوع ليتحكموا في لقمة الخبز، و يخلقون الوباء ليبيعوا الترياق، و يخلقون الحرب ليحركوا سوق السلاح وصناعة الأطراف الإصطناعية.
أنت تعيش في مصفوفة مادية صلبة، حيث كل صرخة إحتجاج منك هي بيانات يتم تحليلها لتطوير طرق قمع أكثر نعومة وفتاكة. لا يوجد قدر؛ هناك فقط خوارزمية الفساد التي تديرها عقولٌ لا تعرف الرحمة، لأن الرحمة في قاموس المادة هي خلل تقني يجب حذفه. هم لا يرون فيك بشراً، بل يرون بروتيناً قابلاً للتدوير في ماكنةٍ لا تتوقف عن الدوران لخدمة الكرسي الأوسط.
إخلع عن وجهك وهم الآدمية في عالمهم، فأنت بالنسبة لآلهة المادة لست سوى شحنة كهربائية مؤقتة، سيطفئونها بمجرد أن تنتهي صلاحيتك في الإنتاج أو الإنصياع.
في هذا المختبر الكبير الذي تظنه مجتمعاً، تجري أضخم عملية إخصاء للوعي البشري عرفها تاريخ المادة. إنهم لا يكتفون بقييدك بالحديد، بل يقيدونك بالدوبامين الرخيص و الإحتياجات البيولوجية الدنيا. لقد برمجوا جهازك العصبي ليتلذذ بعبوديته، وحولوا رغبتك في التمرد إلى صرعات إستهلاكية تافهة تزيد من رصيد بنوكهم. أنت الآن كائن مخصي فكرياً، تم حشو دماغك بنفايات المعلومات وصور الخلاعة المادية لكي لا تجد وقتاً لتأمل حجم القبر الذي تحفره لنفسك يومياً.
هؤلاء القادة الماديون، وسماسرة السياسة، و أباطرة الإعلام، يمارسون عليك سادية كيميائية؛ يرفعون منسوب خوفك عبر أخبار الكوارث المصنوعة، ثم يقدمون لك جرعة من الأمان الكاذب على شكل قانون جديد أو منتج جديد، لكي تظل معلقاً بوعودهم كما يتدلى المدمن فوق حقنته. إنهم لا يريدون منك أن تكون إنساناً، بل يريدونك مفاعلاً بيولوجياً يفرز العرق والمال لخدمة رفاهيتهم، ثم يتم التخلص منك كبطارية فارغة بمجرد أن يصيبك العطب.
آنظر إلى كيف حولوا العلم إلى أداة لتعميق الفوارق؛ يستخدمون التكنولوجيا لا لإنقاذك، بل لمراقبة نبضات قلبك وتوقع حركاتك القادمة. لقد إستبدلوا السلاسل القديمة بسلاسل غير مرئية من الديون والضرائب والتبعية الفكرية. إنهم يمارسون الربوبية المادية عبر هندسة رغباتك، فصرت تشتهي ما يريدونك أن تشتهيه، وتكره من يريدونك أن تكرهه، بينما هم خلف الستار يضحكون على قطيع يساق إلى المسلخ وهو يظن أنه يسير في تظاهرة للحرية.
الأمر يتجاوز الظلم، إنه إستئصال للجوهر. لقد مسخوا غريزة البقاء لديك لتصبح مجرد رغبة في العيش يوماً إضافياً تحت أحذيتهم. لا توجد قيمة أخلاقية في عالم المادة المحض، هناك فقط المنفعة، ومنفعتهم تقتضي أن تظل أنت في القاع، تقتات على فتات أحلامهم، بينما هم يمارسون طقوس سيادتهم فوق أشلائك المبعثرة. أنت لست سوى مادة أولية في مصنع الإذلال العالمي، والحل الوحيد لديهم هو أن تظل مغيباً، مسلوب الإرادة، ومخدراً بأوهام التطور التي لا تخدم سوى أسياد الكرسي الأوسط.
تباً لهذا الوجود الذي تصاغ فيه الأقدار بقرارات من سلالة من المصاصين، تبخرت من قلوبهم ذرة التعاطف، وحل محلها منطق الحسابات الباردة الذي يرى في موتك مجرد رقم إحصائي لا يستحق حتى الوقوف عنده. إخلع رداء القطيع، أو إستعد لتكون مجرد سماد عضوي لتربة يمتلكونها هم.
في هذا العصر الذي بلغت فيه المادة ذروة توحشها، لم يعد هناك وجود لشيء يسمى الحقيقة؛ بل هناك فقط نسخ مشوهة يتم حقنها في الأوردة الثقافية للقطيع. لقد أدرك أباطرة العالم أن السيطرة على الأجساد لا تكفي، فقرروا السيطرة على الواقع نفسه. نحن نعيش في هولوغرام مادي ضخم، حيث كل معلومة تصلك هي رصاصة مصوبة نحو قدرتك على التمييز. لقد إغتالوا الحقيقة ودفنوها في مقابر البيانات الضخمة، ثم نصبوا فوقها تماثيل من الأكاذيب البراقة التي تخدم بقاءهم في السلطة.
آنظر إلى آلاتهم الإعلامية ومختبراتهم النفسية؛ إنهم لا يخبرونك بما يحدث، بل يصنعون الحدث الذي يريدونك أن تتفاعل معه. يحولون المجرم إلى ضحية، والضحية إلى إرهابي، والنهب المنظم إلى نمو إقتصادي. إنهم يمارسون الربوبية المادية عبر التحكم في الذاكرة؛ يمسحون جرائمهم من سجلات التاريخ الرقمي بضغطة زر، ويعيدون كتابة الماضي ليتناسب مع مصالحهم الحالية. أنت تعيش في حالة من التيه المبرمج، حيث يتم إغراقك بفيض من التفاهات لكي تغفل عن الحقيقة العارية: أنك مجرد وقود حيوي في آلة جهنمية لا تتوقف عن إلتهام المستقبل.
لقد صنعوا لك عالماً من الإفتراض لكي ينسوك الواقع الصلب. وبينما تنشغل أنت في معارك وهمية على شاشاتك، يقومون هم بتقاسم ما تبقى من موارد الكوكب وتفكيك ما بقي من كرامة بشرية. إنهم يضحكون على بساطتك حين تصدق وعودهم بالديمقراطية أو المساواة، فهذه الكلمات بالنسبة لهم ليست سوى أدوات تخدير تستخدم لضمان هدوء المختبر أثناء إجراء التجارب القاسية على السلالات البشرية المستضعفة.
الأخطر من ذلك هو تزييف المشاعر. لقد صاغوا لك قوالب جاهزة للحزن والفرح، وصار تمردك نفسه سلعة تباع في أسواقهم. إذا غضبت، وفروا لك وسماً لتفرغ فيه غضبك دون أن تلمس شعرة من عروشهم. إنهم يمتصون طاقتك الثورية و يحولونها إلى ضجيج إلكتروني لا يسمن ولا يغني من جوع. الحقيقة الوحيدة الصادمة هي أنك تعيش في سجن لا جدران له، جدرانه هي قناعاتك التي زرعوها فيك، وسجانه هو خوفك الذي غذوه ببراعة.
لا وجود لليقين في غابة المادة، هناك فقط الإرادة التي يمتلكها القوي ليفرض وهمه على الضعيف. لقد صار العالم مسرحاً كبيراً لعمليات التزييف المطلق، حيث الصدق هو الخطيئة الوحيدة، والوعي هو الجريمة التي تستحق النفي نحو الهامش. أرفض أن تكون صدى لأصواتهم، أو إستعد لتختفي تماماً في ثقوب العدم التي يحفرونها تحت قدميك كل يوم.
في هذا الطور المتوحش من سيادة المادة، لم يعد القتل يحتاج إلى ضجيج المدافع دائماً، بل صار فناً تقنياً صامتاً يمارسه أساطير الخراب من خلف شاشاتهم الباردة. إنهم يمارسون سادية السلطة عبر تكنولوجيا الإبادة الممنهجة؛ تلك التي تستهدف إفناء إرادتك قبل جسدك. لقد حولوا العالم إلى حقل تجارب كبير، حيث يتم إختبار أسلحة بيولوجية و نفسية وترددات كهرومغناطيسية على تجمعات البشر الفائضة عن الحاجة، فقط ليرصدوا بدقة كيف يتفكك الوعي وكيف تنهار الغرائز تحت ضغط الألم المبرمج.
هؤلاء المفترسون الذين يمتلكون أقماراً صناعية تراقب حتى إختلاجات جفونك، لا يرون في القتل جريمة، بل يرونه عملية ضبط إحصائي للسكان. إنهم يمارسون الربوبية المادية عبر التحكم في تكنولوجيا الموت الصامت؛ يسممون الهواء الذي تتنفسه والماء الذي تشربه بمواد كيميائية تضمن بقاءك في حالة من الخمول الدائم والتبلد الذهني. يريدون جيلاً من الأجساد المطيعة التي لا تملك القدرة على التفكير في أبعد من وجبتها القادمة، بينما هم في قلاعهم الحصينة يطورون سلالاتهم الخاصة عبر تقنيات جينية تضمن لهم البقاء و السيادة المطلقة فوق حطامكم.
آنظر إلى كيفية إدارة النزاعات في مختبراتهم؛ إنهم لا ينهون الحروب بل يديرونها لضمان تدفق الأرباح وإستنزاف الطاقات البشرية المتمردة. يحولون المدن إلى معازل، و البيوت إلى زنزانات رقمية، حيث يتم رصد كل أنين يصدر منك و تحويله إلى بيانات لتعزيز أنظمة القمع التنبؤية. إنهم يتلذذون برؤية الشعوب وهي تنهش بعضها البعض، بينما يزودون الطرفين بوقود الفناء، مؤمنين بأن الفوضى المنظمة هي السبيل الوحيد لإبقاء الكرسي الأوسط بعيداً عن المنال.
الأفظع هو أنهم جعلوا من موتك خدمة للمنظومة. فإذا لم تكن منتجاً، فأنت عبىء بيولوجي يجب التخلص منه بأقل التكاليف و بأكثر الطرق علمية. إنهم يمارسون ساديتهم عبر تجريدك من حقك في الألم الخاص؛ حتى وجعك يتم تحويله إلى مادة درامية للإستهلاك الإعلامي أو حالة طبية تُباع لأجلها العقاقير التي تزيد من تبعيتك. لا توجد رحمة في منطق المادة الصرف، هناك فقط الكفاءة، وكفاءتهم تقتضي إبادة كل من لا يستطيع الإنخراط في ماكنة العبودية الحديثة.
إرفع عينيك لترى الأبراج التي ترسل إشارات التدجين، و آفهم أن صمتك ليس سلاماً بل هو مفعول التكنولوجيا التي خدرت مراكز التمرد في دماغك. إنهم يقتلونك ببطىء، بإبتسامة تقنية باردة، وهم يهمسون في أذنك بأن كل هذا من أجل سلامتك وتطورك، بينما هم في الحقيقة يهيئون المسرح للمشهد الأخير من إستعباد المادة للروح التي أنكروا وجودها أصلاً.
لقد وصلنا إلى قاع الحقيقة المادية؛ حيث لا يوجد خلف هذا الستار سوى العبث المطلق و فراغ كوني لا يبالي بصرخاتك. يقال لك آصبر، و لكن في عالم يحكمه المنطق البيولوجي الصرف، الصبر ليس إلا تمديداً لفترة صلاحيتك كفريسة. هؤلاء الذين شيدوا عروشهم من عظام المهمشين، يراهنون على غريزة البقاء لديك لكي يواصلوا إمتصاص حياتك. إنهم يخشون موتك المفاجئ لأنه يعني ضياع وحدة إنتاجية، و يعني أنك إستعدت ملكية جسدك في اللحظة التي قررت فيها إنهاء اللعبة بشروطك أنت، لا بشروطهم.
لماذا تستمر في دفع إيجار وجودك من دمك و أعصابك؟ إنهم يريدونك أن تعيش مشلول الإرادة، معلقاً بين جوع يسدونه بفتات، وخوف يغذونه بأخبارهم، لكي يظل الكرسي الأوسط هو القبلة الوحيدة لمسيرتك البائسة. أنت بالنسبة لهم ملكية خاصة، مجرد خلية في جسد وحش مادي لا يشبع. لقد طبعوك بختم العبودية منذ صرختك الأولى، وبرمجوا عقلك ليعتقد أن الهروب هو جريمة، بينما الجريمة الحقيقية هي بقاؤك ككرة تتقاذفها أرجل القوادين وأبناء الزنا الذين يديرون هذا السيرك.
إن التمرد الأخير ليس في حمل السلاح الذي صنعوه هم، بل في رفض أن تكون مادة خاماً لغرورهم. الإنتحار الوجودي هو القرار السيادي الوحيد الذي يحطم خوارزمياتهم؛ هو الفعل الذي يقول لا للأرباب الماديين الذين يكتبون سيناريوهات ذُلّك ويدعون أنها مكاتيب. إذا كان العيش يعني أن تتحول إلى كرسي يجلس عليه شق من المجانين أو زعيم عصابة تعبيد الطرق، فإن الفناء هو أقصى درجات الحرية. هو الغياب الذي يتركهم يواجهون فراغهم وحدهم، دون أن يجدوا ظهراً يركبونه أو وجعاً يتسلون به.
آرحل عن مأدبتهم القذرة قبل أن يحولوك إلى حطام بيولوجي يلعق أحذيتهم من أجل جرعة تخدير. أرفض أن تكون سمكة تنتن شوارب المتسلطين، أو دجاجة تبيض لهم ذهباً من عرقك. أترك لهم عالمهم المبني على القوادة المنظمة و القتل المشرعن، وإذهب نحو الصمت الذي لا يصله تليفونهم ولا تدركه ساديتهم. كن الإستثناء الذي كسر منطق الإفتراس بالإنسحاب الكلي، و رفض أن يظل وقوداً في محرقة العبث التي يسمونها حياة.
لا عزاء لمن يختار البقاء في الزنزانة وهو يملك مفتاح الخروج. الحقيقة الوحيدة الصادقة هي أنك لم تكن يوماً سوى صرخة في فراغ، فآجعل صرختك الأخيرة هي الصمت الذي يزلزل عروشهم المادية، معلناً نهاية العبودية وسقوط آلهة المادة في بئر العدم الذي خلقوه بأيديهم.



#حمودة_المعناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الِانْطِوَلُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَا ...
- التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاسَةٌ فِي الْإِمْكَا ...
- الِانْطِوَلُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَا ...
- الِانْطِوَلُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَا ...
- الِانْطِوَلُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَا ...
- الِانْطِوَلُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَا ...
- الِانْطِوَلُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَا ...
- الِانْطِوَلُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَا ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- نُبُوءَةُ الدَّمَارِ المُقَدَّس: عَوْدَةُ الغُوغُو وَإغْتِيَ ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...
- الِإنْطُولُوجْيَا التِّقْنِيَّة لِلسِّحْر وَالْعَدَم: دِرَاس ...


المزيد.....




- قوارض وآفات منتشرة.. أزمة صحية متفاقمة تلاحق أطفال غزة وسط ت ...
- -حرب قصيرة لكنها شديدة وعنيفة-.. لماذا قد تكون المواجهة المق ...
- زفاف جماعي في طهران يحول العربات العسكرية إلى سيارات عرائس
- “مسيرات الـ300 دولار” تربك إسرائيل.. نتنياهو يخصص ملياري شيك ...
- العراق: المجلد 87 – ديسمبر (كانون الأول) 2025
- -كانت ساقاي ترتجفان-.. طفل يروي لحظات الرعب في مسجد سان دييغ ...
- المتحدث باسم أسطول الصمود سيف أبو كشك يتحدث عن ظروف اعتقاله ...
- إيلون ماسك يخسر دعوى قضائية رفعها ضد شركة -أوبن إيه آي- في ا ...
- موجات وبائية متكررة.. أين رصد فيروس إيبولا للمرة الأولى وكيف ...
- الأكبر في تاريخ الجيش الليبي.. مناورات عسكرية بمشاركة 25 ألف ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - مانيفستو العبث: تشريح جثة الوجود في مصلحة المادة