أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزكار عمر - عودة الشبح














المزيد.....

عودة الشبح


رزكار عمر

الحوار المتمدن-العدد: 561 - 2003 / 8 / 12 - 05:14
المحور: الادب والفن
    


                                                                                              قبل ان أولد سميتموني الشبح
كنتم تخافون مني حين كنت نطفة حمراء
في رحم الشوارع والأنهار ،
مئتي عام وأنتم تخافون من بقائي ومن موتي
كنت اول من ذكر الوجود
بسياج حدائقكم المبنية بجماجم الأزهار
وجثث اغنيات المطر ،
كنت اول من راى كل شيء
رأيت الحزن كالقنابل على سريري
رأيت العناكب تتغذى بالعيون
رأيت لحية ألهمج تكبل الأفق بين نهدي حبيبتي
رأيت الموعظون
وهم يبنون المشانق بعظام الحب ،
مئتي عام وأنا لم اعرف السكون قبل جرحي من جديد
في ساحة يتساقط فيه وابل الحقد
          على الورود والجرائد ،
ان الأوان لعودتي
لأغسل عيونك من اليأس بلساني
ان الأوان
لغرق الايات في صلواتنا
بتغريد العصافيروشتائم عمال المناجم ،
ان الأوان لاصارح الجميع بخبايا حبي
حبي لدموع ابي
حين يتذكر اشلاء اختي المذبوحة على سواحل الكبت
حبي لرطوبة وجنتيك
حين يمتزج فيه طعم الرمان برائحة الحضارة
حبي لنبي يعترف بهزيمة رسالته المليئة بالديدان
حين يتقطر فلسفة الحياة من سواعد البشر
حبي لصوتك الحنون
حين يمتزج فيه أنين المصابيح البعيدة
مع همس قبلات الطيور على قوافل الغجر
حبي لكبرياء التاريخ
حين يتحول الى برميل فارغ امام عواصف الحناجر،
ان الأوان لعودتي
لأمنع الموتى من اغتصاب الاسماك والمدن
فانا بدأت بفصل من التمرد الأبدي
لا اريد ان اشكر السماء
على ظل القصور المتأخمة لكوخي
لا اريد مجيء عاصفة ما
و جنود الله يبولون علي الفراشات وعلى الكلمات
سأعود !
و سأقرا على جميع خريطة مملكتي الجديدة
والممتدة بين المصير
و عودة الحمائم الى ظل بنايات المعامل
سأعود لأدعو البحر الى البيوت والنجوم الى المدارس
سأعود لأزرع معك حديقة صغيرة من ألتمنيات
ولألقن الوجود
الضياء والانبعاث من جديد !

 



#رزكار_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم ألمسافات البعيدة
- ألبحث عن صدام


المزيد.....




- بورنهام يتراجع عن دعمه إعادة منحوتات البارثينون إلى اليونان ...
- -على غفلة-.. الكهرباء تطفئ حفل مروان خوري وتضع حدا للسهرة (ف ...
- 200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط ...
- نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...
- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزكار عمر - عودة الشبح