أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - حواس محمود - الكردي وسطوة المؤدلج بين الذات والموضوع














المزيد.....

الكردي وسطوة المؤدلج بين الذات والموضوع


حواس محمود

الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 13:27
المحور: القضية الكردية
    


الكردي في علاقته مع السياسة مرهون وأسير حالة اضطهادية عبر سنوات مديدة من القهر المتراكم هذا التوصيف سبب لديه قدرة سلبية على تلقي الأدلجة والشعارية والمقولات التي تضرب على الوتر العاطفي الشعوري بشكل كبير ويتماهى بها ومن ثم يتماهى روحيا مع كل المقولات المؤدلجة في حالة استسلامية بتسليم العقل الى الهوامات التي تسيطر على عقله أو إلى استقالة عقله من التفكير على حد تعبير المفكر علي حرب لكن الأمر لا يقف عند حد الأدلجة وحسب وإنما إلى الزعيم والشخص الذي يتزعم الحزب الفلاني والتيار العلاني بحيث ان تمازج الشعارية مع الزعاماتية يؤدي إلى تماهي عجيب مع الشخص الزعيم الذي هو بحسب هؤلاء المقهورين شخص خارق قادر على إخراجه من ظلم مقيم مديد عشرات السنين لكن الحقيقة المرة إن دائرة الاضطهاد تعود من جديد لتخلق سلبية مديدة لا ترى مخرجا ولا تجد حلا لمأزق الكردي المقهور فيخرج هذا المقهور من دائرة المؤدلج الموضوعي أي المؤدلج الذي كان بسببه وتحت شعاره يتعرض لظلم مؤدلج الانظمة الغاصبة لكردستان والاستبدادية في آن ، أي الى المؤدلج الذاتي الذي يستمر تحت شعاراته في الحالة الاضطهادية ويتشكل لديه رد فعل زعاماتي كاريزمي من تلقاء ذاته فينشد الخضوع والطاعة والعبودية للزعيم المنتمي للذات المضطهدة من القومية المظلومة على يد السلطات التي تتحدث هي الأخرى شعاريا عن القومية السائدة فتكتمل دائرة الفعل بدائرة رد الفعل بإغلاق دائرة الاستبداد مما لا يفتح مجالا للخروج من حالة الاستبداد الموضوعية لأن الذات الكردية تدخل دائرة الاستبداد الذاتية ولعل هذا هو السبب الرئيس في بقاء الكرد بحالة غياب وعي متطور وبمؤسسات فكرية بحثية ولوبيات في الخارج مؤثرة على دوائر صنع القرار لكن الحاصل هو هذا التماهي القدسوي بالزعيم المخلص ، والمنقذ من شرورهذا الظلم الذي امتد عقودا متطاولة من أنظمة القوميات السائدة التي تفرض قوانينها على شعب يتعدى الأربعين مليونا مجزءا محروما من حقوقه القومية المشروعة ، مع أن الزعامة كان ممكن لها أن تحدث قفزة قومية هائلة في ظروف سابقة لكن في ظروف الثورات العربية وفي عهد الثورة المعرفية والتكنولوجية الكبرى ، التاُثير والتغيير والقيادة أضحت جماعية والعقل جمعيا لذلك لم تعد تلك القيادات مهما امتلكت من حنكة وجهد وإخلاص فإنها لن تستطع أن تقود شعبا كاملا وتحريره من قيود التخلف والظلم والقهر والفساد لأن الفردية الزعاماتية ليست بمنأى من التأثير الإقليمي السلبي أما الجماعية أو المؤسساتية فهي بمنأى عن (التاثيرات السلبية التي قد تؤدي الى تغيير مجرى الأحداث في غير خدمة الشعب الكردي ) وهي الأمل المشروع للطموحات الكردية بعد سنين طويلة من القهر والمعاناة تعود بنا بعض فعالياتنا وجماهيرنا وبخاصة كرد سوريا إلى التغني بهذا الزعيم أو ذاك وينسوا دورهم كجموع لها طاقات مهملة ومطفأة ، إنّ هذا تأخر حضاري عن ركب التطور العالمي فكل فرد له طاقة لخدمة شعبه من المفترض أن تفعّل وكل بحسب طاقاته وإمكاناته ، وأن تنشّط مؤسسات المجتمع المدني بعيدا عن الأدلجة والأجندات الاقليمية والدولية ، ويجب التأكيد على أنه لا يمكن أن يحل القائد محل الشعب، القيادات لها دور في التحريك والتحريض والمبادرة لكنها ليست كل القضية ليست كل الموضوع ، العقل الكردي لا يزال حتى اليوم عقلا زعاماتيا حتى إن كان من يتبع الزعيم هم قلة قليلة هذا أشبه ما يكون بالتفرق القبيلي ( من القبيلة ) يؤثر بشكل سلبي كبير على مسار تطور الكرد فكريا اجتماعيا وثقافيا ، ومما يؤسف له حقا أن الآمال الكبيرة كانت معقودة على كرد سوريا ووعيهم وثقافتهم العالية بتجنب الوقوع في فخ التبعية الأيديولوجية والزعاماتية ، فمع غياب مؤسسة وطنية فاعلة وقوية ومتماسكة تدافع عن حقوق الشعب الكردي وتنشد العيش المشترك مع مكونات الجزيرة السورية أو عفرين ، أصبح هذا الأمل أشبه بالمستحيل مع تعقيدات الحالة السورية الراهنة وأخطاء الجميع تجاه الجميع ، المؤدلج والزعاماتية لهما انعكاسات خطيرة على مستوى تفتح العقل الكردي وتقبله للمتغيرات الحضارية في العالم وإغلاق للسياسة المفتوحة على الديناميكية القادرة على التحرك بشكل فعال لخدمة القضية الكردية ، وعلى العقول الكردية النيرة تناول هذه الظاهرة الخطيرة بعيداً عن الخوف والخجل الفكري والمجاملاتية والشوبشة والانتهازية التاريخية.
-موقع ولاته مه الأثنين 15 تموز 2013 حواس محمود عرض أقل



#حواس_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقة بين الاعلام والثقافة
- حول شعار الامة الديموقراطية
- شيئا من ذاكرة ايام الجرأة والرعب
- الكاتب بين البهرجة الاعلامية والشهرة الحقيقية
- الشباب والثقافة والاعلام والقيم الاجتماعية
- كوردستان العراق والانفتاح الشامل
- الفكر والواقع
- الالم السوري العميق - مناجاة الله
- الانسان المهدور
- مسؤولية المثقف الكردي
- نحو عروبة جديدة عروبة الديموقراطية لا عروبة الاستبداد والعسك ...
- تجارة المقال
- مراجعة كتاب الثقافة العربية والثقافات المجاورة
- نحو يسار مختلف
- الاعلام الفضائي العربي والتغريد خارج السرب
- تنظيم الشوارع في المدن
- قراءة في العقل الامني
- الاعلام العربي سلبية الواقع وطموحات الدور الثقافي
- عالم وحشي
- زمن السكوت خيبات الصحافة والسياسة والثقافة


المزيد.....




- نادي الأسير: أكثر من 23 ألف حالة اعتقال بالضفة منذ حرب الإبا ...
- نادي الأسير: الاحتلال نفذ 23 ألف حالة اعتقال بالضفة منذ بدء ...
- اعتقال مسؤولين أمنيين سابقين في حمص وبانياس بتهم ارتكاب انته ...
- أرقام مفزعة لعدد النازحين السودانيين بسبب الحرب
- شهادات الأسرى تكشف انتهاكات مروعة في سجون الاحتلال الإسرائيل ...
- ترحيب واسع باتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين ...
- قوارض وحرارة خانقة يفاقمان معاناة النازحين في مخيمات غزة
- أبو الغيط يرحب باتفاق تبادل الأسرى والمختطفين في اليمن
- حق العودة لا يسقط بالتقادم.. 78 عاما على نكبة فلسطين
- الأمم المتحدة تبدي قلقها البالغ إزاء اعتقال طالبان لصحفيين أ ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - حواس محمود - الكردي وسطوة المؤدلج بين الذات والموضوع