اسعد الدلفي
الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 23:16
المحور:
الادب والفن
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده" المقدس... الافطار مع امه.
انطلق بدشداشته التي ترفرف خلفه كأجنحة مكسورة، يركض وفي أذنيه يتردد صدى صوت أمه الذي يجلد كسل صبحه.
ابتاع الصمون الحار كأنه يرهن مستقبله، واحتضن كيس البيض كقنبلة يخشى انفجارها، ثم عاد يتسلل للمنزل كاللصوص لكي لا يزعج "الأميرة" النائمة.
فتح الباب ببطء، ليجد السرير مرتباً ببرود مستفز وغطاءه أملس كأنه لم يُلمس منذ دهر؛ حينها فقط صفعه الواقع المرّ: لقد رحلت قبل أسبوعين.
ارتمى فوق وسادتها، يستنشق بقايا عطرها ويبكي بمرارة، متمتماً بتهكم حزين: "لستُ كسلاناً يا أمي، لكنّ البيت من بعدكِ غرق في سباتٍ لا يصحو منه."
ماتت الأم، وبقي سلام يشتري الصمون لذكرى لا تأكل، لكنها تلتهم قلبه كل صباح.
#اسعد_الدلفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟