أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف فخر الدين - التزاوج المأزق بين ثقافة المقاومة والإيديولوجيا الطائفية














المزيد.....

التزاوج المأزق بين ثقافة المقاومة والإيديولوجيا الطائفية


يوسف فخر الدين

الحوار المتمدن-العدد: 1859 - 2007 / 3 / 19 - 11:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في محطات عدة، ومنها الحرب في العراق والانتفاضة الثانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 والحرب في لبنان، برز حضور ثقافة المقاومة لدى الشعب العربي ،وهي ديمومة تدل على أصالة العلاقة بين الإنسان العربي والمقاومة كفعل دفاع عن النفس في مواجهة التجزئة الناتجة عن عملية قصر خارجية، كما عن مصالح استبدادية للنظم الحاكمة، كما هي دلالة على مدى رسوخ القناعة لدى المواطن العربي في العلاقة ما بين الوجود العنصري للكيان الصهيوني وحال التجزئة والاستبداد والإفقار التي يرزح تحتها.
وهو الوعي الذي جندت ضده الإيديولوجيا القطرية، كما الإيديولوجيا الدينية الطائفية. وإذا كنا أمناء للبحث العلمي، فسنجد أننا أمام انتصارنسبي للثقافة المضادة، ليس فقط بكونها إيديولوجيا القوى والشرائح الحاكمة، إنما بتسربها للثقافة المقاومة، بل وتكون قوى تمارس الفعل المقاوم على أساسها، وهو ما يقدم في جوهر التناقض في العقل السياسي للقوى الطائفية المقاومة، الذي يتحول لأزمة تجد في مأزق الحصار المضروب على حزب الله، رغم انتصاره في المعركة المحدودة على الكيان الصهيوني، إنموذجا لها.
وهو ما يدفع العقل للبحث في الأسباب المكونة لهذه الأزمة، من خلال مأزق أنموذجها، ليس بالذهاب إلى فعل خصومة فقط، وإنما من طبيعة الأنموذج القاصرة عن الانتقال من البعد المقاوم للكيان الصهيوني إلى مقاومة علاقة التبعية الاقتصادية التي يشكل الدفاع عنها الدور الإقليمي للكيان الصهيوني. وهو الانتقال الذي يعاق بطبيعة الأنموذج، كما بالمبنى الطائفي للنظام السياسي الذي يشكل حزب الله جزء منه، الأمر الذي يدفعنا للتفكير في الطبيعة الواحدة لطرفي الصراع في لبنان التي سمحت لنمو الحريرية السياسية، بما هي الوكيل المحلي لليبرالية الجديدة وتطورها، لحريرية سياسية هي استعادة للانعزالية اللبنانية المنتجة بالحرب الأهلية، في تحالف طويل مع حزب الله. وبالتالي يدفعنا للتساؤل عن مآل الصراع وعن حقيقة كونه أزمة إعادة إنتاج الطائفية السياسية والمحاصصة الطائفية، دون تناسي علاقتها بالصراع الإقليمي. وأعتقد أننا بهذا نجد الجواب عن السؤال:
" لماذا لم يستطع حزب الله أن يشكل حوله حالة إجماع سياسي شعبي بعد أن كان هناك أثناء الحرب حالة إجماع شعبي مقاوم، بالرغم من إنكشاف أن الحرب لم تكن حرب لأسباب إسرائيلية، بل حرب أمريكية على محور سياسي يشكل حزب الله أحد أطرافه لتدعيم محور آخر، وهو ما فشلت إسرائيل فيه؟"
وتحديداً أننا سنجد في الطبيعة الطائفية لحزب الله، واستحالة التحول السابق الذكر، وهيمنة الإيديولوجيا الطائفية في المنطقة، وإنعكاس مجريات الصراع الطائفي في العراق التي دفعت لتخندق طائفي، الأسباب التي منعت هكذا احتمال، وبدلا عنه دفعت الجمهور العربي لحالة من الضياع، وهو ما يخدم النظام العربي الرسمي واستمراره، ويخدم المشروع والهيمنة الأمريكية.
وإذا ذهبنا للبحث في هذه العوامل الطائفية السياسية فسنلاحظ أنها تشكل تهديداً، في حال تصاعد الصراع، بتفكيك المجتمعات للدرجة التي تولد حقائق سياسية يصعب العودة عنها، هي في الجوهر تحقيق للمشروع الخصم، بحيث تكون القوى الطائفية، وعلى الرغم من تبني بعض أجنحتها المقاومة، هي أدوات تحقق المشروع النقيض رغماً عن نوايا هذه الأجنحة المقاومة، بل ورغماً عن سعيها لمقاومته.
وبهذا يعود التاريخ المعاصر ليؤكد أنه ينتج من العلاقة بين المصالح الإمبريالية وطبيعة الإجابة السياسية الاجتماعية الاقتصادية للمجتمعات على هذه المصالح، ومدى قدرتها على بلورة مصالح نقيضة والدفاع عنها، وليس من خلال نوايا هذه المجتمعات.



#يوسف_فخر_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هموم يسارية 1- -ماذا يعني أن يشكل اليسار تياراً ؟-
- تصريح صحفي وإعلان عن تشكيل لجنة تنسيق أفواج العودة
- نظرة في الواقع الفلسطيني في الضفة والقطاع
- قراءة أولية للواقع في الضفة والقطاع
- وجهة نظر في حل الدولة الواحدة والواقع السياسي الراهن
- أسس المشاركة: الهياكل المدنية للاجئين الفلسطينيين في الشتات- ...
- مشروع -كيفيتاس-: مغامرة جديدة لأكاديمي فلسطيني


المزيد.....




- كم شخصا يلزم لنقل قلعة يابانية تزن 400 طن؟ فيديو بتقنية الفا ...
- -غرف الخادمات-.. العيش في أصغر شقق باريس يحمل ميزة غير متوقع ...
- إيران: لم نتلق دعوة رسمية للانضمام إلى اتفاقية مكة بين السعو ...
- إيران توجه تحذيرًا لدولة أوروبية في الناتو: سنرد على أي اعتد ...
- هيئة ملاحية: هجوم على ناقلة بمقذوف قبالة سواحل السعودية
- الدفاع الروسية: صاروخ -سويوز- يطلق أقمارا صناعية عسكرية إلى ...
- تحذير في مصر من تغيير لون العين
- الزيدي: العراق سيعلن اكتمال سيادته على كامل أراضيه في 30 سبت ...
- الطائرات الورقية في غزة: إسرائيل تحذّر وحماس تقول إنّها ألعا ...
- براك يتراجع عن تصريحاته حول الجولان.. هل احتوت واشنطن غضب إس ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف فخر الدين - التزاوج المأزق بين ثقافة المقاومة والإيديولوجيا الطائفية