أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم إستنبولي - كل شيء يغرق في الرياء - قصائد للشاعر الروسي بوريس باسترناك















المزيد.....

كل شيء يغرق في الرياء - قصائد للشاعر الروسي بوريس باسترناك


إبراهيم إستنبولي

الحوار المتمدن-العدد: 1857 - 2007 / 3 / 17 - 12:44
المحور: الادب والفن
    


بمناسبة عيد ميلاده الذي صادف في 10 شباط الماضي
و بمناسبة اليوم العالمي للشعر

كتبت الشاعرة الروسية الرائعة مارينا تسفيتاييفا : " .. تأثير باسترناك يعادل تأثير النوم . نحن لا نفهمه . نحن نسقط فيه . نقع تحت تأثيره . نغرق فيه... نحن نفهم باسترناك كما تفهمنا الحيوانات .. "
I

هاملت
( من كتاب " دكتور جيفاغو " )




همَدَ الدويُّ .
خرجتُ إلى المنصة .
مستنداً إلى قائمة الباب ،
رحت التقط بعيداً في الصدى ،
ما سوف يحدث في عصري .

عتمةُ الليلِّ مصوَّبةٌ عليَّ
بقوةِ ألفِ مكبّرٍ في المحور .
إذا كان بإمكانك ، Avva Otche ،
فاعفني من هذه الكأس .

أنا أحبُّ قصدْكَ الجموح ،
وموافق أن العب الدور .
لكن دراما أخرى تجري الآن ،
لذلك اطردني هذه المرة .

غير أن ترتيب الفصول مُقررٌ ،
و نهايةُ الدربِ حتمية .
أنا وحيدٌ ، كلُّ شيءٍ يغرقُ في الرياء .
أن تعيشَ الحياة – ليس كما أن تعبرَ الدرب .

II
طفلة
غفت غيمة ذهبية
على صدر جلمود عملاق .

من الروضة ، من الأراجيح ، فجأة
يدخل راكضاً غصن في مرآة !
ضخمٌ ، حميميٌّ ، مع قطرة زمرّد
على طرف إصبع ممدود .
الجنينة مفترشة ، غابت خلف فوضاها ،
خلف هرج ومرج يصفع الوجه .
غالية ، هائلة ، كما الجنينة ، و أما الطبع –
كالأختِ ! مرآة ثانية !
لكن ها هو الغصن يُحمَل في كأس
ويوضع إلى حرف المرآة .
مَن الذي ، - يخمِّن – يغطي لي عينيَّ
بكبوة الإنسان المسجون ؟
***

III
ارتجال

سربَ المفاتيح* أنا بيدي أطعمتْ
على وقْعِ صفْقِ الأجنحة ، طبطبةِ الماءْ
و صياحِ عقابْ .
مددتُ يداي ، وقفتُ على رؤوس قدميَّ ،
التفّتِ الأكمامُ ، و لامسَ الليلُ مرفقي .

وكان ظلام . و كانت هي البحيرةْ
و الأمواج . – و طيور من فصيلة احبك ،
كانت مستعدة ،على الأرجح لتميتك ،
قبل أن تموت ،
تلك المناقيرُ السود المتينة الصاخبة .

وكانت هي البحيرةُ . وكان ظلام .
وكانت تتوهج نساءٌ ممتلئة
وقد دُهنت بقطران منتصف الليل .
وكانت موجة قد قضمت قعر
المركب . وطيور تتشاحن على مرفقي .

والليل يلعب بالماء في خليج السد .
وبدا ، ما لم تُزقّ الأفراخ كفاية ،
فالإناث ستُميتُ على الأرجح ،
من أن تموت ،
تلك الترانيم في الحلق المشوه الصاخب .
1915
__________________________
* هنا مفاتيح الأكورديون ( المترجم )
IV
إلى آنّا آخماتوفا


يبدو لي ، أنني سأنتقي كلمات ،
تشبه تكوينك ِ الأول .
لا فرق عندي - إن أخطأت ،
فأنا لن أتخلص من عادتي أن اخطأ .

إني اسمع أصوات السطوح المبلولة ،
والضربات المنتقاة للنقش على الخشب .
ومدينة ما ، معروفة من الأحرف الأولى ،
تنمو و تتردد في كل مقطع .

الربيع من حولنا ، لكن
الخروج من المدينة ممنوع .
لا زالت الزبونة البخيلة قاسية.
العينان تدمعان من التطرّيز على ضوء القنديل ،
ينهض الفجر ، و لا يستقيم الظهر .
تتنفس رحابات لادوج الملساء
تسرع إلى الماء ، مستسلمة لوهن قوتها .
لا فائدة من تلك المشاوير .
فالقنوات تفوح برائحة فاسدة من المجارير .
فيها يغطس ، كما الجوز الفارغ ،
الهواء الساخن وهو يهزّ أجفان
الأغصان ، و النجوم ، و المصابيح ، والعصور ،
وخياطة البياضات وهي تنظر
في البعيد من فوق الجسر .

قد تكون للنظرة حدة مختلفة .
قد يختلف وضوح الصورة .
لكن الذي يحلّ أقسى القلاع –
رحابٌ ليليٌّ تحت نظر ليلةٍ بيضاء .

هكذا أتخيل نظرتك و خيالك .
هو بالنسبة لي مهيبٌ
ليس بسبب عمود الملح ذاك ،
الذي به أنتِ منذ خمس سنوات
قتلتِ الخوفَ من الهرب إلى القافية .

لكن ، انطلاقاً ، من كتبكِ الأولى ،
حيث نَمَتْ حبات النثر الثاقب ،
هو في كل شيء ، كما الشرارة الدليل ،
يُجبر على محاربة ما كان من أحداث .
1929
*****
V
فالس مع دمعة



كم أحبها في الأيام الأولى
للتو من الغابة أو من الزوبعة
و الأغصان لم تتغلب على قلة الحيلة !
خيوط كسولة ، بدون تململ
تسيل على الجسد ببطء ،
تتدلى بخيوط فضية .
جذمورٌ تحت غطاء أصمّ .

اطلوها بماء الذهب ، أسعِدوها ، -
و لن يرفَّ لها جفن ،
لكنْ ، المتواضعةَ الخجولةَ في رقائق
مفضضة من الميناء الزرقاء و الليلكية ،
ستتذكرونها حتى نهاية القرن .
كم أحبها في الأيام الأولى ،
كلها في خيوط العنكبوت أو في الظل !

فقط بالقياس مع النجوم و الرايات ،
لم يضعوا النبيذ في الكارميلا .
الشميعات ليست بالشميعات ، بل هي
مسامير للماكياج ، وليست نيران .
هي ممثلة تبعث القلق
مع الأكثر قرباً في يوم البينيفيس** .
كم أحبها في الأيام الأولى
وسط حشد من الأهل أمام الكواليس !

لشجر التفاح – التفاح ،
و لشجرة الميلاد – الأكواز .
لكن ليس لهذه . هذه في حالة سكون .
هذه ليست من مثل هكذا حلل .

هذه – مختارة منتقاة .
مساؤها يمتد إلى الأبد .
هي لا تخيفها الأمثال مثقال ذرة .
لها تُحضَّرُ نهاية غير مسبوقة :

في ذهب التفاح ، كما النبي إلى السماء ،
تجمحُ كضيفة نارية إلى السقف .
كم أحبها في الأيام الأولى ،
عندما تكون فقط أحاديث
عن شجرة رأس السنة .
1941

*****

جــائزة نوبل

لقد تهتُ كوحشٍ في زريبة .
في مكان ما - بشرٌ ، ضوء و قرارْ ،
خلفي ضجيجُ المطاردة ،
و ليس لي إلى الخارج ممرْ .

غابةٌ ظليلة و شاطئ بحيرة ،
و جذعُ شجرةِ شوح مرمية .
الدرب مغلق من كل الجهات .
ليكن ما يكون ، لا فرق .

أية فظاعة أنا ارتكبتْ ،
أنا القاتل والشرير ؟
على جَمال بلادي ،
أن يبكي العالمَ أجبرتْ .

لكن ، و أنا على حافة القبر ،
واثقٌ أنه سيأتي زمن –
ينتصر فيه الخير
على الشر والضغينة .

1959


إعداد و ترجمة
د . إبراهيم إستنبولي / سوريا



#إبراهيم_إستنبولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد للشاعر الروسي العظيم الكسندر بوشكين - بمناسبة ذكرى رحي ...
- آخر فرسان العصر- بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل رسول حمزاتوف
- كتاب لكل العصور
- ليلة القدر في الشعر الروسي ؟ - تنزّل الملائكة و الروح فيها . ...
- تعليقات سريعة حول قضايا راهنة
- ما بين التزوير و التضليل ... توضيح
- طرطوس و المقاومة ... و عماد فوزي الشعيبي
- أحلام = شيطانية = صغيرة
- ديموقراطية .. غير شعبية - نص شبه أدبي
- المواطن السوري ما بين الهم و القبح
- تفاصيل صغيرة في قضايا كبيرة - من دفتر يوميات
- لا تقاوموا الشر
- و يحدثونك عن الإصلاح ! نهاية التضليل ؟
- كلمات بلا عنوان
- بعض الملاحظات على المشهد السياسي العام
- قوة الصمت و لغز النوم
- رمز الصليب
- انتصار حماس : بداية النهاية للخطاب القومي
- العروبة في خدمة ... أعدائها
- فولاند في شوارع موسكو - المعلّم و مارغريتا - في التلفزيون ال ...


المزيد.....




- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو
- لاتفيا تقرّ حظر بث بعض أغاني المؤلف الموسيقي اللاتفي رايموند ...
- برلماني أوروبي ينتقد دور المفوضية الأوروبية في الثقافة بعد س ...
- حسام جنيد يعتذر للشعب السوري: -غلطت.. والاعتراف بالذنب فضيلة ...
- من معرة صيدنايا إلى قرية السودا.. -خارج التغطية- ينسج حكاية ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم إستنبولي - كل شيء يغرق في الرياء - قصائد للشاعر الروسي بوريس باسترناك