|
|
الحرب على ايران ومواقف اليسار
أحمد بيات
الحوار المتمدن-العدد: 8669 - 2026 / 4 / 6 - 15:57
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
الحرب على ايران ومواقف اليسار في 28 فبراير 2026 شنت الامبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني، - شرطيها بالمنطقة - حربها العدوانية على ايران، في اطار سعيها لادامة السيطرة على موارد الطاقة، وممراتها، وأسواقها. فما هو الموقف، أو المواقف التي عبر عنها، وأصدرها اليسار ازاء هده الحرب؟ اليسار صاحب مشروع التغيير الاجتماعي، ليس كثلة متجانسة، ومواقفه لم تكن دوما منسجمة. ولا يمكن وضع مواقفه حول الحرب على ايران في سلة واحدة، بسبب تعدد مقارباته، واختلاف تقديراته وتباينها. وفق هذا المنظور يكون الحديث عن اليسار حديثا نسبيا لا يمكن تعميم نتائجه ومخرجاته. ولمقاربة السؤال ، تم تتبع البيانات الصادرة عن الأحزاب اليسارية بمختلف تفريعاتها وجغرافيتها، وكذا بعض المقالات التحليلية الواردة في هذا الاطار. 1- مواقف اليسار: عوما اعتبر اليسار الحرب انتهاكا للقانون الدولي، وحق سيادة ايران على أراضيها، ومحاولة لتشكيل النظام الدولي الجديد، والهيمنة على المنطقة وسرقة مواردها. واعتبر ايران في حالة دفاع عن النفس أمام هذا العدوان. ويمكن اجمال أهم المواقف في : -ادانة الحرب العدوانية على ايران. -ادانة النظام الإيراني الديكتاتوري. -التضامن مع الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية والامبريالية والصهيونية. -ادانة محاولة اسقاط الأنظمة من الخارج ( مع الاشارة أن اليسار لم يتخذ مثل هذا الموقف في الحالة السورية). وقد توجت أغلب البيانات بمطالب من قبيل: - وقف الحرب. -الدعوة الى احترام الشرعية الدولية. -تصعيد حركة التضامن. -توحيد الجهود من أجل النضال ضد حكومات الحرب والعدوان. -خوض تعبئات عالمية ضد الحرب، مع توسيع الجبهة العالمية المناهضة لها. -دعوة الشعب الإيراني وقواه الحية الى اتخاذ موقف مناهض لأطراف الحرب. ان اليسار عموما يعارض الامبريالية والصهيونية ويكره الديكتاتورية، لذلك كل تنظيمات اليسار، الديمقراطية والشيوعية والأممية، والتيارات المتناسلة عنها،أدانت الامبريالية والصهيونية والديكتاتورية بايران. ويمكن اختزال المواقف المعبر عنها في : -الموقف الأول: موقف محايد، عبر عن الادانة، لكنه لم ينخرط مباشرة في فعل سياسي مباشر. - الموقف الثاني : عبر عن الادانة، لكنه دعى الى معارضة الحرب، وانخرط ميدانيا في حركات التضامن مع الشعب الايراني، ومناهضة الحرب. - الموقف الثالث :موقف عدم الاصطفاف مع اي طرف من أطراف الحرب،( الطريق الثالث) مع المزاوجة بين النضال ضدهما. ولتدعيم هذه الموقف ساق اليسار الحجج التالية: الحجة الأولى: - بايران نظام ديكتاتوري، شمولي، يقاتل للحفاظ على موقعه وحماية البرجوازية المحلية. الحجة الثانية : - النظام الايراني يقاتل من أجل التوسع الاقليمي. الحجة الثالة : - النظام يحارب بالوكالة عن الامبرياليتين الروسية والصينية. الحجة الرابعة : - الحرب الدائرة اليوم هي حرب بين قوى رجعية. مساءلة الحجج: سأطرح مجموعة من الأسئلة التوجيهية، للدفع بالتحليل الى الأمام. الحجة الأولى: النظام يقاتل للحفاظ على نفسه - أليس من حق النظام أي نظام أن يدافع عن نفسه، أمام خطر يتهدد مصالحه؟ -هل فعلا يقاتل النظام من أجل نفسه فقط، أم أنه يقاتل من أجل رد اعتداء أجنبي يطال البلد ككل؟ -هل يعتبر الاعتداء على دولة ما، فقط اعتداء على نظامها؟ - ألا يعتبر دفاع النظام على حياته، هو في الوقت نفسه، دفاع على حياة عموم الشعب؟ الحجة الثانية: التوسع الاقليمي - هل دعم الشعوب التي احتلت أراضيها من طرف الكيان والامبريالية، بفلسطين ولبنان والعراق واليمن، يعتبر حقا، توسعا اقليميا؟ - هل نسج علاقات نضال ومقاومة، لحشد القوى لمواجهة الامبريالية والصهيونية بالشرق الأوسط، أصبح تعديا وتدخلا في شؤون الغير؟ الحجة الثالثة : الحرب بالوكالة - كيف يستقيم الجمع بين الحرب بالوكالة، نيابة عن الاخرين، والتوسع الاقليمي للحفاظ على المصالح الذاتية؟ - هل ايران تحارب بالوكالة فعليا، نيابة عن الصين وروسيا، أم أنها واقعيا تدافع عن أرضها ضد عتداء الامبريالية والصهيونية؟ - هل تساوق مصالح ايران مع الامبرياليتين الروسية والصينة،ضد المشروع الامبريالي الأمريكي بالمنطقة، يعتبر التقاء مصالح موضوعي بينهما، أم أنها فقط حرب بالوكالة. الحجة الرابعة: الحرب بين قوى رجعية - هل يمكن فعلا نعت نظام ديكتاتوري، يعرقل المشروع الامبريالي بالمنطقة، بأنه رجعي؟ - هل اضفاء صفة الرجعية على أطراف الحرب، تم بناء على تحليل موضوعي لمسار حركة التاريخ في هذه المرحلة، ومقع ايران منها، أم تم ذلك بناء على ترتيبات ذهنية؟ -هل الرجعية صفة ذاتية، أصيلة، أم أنها صفة يتم اكتسابها؟ - هل تكفي الاشارة في المقررات والأدبيات الى صفة التقدمية، حتى نعفي النظام والحزب والتنظيم من صفة الرجعية؟ مناقشة المواقف أول ما يلفت الانتباه، هو اختلاف مواقف اليسار، واختلاف تقديراتهم، وتعدد مقارباتهم، لحدث واحد ( الحرب ). وهو اختلاف يضع مقولات، المنهجية العلمية، والتحليل الملموس للواقع الملموس، موضع تساؤل جدي. أ- الموقف الأول: التزام الحياد أدان أصحاب هذا الموقف كل أطراف الحرب، دون الانخراط مباشرة، في المبادرات المناوئة لها، أو كانت مشاركتهم محتشمة،. لقد حافظ أصحاب هذا الموقف غير المتخندق فعلا، على نقاوة الفكرة اليسارية، وطهرانيتها، فلم يقدموا على أية ممارسة/ مغامرة قد تدنسها. وويمكن اعتبار موقفهم هذا رفعا للحرج وتسجيلا للحضور. ان الحياد في السياسة موقف صوفي يتم اللجوء اليه للاحتماء من الواقع. الملفت في هذا الموقف هو اغراقه في نقد النظام الايراني، الى درجة تحميله المسؤولية عن الحرب. مصورا بذلك الامبريالية كفاعل خير، جاء الى الشرق الأوسط في مهمة انسانية نبيلة. ب- الموقف الثاني: الانخراط في مبادرات التضامن، والنضال ضد الحرب اذا كان أصحاب الموقف المحايد قد اكتفوا بالادانة، وأعفوا أنفسهم من الفعل السياسي المباشر في الواقع، فان أصحاب الموقف الثاني، انخرطوا مباشرة في المبادرات التضامنية مع شعوب المنطقة، والفعاليات المناهضة للحرب. الا أن هذا الموقف ظل حبيس الاطار الحقوقي والانساني وحتى الروتيني بالنظر الى أن معارضة الحرب أصبحت تقليدا تابثا في التراث اليساري. فهل ستسعف هذه المعارضة التقليدية للحرب، ونبل المواقف الانسانية والحقوقية المعبر عنها، في تعديل موازين القوى لصالح المضطهدين؟ وهل الادانة والتضامن والمعارضة هي المواقف المطلوبة فقط في هذه اللحظة التاريخية الفارقة؟ ج- الموقف الثالث: الطريق الثالث ان الامبريالية والصهيونية والديكتاتورية شيئ واحد ، جميعهم يستغلون الشعب، وبالتالي فان التصرف الطبقي الذي ينبع من (التحليل الملموس للواقع الملموس) حسب أصحاب هذا الرأي، يقضي باتخاذ موقف مستقل تحت راية الطبقة العاملة وعدم التموقع في احدى جبهات الحرب ’’’رفض الحرب الامبريالية من جهة، والاستمرار في النضال لاسقاط النظام من جهة أخرى”’ “ لا اصطفاف مع الامبريالية، لا اصطفاف مع الديكتاتورية، هناك طريق ثالث، النضال ضد الحرب وضد الديكتاتورية” - فهل يعتبر هذا الموقف منسجما مع الاطار الفكري والمنهجي الذي ينهل منه اليسار؟ - وهل انبنى هذا الموقف على قراءة علمية للواقع، وتشخيص دقيق لطبيعة المرحلة، أم هو موقف جاهز تم استحضاره للقيام بالمطلوب ؟ - وأخيرا ما هو الأثر المادي الذي يمكن أن يحدثه هذا الموقف في الواقع السياسي والاجتماعي؟ ذلك ما سنقف عليه من خلال الملاحظات التالية: 1- هذا الموقف غيرمنهجي لأنه ركز على المستوى العمودي في التحليل (علاقة الشعب الايراني مع نظامه) وأغفل المستوى الأفقي ( موقع ايران في المنظومة الاقليمية والدولية)، انه تحليل أحادي قاد الى رؤية ايران كجزيرة مستقلة خارج محيطها الجغرافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، عوض رؤيتها في اطار علاقاتها المتشابكة والمعقدة والمتعددة المستويات مع محيطها.هذا الفصل غير المنهجي والتعسفي في نفس الوقت،اختزل ايران في نظامها الديكتاتوري و الشمولي، كممثل للبرجوازية المحلية، والذي يتناقض جذريا مع باقي فئات الشعب ( مع التسليم بصحة بذلك)، وأهمل موقع ايران في الجغرافيا السياسية، وأين تتموضع كدولة في سياق الصراع الاجتماعي العام، وما هو الدور الفعلي الذي تقوم به اليوم في حركة التاريخ؟ لذلك فان هذا الموقف شخص النظام بايران، ولم يشخص لا موقعه، ولا دوره ضمن الصراع الاجتماعي العام. 2-هذا الموقف غير منهجي أيضا لأنه استبدل المنهج الدياليكتيكي، بأدوات المنطق الصوري، ( أ هي أ ) في كل الأزمنة والأمكنة، لا تحولات كمية ولا كيفية، فقط حالة جامدة، مستقرة، وساكنة. طبيعة التناقضات حددت مرة واحدة والى الأبد. تناقض النظام الايراني مع شعبه هو تناقض رئيسي غير قابل للطعن والمراجعة حتى في أوقات القوة القاهرة. اسقاط النظام هو المهمة النبيلة الوحيدة الملقاة على عاتق الطبقة العاملة الان والهنا، حتى ولو احتلت أراضيها، وتم استعبادها، وتشتت في المنافي. فقدان الأرض التي ستبني عليها الطبقة العاملة جنتها أهون عليها من الوقوف مع ديكتاتور. لقد قاد اعتماد المنطق الصوري، اليسار الى تجميد حركة الواقع، والغاء تناقضاته، ونسي أو تناسى بأن التناقضات ليست مستقرة، ومواقعها قد تستبدل تبعا للشروط الموضوعية التي يمر منها النضال.التناقض الذي كان رئيسيا في لحظة تاريخية ما، قد يتحول الى تناقض ثانوي، ليخلي موقعه لتناقض اخر، في مرحلة تاريخية أخرى. ( مع ذلك يمكن الاشارة الى أن أصحاب هذا الرأي قد حققوا اضافة نوعية للمنطق الصوري اذ أعطوا لمبدأ الثالث المرفوع مضمونا ماديا، بعد أن كان مهملا، ومعطلا، ومجرد تصور تجريدي) 3-هذا الموقف لم يستفد من دروس الماضي، ولم يأخذ بعين الاعتبار ما تراكم من خبرات الشعوب في نضالها ضد الحروب والاعتداءات الأجنبية على أراضيها، فسقط في التجريبية. ولذلك فهو سوف لن يفعل شئيا سوى اعادة انتاج أعطاب الماضي. علما أن الخزانة اليسارية مليئة بالكتابات، والنقاشات، والتجارب الغنية في الموضوع. 4-هذا الموقف لا تاريخي، رجعي،لأنه يحاول معاكسة الحركة التطورية للتاريخ، الجارية اليوم في هذه الحرب، ويرجع بها الى الخلف. التقدمية في الأدبيات الكلاسيكية للتراث اليساري، ليست شيئا اخر غيرمناهضة الامبريالية والصهيونية، لأنها تضع التاريخ في مساره الصحيح. انكار هذه الحقيقة في الحالة الايرانية انكار للواقع والتاريخ، وتنكر في الوقت نفسه للمبادئ التي تأسس وولد وترعرع عليها اليسار. 5-هذا الموقف لا واقعي، مثالي، لأنه لا يحوز امكانات تحقيقه في الواقع. فكيف يمكن مواجهة أكثر من طرف واحد -الامبريالية والصهيونية والديكتاتورية- في وقت واحد؟ وكيف يمكن لم شتات الطبقة العاملة والمتضريين في مثل هكذا ظروف؟ وماهو الخطاب الملائم للتعبئة وجمع القوى أمام احتداد التقاطبات، وشيوع خطاب العمالة والتخوين؟ ان اليسار بهذا الموقف، مثله مثل ذلك الجندي الذي عوض أن يصوب على الهدف، صوب على رجليه، فاستفذ ذخيرته، وأصاب نفسه، وترك الهدف حرا طليقا. ان هذا التحليل،التجزيئي الأحادي، المثالي،اللاتاريخي،والسكولائي في نهاية المطاف، لا يتيح أية امكانية لانتاج معرفة علمية بالواقع، يتأسس عليها موقفا سياسيا متماسكا، وهي تفيد فقط الطلاب في أقسام الدراسة ومعاهد العلوم السياسية والاجتماعية. ما هو الموقف الطبقي والتقدمي، المطروح على اليسار في هذه المرحلة التاريخية؟
لمقاربة هذا السؤال سأفكك نازلة الحرب، الى وحداتها الصغرى، لبسطها كما هي، لما تتيحه هذه التقنية من تفادي السقوط في التعميم، ودرء الأحكام المسبقة التي تشوش رؤية الواقع أوتشوهه، كما أنها تساعد في التضييق من دائرة التحليل الايديلوجي المفارق للواقع. - النظام الرأسمالي يعيش أزمة حادة، والحرب تعبير عن هذه الأزمة، ومحاولة للبحث عن مخارج لها في نفس الوقت. - أهداف الحرب التي أصبحت معلنة، هي السيطرة على موارد الطاقة وممراتها وأسواقها، مع ضمان حصار الامبرياليتين الصينية والروسية، في الجغرافيا المشرقية. - الامبريالية رجعية، لأنها تعاكس حركة التاريخ، وتعطل انعتاق البشرية. - ايران بها نظام ديكتاتوري. - ايران الدولة ( الشعب والنظام) تعرضت لحرب عدوانية، من طرف الامبريالية. - ايران تواجه الامبريالية، وتقاتل وتقاوم من أجل سيادتها وأرضها. ملخص تركيبي ان الامبريالية الأمريكية الرجعية، والتي تجهض امال الشعوب في حياة كريمة، تسعى في حربها العدوانية هاته، الى سرقة فائض القيمة الاجتماعي لدول المنطقة ككل، أنظمتها وشعوبها. لا يهمها أنصبت الأنظمة باختيار الشعب، أم جاءت على دبابة. كما لا يعنيها أكان النظام ديمقراطيا، وظيفيا أو حتى وسيما، كما ينعت بذلك ترامب خليفة المسلمين بالشام، مسيو الجولاني. ان النظام الايراني في هذه الحرب، يواجه مباشرة الامبريالية. ولم يتحالف أو يتواطئ معها، ضد ارادة الشعب، لتسهيل احتلال البلاد. ان ايران الشعب والنظام - المتناقضين- يقفان معا في تناقض رئيسي مع الامبريالية في هذه الحرب. وقد التقت مصلحتهما بشكل موضوعي، بعيد عن رغباتهما وخارج ارادتهما في مواجهة الامبريالية. اٍن ايران في هذه المواجهة، تتموقع موضوعيا في الاتجاه الصحيح للتاريخ. انها تعرقل مشاريع الامبريالية في المنطقة، محاولة وقف الردة التاريخية التي قد تتحق دون مقاومة . لذلك فالموقف السياسي الذي يستجيب للمرحلة، هو تحالف اليسار الايراني مع نظامه، لتشكيل قوة موحدة للدفاع عن الأرض والوطن. مع انخراط اليسار في كل مواقعه لدعم هذا الموقف، وحشد القوى، لمواجهة الامبريالية والصهيونية، من أجل تعديل موازين القوى. ان حاجة الشعب الى النظام، وحاجة هذا الأخير الى الشعب في هذه المرحلة، كحاجة الاسمنت الى الحديد. لا بديل للحديد عن الاسمنت، لتشكيل خرسانة مسلحة،لاتقاء الأعاصير والسيول. ولا بديل للشعب عن النظام، لصنع خرسانة مسلحة، تصد أعاصير الامبريالية وسيول الكيان. اٍن عقد تحالف بين الشعب بمختلف مكوناته، والنظام لمواجهة الامبريالية،هو الموقف الطبقي الذي تفرضه المرحلة. لقد وضع التاريخ ايران، نظامها وشعبها معا، في قلب الصراع الطبقي المباشر. ان ايران اليوم في هذه الحرب تنال شرف المواجهة المباشرة والسافرة، مع العدو اللدود للطبقة العاملة، وشعوب العالم ككل، وليس فقط شعب ايران، أو شعوب المنطقة.وكل ضربة تتلقاها الامبريالية، التي تحكم قبضتها على كل شعوب العالم، تعتبر فرصة لضحاياها. وأي شرخ تحدثه ايران في بنية هذا النظام، يفتح مساحة اضافية للعمل والأمل. (أينما ضربت الأقرع يسيل دمه. مع كامل احترامكم لنا). ان صمود ايران في هذه الحرب، يعد مكسبا لشعبها، ولعموم شعوب العالم. انه يوفر شروط نضال هائلة ضد الامبريالية. ان هده الحرب تضع أمام عموم حركات المقاومة فرصة لم تكن متوفرة حتى وقت قريب. الشعب والنظام، يدا واحدة لمواجهة الامبريالية والصهيونية، لتعديل موازين القوى لصالح المضطهدين. هذا هو الموقف الطبقي التي تفرضه حركة التاريخ في هذه المرحلة.
على سبيل الختم تعكس مواقف اليسار المعبر عنها خلال هذه الحرب، عمق الأزمة التي يعيشها، والتي جعلته على هامش الأحداث التاريخية الكبرى. ويمكن الادعاء بأن موقف اليسار مما جرى في سوريا، لا يخرج عن هدا الاطار. اذ تم اعتبار فصل سوريا - خط امداد المقاومة وحاضنتها - عن غزة، في عز حرب تحريرها ضد الكيان الصهيوني، ثورة بدل اعتبارها عملية تخريبية قام بها مأجورون متعددوا الجنسيات، بدعم دولي، من أجل حصار غزة، وتوفير فرص خنقها من طرف الكيان. وهذا ما حصل بالفعل. ان حركة التاريخ لاتتوقف، والزمن السياسي اليوم يقاس بالساعة والدقيقة، فعلى اليسار اما الانخراط من موقع الفاعل، أو الجلوس في قاعة الانتظار حتى تضع الحرب أوزارها. ملحوظة: تم الاطلاع على بيانات اليسار الايراني والأمريكي والاسرائيلي، وكذا بيانات اليسار العربي والدولي والأممي. المواكبة للحرب كما تم الاطلاع على مقالات بعض الكتاب المحسوبين على اليسار. في 03/04/2026
#أحمد_بيات (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تأملات في زمن كورونا
-
وقف اطلاق النار في غزة بين جحيم ترامب وضغطه، وجائزة نتنياهو
-
المقاومات لا تنهزم، المقاومات تنتصر فحسب
-
هل يمكن التوافق حول الاضراب؟
-
الوثيقة السياسية لجماعة العدل والاحسان والاسئلة العالقة
المزيد.....
-
رسائل -شخصيّة- توجّهها ميلانيا ترامب عبر أزيائها..ماذا تعني
...
-
الجيش الإسرائيلي يوجه -تحذيرًا عاجلًا- للإيرانيين: ابتعدوا ع
...
-
-حمقى-.. شاهد رد فعل ترامب على معارضي الحرب مع إيران
-
العدّ التنازلي لمهلة ترامب.. تهديدات بضرب البنية التحتية الإ
...
-
قصف أكبر مجمع صناعي في السعودية وتعليق العبور على جسر رئيسي
...
-
دخل في غيبوبة.. تقرير يكشف تفاصيل حالة مجتبي خامنئي الصحية
-
مسارات متناقضة لا تلتقي.. الحرب على إيران إلى أين؟
-
مسؤول إيراني: جهود باكستان لوقف الحرب تقترب من -مرحلة حاسمة-
...
-
طهران تلعب أوراقها الأخيرة وواشنطن تضع الرصاصة فوق الطاولة
-
الحرس الثوري الإيراني يصف ترامب بـ-الواهم- ويرد على تهديداته
...
المزيد.....
-
اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات
/ رشيد غويلب
-
قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند
/ زهير الخويلدي
-
مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م
...
/ دلير زنكنة
-
عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب
...
/ اسحق قومي
-
الديمقراطية الغربية من الداخل
/ دلير زنكنة
-
يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال
...
/ رشيد غويلب
-
من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية
/ دلير زنكنة
-
تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت
...
/ دلير زنكنة
-
تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت
...
/ دلير زنكنة
-
عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها
...
/ الحزب الشيوعي اليوناني
المزيد.....
|