محمد بشيرأخونا
الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 14:10
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
جمهورية الكاميرونية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة مروة
قسم الآداب والعلوم الإنسانية
شعبة اللغة العربيَّة
الموازنة بين اللغة العربيَّة وبرا مبا
مقالة علمية
مقدم: الطّالب محمد بشير أخونا
عام الدراسي 2025م ــــــ 2026م
الصراع اللغات، الموازنة بين اللغة العربيَّة وبرا مبا (لغة ودّاي)
قد اهتم الباحثون اللغويون بدراسة حياة اللغة وصراعِها مع لغات أخرى ، كما اهتموا بتفرعها إلى لهجات قديما َ وحديثاّ، واعتبر البحث في هذين الجانبين من أهم فروع علم اللغة.
وقالوا عن اللغة كائن حي "يعتري اللغات ما يعتري الحياة من غنيُ وفقير, ومن سعة وضيق، ومن انتشار وانحسار، ومن تجمع وافتراق ، ومن عزة وذلة ، ومن حياة وموت "
ولكن أي لغة لا تميت نفسها ، ولكن تموت بفعل أهلها ، حين يهجرونها ، وحين ينظرون في وسائلهم التي يقدمونها لها، وكذلك حياة اللغة إنّما تتم بأحياء أهلها ، وتحديدهم في وسائل تقديمها,( سليمان، بن العائد ، 63 ، 1 ,)1
اللغة التي تتلاشى لا تملك في طياتها عناصر الحياة والبّقاء والنمو ــ غالباّ, وهي لا تموت حتف أنفها، وأنّما تصرعها لغة أخرى، لها من عوامل البّقاء والتنمية، ما يمكنها من أن تغزوها في عقر دارها وتنتصر عليها؛ لأن اللغة قد أتاح لها انتشاراٍّ واتساعاُ، وكثرة عدد الناطقين بها كماهو مشاهد اليوم في اللغات الكبيرة مثل اللغة العربيّة ,
وقال" الدكتور توفيق شاهين" كانت اللغة العربية محصورة في شبه الجزيرة العربيّة، وحين أعزلها الله تعالى بالإسلام، وحمله رحمة للعالمين تغلبت على كثير من أخواتها الساميات وانتصرت على اللغة الكوشية، والقبطية، والبربرية، وبعض مناطق الفارسية، وأصبحت لغة الملايين بعد أن كانت اللغة لبضعة الآلف.(محمد،1966م:14)2
وهذا الصراع الذي يحدث بين اللغات يشبه إلي حد كبير ما، يحدث بين أفراد الكائنات الحية وجماعاتها من احتكاك وتنازع على البقاء ، وسعي وراء الغلبة والسيطرة .
يذكر الباحثون في هذا المجال صراع اللغات عوامل كثيرة، فنقتصر فيها علي عاملين .
ورداً في قول الدكتور علي عبدا لواحد وافى هو" ينشأ هذا الصراع عن عوامل كثيرة أهمها عاملان:
أحداهما:أن تنزع إلى البلد عناصر الأجنبية تنطق بلغة غير لغة أهله.(محمود،1997م:54)1
ثانيه:أن يتجاور شعبان مختلفتا اللغة، فينا لا المنافع، ويتاح لإفرادهما، فرص لاحتكاك المارى والثقافي.
وإنّما تقتصر عليها لأنهما ينطبقان تمام الانطباع على اللغة العربية، ولغة ودّاي، لأنهما تجاورا بل تداخلا, وهما لا تزالان كذلك منذ أن أقبلت قبائل مبا إلى داع الفلاح، وقبلوا هذا الدين الحنيف منه مع أداته اللغة العربية، فتعلموها وعلموها، ودعوا أيها كدعوتهم الناس إلى الإسلام، ونشروا قواعدها وأساليبها وتراكيبها وثقافتها، ونصروها قولاً وفعلاً. وأحبوها كما أحبوا الدين الإسلامي الحنيف ونبيه الكريم محمداً، (صلى) عليه وسلم، وكرهوا أن يقدموا لغتهم على اللغة القرآن الكريم، وهم قادرون على ذلكــ ـــــ احتراماً لهذا الكتاب العزيز والنبيّ الكريم نبيّ الرحمة، لأنهم رأوا أن تعلم اللغة العربيّة من الدين الإسلامي، وإجلاله إجلال له، فحفظوها تديّناً وتبعداً .
كيفيّة الموازنة بين اللغة العربيّة وبَراَ مَبا (لغة ودّاي)
تظهر هذه الموازنة بين هاتين اللغتين جونب الاتفاق والافتراق بينها؛ وحينئذ يسهل فهم تأثير اللغة العربيّة في لغة بُراَ مَبا، وتأثر الثانية بالأولى، ( بُراَ مَبا بلغة العربية )
وأما تأثير لغة (مَبا) على العربيّة العامية التشادية فموجود غير أنه ليس له نصيب من البحث في هذا المقال؛ وأما تأثير لغة مبا في اللغة العربية الفصيحة فلا مكان له، لأن كتابات ودّاي ورسائلهم وتأليفاتهم وأشعارهم التي وجدت ليس فيها ما يدل على تأثير لغتهم في ذلك.
ولكن الموازنة المذكورة لا تقوم على جميع جوانب اللغتين، لكون المقام لا يتّسع لها. ولكني احتيار منها موضوعان يبدو فيها الاتفاق والافتراق، ويسهل إدراكها.
النقطة الأولى: في ألأصوات أي في الحروف الهجائية.
في النقطة الأولى، يعدّ دراسة الأصوات بين اللغتين، ظهر في أن هناك فروقاَ صوتية، والاختلاف في بعض الحروف أي الأصوات، وكذلك الاتفاق في بعضها مع اتفاقها في عددها.
أقول الأصوات في اللغة العربية تسعة وعشرون صوتاً، وكذلك الأمر في لغة مبا، بيْدَ أنّهما اختلفتا في أحد عشر صوتاً(11) وهي:الثاْء، والحاء، والخاء، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والعين، والغين، والفاء، والذال"
وهذه الأحرف توجد في اللغة العربيّة، ولا توجد في لغة مبا، ويقابل هذه ألأصوات الأحد عشر صوتاً مثلها في العدد في لغة مبا، وهي كالأتي:
ﭻ ، ﺒ ، ﺟ، ﮊ، ـ ر، س، ﻍ، گ، (نقطة واحدة). ﮒ ، ﻤ، ﺏv
هذه الأصوات الأحد عشر موجود في برا مبا رموزاً لأصول أصواتها، وأما بقية الأصوات مشتركة بين اللغتين، لأن أصول أصواتها تسمع في اللغة العربيّة، كما تسع في برا مبا، وهي ثمانية عشر صوتاُ. وهي: الهمزة، والباء، والتاء، والجيم، والدّال، والرّاء، والزاي، والسين، والشين، والفاء، والكاف، واللّام، والميم، والنون، والهاء، والواو، والألف، والياء.
النقطةالثانية في النقاط
النقط:هو الذي يستدل به على حروف المعجم، ويفصل به بينها، ويميزُ أو يعرف به بين الباء، والتاء، وبين الجيم، والحاء، وغيرها إلي بقية الحروف أي الأصوات المشتبهة
ونقط الأصوات أمرُ مشترك بين اللغتين غير أن أغلب الأصوات في برا مبا منقوطة بنقطة، أو نقطتين، أو ثلاثة من فوقه، أو تحته، أو داخله، أو شرطة، توضع فوف الحرف، وهي بالتحديد عشرون صوتاً كما يأتي : ب، ت، ج، ﭺ، ﺭ، ز، ش،َ س.، ـﻍ ، ف، .ک، گ، .م، ن، ي، vب،
وأمّا الأصوات في اللغة العربيّة التي ميزّت بنقطة أو نقطتين، أو ثلاث أو شرطة فستة عشر حرفاً فهي: ب، ت، ث، ج، خ، ذ، ز، ش، ض، ظ، غ، ف، ق، ك، ن، ي،
وهذه الأصوات التي لم تميزُ في اللغة العربيّة بشيء فهي: ء، ح، د، ر، س، ص، ل، ه، و، ا.وهذه الأصوات هي كذلك في برا مبا ماعدا الحاء، و الصاد، والعين، لأنها ليست من حروفها.( أبو نظيفة، 1994م : 128)1
ويلاحظ أنه قد ميّزت الأصوات في اللغة العربيّة بنقطة وشرطة أ وشرطة فقط، وذلك في الصوتين (ط، ظ،) تفريقاً بينهما، وهذا غير وارد في لغة ودّاي، لأن هذين الصوتين ليسا
موجودين فيها.
النقطة الثالثة:علامة الشّكلُ في الأصوات
الَّشكلُ: هو عبارة حركة تضبط بها الحروف، (إبراهيم،1995م : ،131)2
وشكل الأصوات مأخوذ شكل الدابة، لأن الخروف تضبط به وتقيد، فلا يلتمس إعرابها، كما تضبط الدابة بالشكل وتضبط الأصوات في برا مبا لسهولة التلفظ بها وصحة النطق بالحرف، لا من أجل التباس إعرابي يقع في كلماتها،
وبرا مبا لا تعرف الإعراب الذي هو مصطلح في النحو العربي، أعني تغيير أواخر الكلمة للاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً. (عبد الله،2001م :16)3
وتعرف برا مبا ثلاث حركات أي شَكْلَات وسكون، فيوضع الشكلُ فوق الحرف (إي صوت)، أو تحته، وهذه الحركات الثلاثة والسكون وطريقة رسمها في برا مبا منقولة عن اللغة العربيّة، ولهذا كانت ممالا اختلاف فيه بين اللغتين ما دامت هذه الحركات في بنيّة الكلمة، أما ما كانت في آخر الكلمة فلنا حديث آخر لاحقاً.
الإمالة:أما الإمالة التي يراد منها عند القراء، أن تنحي بالفتحة نحو الكسرة، والألف نحو الياء كثيراً، وهي المحضة، ويقال لها الكبرى، والإضجاع والبطح، وهي المراد عند الإطلاق وقليلاً، وهو بين اللفظين، ويقال لها التقليل، وبين و بين الصغرى.
فالإمالة الكبرى والصغرى مشتركان بين اللغتين مع اختلاف في الأسباب والمواضع. وتوجد في برا مبا إمالة بين الفتحة و الضمة وهي الإمالة المضمومة، وهي لا توجد في اللغة العربيّة الفصيحة، ولكن توجد في بعض عامياتها من حيث يقال : في (يَوم).
أمّا إمالة الضمة بدلاً من فتح اليّاء وسكون الواو كما في الفصيحة.
أما الإمالة في برا مبا ثلاثة أنواع بخلافها في اللغة العربيّة فالضمة الممالة في نحو: مُجُكْ: بضمة ممالة على (vم). ومعناه: أنثى من غير بنات حواء، والفتحة الممالة في نحو، (كِريْ) بفتحة ممالة بالإمالة الكبرى على ( ر) معناه : تعالوا، والفتحة الممالة بالإمالة الصغرى في ( ر) من( بِرِك) ومعناه الحصان. في آخر الكلمة فلنا حديث آخر إن شاء الله .
وقد يجتمع صنفان من الإمالة في كلمة واحدة كما في كلمة (كُلِكْ) بضمة ممالة على (كُ) الأولى.
وفتحة ممالة على ( ل)ِ:معناه: (القلبُ) و الإمالة على (ل)، هي الصغرى، ومثل في كلمة (كُجِيْ) بضمة على(ك)، وفتحة ممالة على (ج)، وعناه: محراثُ، والإمالة على (ج) هي: الكبرى .
النُقطَّة الرابعة:الإعراب والبناء
الإعراب: لغة بعني الإبانة: إي أبأنة المتكلم عما في نفسه من المعاني بالألفاظ أمر مشترك بين اللغتين؛ لأن كلتيهما تبيَّن مراد المتكلم من الأغراض والمقصد والابتكار، كما يقول المتكلم بالعربية: أنا ذهبت إلى المسجد للصلاة، يقول المتكلم ببرا مبا: أم مَسِكِيْنْ سَلَانا أَكَ: أي: ذهبت إلى المسجد من أجل الصلاة،
والإعراب الذي في مصطلح النحوي:هو تغيير أواخر الكلام للاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً. فهي خاص باللغة العربيّة؛ لأن أواخر الكلام في برا مبا تلزمُ حالة واحدة من الحركات أو, السكون أو الإمالة الكبرى والصغرى.
أما الإعراب، بعني علم النحوي الذي تعريفه انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من الإعراب وغيره، كالتشبيه والجمع، والتصغير والتكسير، والإضافة، والنسب، والتراكيب وغير ذلك.
وهو مما يشترك فيه اللغتان؛ لأن النحو في برا مبا: انتحاء كلام مبا، فينطبق هذا التعريف على برامبا ما عدا الإعراب والتثنية، والجمع، والتصغير، المعنى المعروف في النحو العربي.
والبناء الذي هو لزوم آخر الكلمة ضرباً واحداً من الحركة أو السكون،لا لشيء أحدث ذلك من العوامل، فهو أمرُ مشترك بين اللغتين، بيْدَ أن البناء لازم في لغة مبا، وليس بلاطم في اللغة العربيّة؛ لأنها لا تلجأ إليه إلا لعِّلة هي شبه لبعض كلماتها للحرف بوجه من أوجه الشبه، كما قال ابن مالك في الخلاصة:
الاسم منه معرب ومبنيُ ــــــ لشبه من الحروف مدني
كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا ــــ والمعنوي في متى وفي هنا
وكَنِياَبة عن الفعل بلا ـــــــ تأثرُ، وكافتقار أصلا
وهنا يُعد مورفيماً حُراً تصريفياً،( وَ) مورفيم تصريفي مقيّد لاحق للدلالة على الفاعل وعدده، وكذلك يَدل على جمع الفاعل الغائب ذكوراً أم إناثاً، و( رِ) أي ( م ) أيضاً مورفيم لاحق مقيد للدلالة على زمن وقوع الحدث وهو المضارع.
في الأسماء: تستخدم برا مبا مع الأسماء عدّة مورفيمات للدلالة على المعاني المختلفة مثل ك( ك) للدلالة على الإفراد أو قِلَّة الشيء، والجمع ِ سيْ ـــــــــــــــــــــــــــــــ أو ـــــــــــــــــــــــــــــــــ رِيْ أو " تُوْ" .....الخ
أمّا من حيث التذكير والتأنيث فإنّ برا مبا لا تستخدم مورفيمات لذلك، وبعد هذه الإشارة السريعة عن أساليب تصريف برا مبا يمكن أن نعرض بعض الأفعال والأسماء العربيّة.
واللغة العربيّة نستخدم عدّة مورقيمات لتحويل الفعل زمنياً ولتحديد نوع الفاعل فتصرف مثلاً:
جلس من يجلسُ، وأجلس، نجلس، وتجلس، واجلس، وسيجلس، وجالس، فالهمزة للفاعل المتكلم. والنون للجمع المتكلم.
والياء للغائب، والتاء للغائبة.
النقطةُ الخامسة: التصريف والجمود.
التصريف هو أخذ كلمة من أخرى أمر صفة مشتركة بين اللغتين، كما يقول البعض،
أكل، يأكل، أكلا، كل، ومأكول، ويقول المتكلم بلغة (مبا) تِنرْ، تِــvِــــــَيا ،
النقطة السادسة:أقسام الكلام: ومعلوم أن العلوم في اللغة الغربيّة ينقسم إلى ثلاثة أقسام.
أسم، وفعل، وحرف، وعلى هذا قال سيبويه:هذا باب علم الكلام العربيّة؟
فالكلام اسم، وفعل، وحرف، ليس باسم ولا فعل، فالاسم رجل، وفرس، وحائط، وأمّا الفعل: فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وبنيت لماضي ولما يكون ولم يقعْ، وما هو كائن لم ينقطع. فأما ماضي، نذهب، ونسمع، ومكث، و حَمَد،
وأما بناء: ما لم يقع فأنه قولك أمراً اذهب، وافعل، واضرب، ومخبراً يَقْتُلْ، و يذهب، ويَضرب، ويَقْتَل، ويُضرب،.
وكذلك بناء ما لم يقع، وهو كائن إذا أخبرت، فهذه الأمثلة التي أخذت من لفظ أحداث الأسماء
والأحداث نحو: الضرب، والقتل، والحمد،(محمد،1952م: 34)1
وأمّا ما جاء لمعني ولبس باسم وفعل فنحو: ثم، وسوف، و واو القسم، ولام الإضافة (لام الجر)
فإن الدارس للغة ودّاي يجد واقعاً فيها بتقسيماته كما تظهر في الأمثلة الآتية:
الاسم: مثلاً، مَشُك بمعني رجل، و بِرِكْ بمعني حصان، ودَلِكْ بمعني حائط.
الفعل: ما مضي أي الفعل الماضي. والأمثلة: تُسْرُ: بمعني نزل. و تَتَ بمعني، مشى،
بناء ما لم يقع( فعل الأمر) الأمثلة: سُرُ بمعني أنزل، تَسِعْ بمعني تعلم،
بناء مالم يقع (الفعل المضارع) والأمثلة تَوْسَه، بمعني يأبي، و تَتِّل بمعي يجري، و تَتَّمِ: بمعني: يقطعُ، وتَنَّمِ : بمعني: يَلْتَقِطُ وغيرها من الأفعال.
ما جاء بمعني حرف العطف مثلاً في كلمة (كَنْ) أي حرف عطف بمثابة ( وَ) في التحليل
نقول مثلاً: مي كن تي كن أبشه كَيَا.أيْ أنتَ و هو دخلتما إلي أبشه.
النقطة الّسابعة:علامات الجمع والمثني في اللغتين
قد اقتضت حكمة الله عز وجلّ أن تكون اللغة أي لغة اجتماعية لا يمكن أن تعيش مع إنسان واحد، فلا بد من مجموعة تتداولها وتلونها ألسنة المجموعة، فاحتاجت بعض اللغات كاللغة العربيّة إلي ألفاظ مخصوصة معربة بعلامات مخصوصة تتغيّر بتغير مقتضى العامل الداخلة عليها كما في المثنى وجمع المذكر السالم، فالأول يرفع بالإلف وينصب ويجر بالياء، والآخر يرفع بالواو وينصب ويجر بالياء، على أشهر استعمالاتها في اللغة العربيّة.
إذاً فعلاً المثني الألف في حالة الرفع والياء في حالتي النصب والجر .
وعلامة جمع المذكر السالم الواو في حالة الرفع، والياء في حالتي النصب والجر. كما تدرس في علم النحوي العربي.
أمّا برا مبا فليست لها علامة للمثني، بل لها صيغ لازم حالة واحدة ، مثلا: بَار و بِرْ ,
وليس لها جمع المذكر السالم، فمن باب أولى أن لا توجد علامة له.
ولكن هذه اللغة علامات الجمع، فإن وجد شيء منها في آخر اللفظ عرفه أنّه جمع، وهذه العلامات يجمع بها اللفظ المذكر واللفظ المؤنث، ويمكن أن يوسم هذا الجمع في هذه اللغة بأنه جمع تكسير للقِلة والكثرة. ومطبقُ مصطلحات النحو العربي.
علامات الجمع في برا مبا
الواو:
الجمع المفرد الجمع المفرد
كَبُو: أزْهار : زهرةُ كُبُكْ مَشُو: رجال مَشكُ : رجل
: حطب سُنْكُو سُنْكُ : حطب كُرُو : جبال كُرُكُ : جبل
الياء:
المعني في حالة الجمع الجمع المعني المفرد
عيون كَسِيْ عين كَسِكْ
كلاب يُوغُوْسِيْ كلبُ كْيُو
أراضي بَرِيْ أرضُ بَرِكْ
في الملاحظة : في النوعين أتى الجمع بحذف الكاف من المفرد ووضع الواو أو الياء مكانها(تُو) وهاهي بعض الأمثلة :
الجمع المعني المفرد الجمع المعني المفرد
كِجْتُو رأس كِجِيْ مرْتُوْ عبد مرك
تُودَيْ بقرة دك
أرْتُو جمرة أرْتُكْ
كُيْ تُو جلد كَيْ
تنْتُوْ بيت تنغ
كُل’تُو حداد كُلْ تِكْ
مَجْتُو خادم مَجِكْ
هذا أيضاً حذف (ك) الّدّال علي الأفراد، وهاهي بعض الأمثلة: وفي
السين والياء
الجمع المعني المفرد
أرم كَسِيْ عربيُ أرَمْ
مَنْ جِسِيْ عِنزَة مَدَكَلْ
ملحوظة: أن لفظ أرم الذي معناه عربيُ يجمع، أيضاً على أرمكَا : بكاف وألف .
النقطة الثامنة:الإضافة :
الإضافة نسبة بين اسمين على تقدير حروف الجر توجب حرّ الثاني دائماً ويسمى الأول مضافاً والثاني مضافاً إليه.
وتوجد في لغة مبا الإضافة كما في اللغة العربيّة بيان ذلك فيما يأتي:
الإضافة إلى الضمير: وها هي بعض الأمثلة:
دك أمك: أي بقرتي، ودك مَنِكْ: أي بقرتنا، ودَكْ نِنِكْ: أي بقرتكِ، ودِكْ: كَنِكْ :بقرتكما، ودِكْ كَنِ كُ: أي بقرتِكم، ودِكْ وَنكُ : أي بقرتكما، ودِكْ وِنُكْ: أي بقرتهم، ودِكْ وَنِكُ: أي بقرتهُنَّ.
الإضافة إلى الاسم الظاهر: يقال في الإضافة إلي الاسم الظاهر بكل أنواعه. وها هي بعض الأمثلة :
دِكْ مُشَج نَكُ : أي بقرة امرأة .
دِكْ مُشَلُ نَكُ : أي بقرة رجل.
بَرْ كَنْ نَكْ: أي أرض إنسان.
مَسِكْ أبكر نَكْ :أي مسجد أبكر.
كَلَكْ آمَدْ نَكْ: أي ولد أحمد.
جَآ أَمَرَكْ ـــ نَكْ :أي رأيت أَثَر أَسد.
ملحوظة: لفظ كلمة (نَكْ) هو أداة الإضافة إن كان المضاف مفرداً، والحرف الذي قبل أي قبل (نِكْ ) جزء من الضمير المنفصل إذا كانت الإضافة إلي الضمائر مثلا في (دِكْ أمكُ) جزء من ( أمْ ) وهو ضمير منفصل للمفرد المتكلم بمعني أَنا .
وأما إن كانت الإضافة إلي اسم ظاهر فلا يكون قبل لفظ ( نِكْ ) إلا الاسم الظاهر فقط كما مثلنا في : سُكَّرْ نِنِكُ : أي السُكرُ لك.
أثر اللغة العربية في مرا مبا ( لغة وداي ) وأسبابه:
بعد الموازنة القصيرة التي مرّت بنا، ندخل في بيان أثر اللغة العربية في برا مبا، ولكن قبل الخوض في توضيح ذلك الأثر يحسن أن نوضح بعض المصطلحات المتعلقة بهذا المجال.
الأثر : ما بقي من رسم الشيء ، وسنن النبي صلى الله عليه وسلم، آثاره الباقية، و الأثر ُ الخبرُ.(محمد مربضي،1952م:75)1
وقد فرق أئمة الخبر و الأثر بينهما : فقالوا: " الخبر ما كان عن الني ـــ صلى الله عليه وسلم .
والأثر: ما يروي عن الصحابة، والأثر العلامة ، وأثر الشيء بقيته، وفي المثل العربي( لا تطلب أثراً بعد عين)
يضرب لمن يطلب أثر الشيء بعد فوت عينه، والأثر ما يحدثه الشيء، وما خلفه السابقون، وغيرها، من المعاني الأثر، والذي يناسب المقام المعني الأول، وهو ما بقي من رسم الشيء .
التأثير: إبقاء الأثر في الشيء ؛ وفي الأصل مصدر أثرّ المضعف الثلاثي ؛ فيقال : أثر الشيء ُفي الشيء: ترك فيه أثراً .
التأثر: في الأصل مصدر تأثر على وزن تفعّل ـــــ وهو ما يزيد في أوله تاء مع تكرار العين، فيقال : تأثير الشيء : ظهر فيه الأثر، وتأثر الشيءُ بالشيء، تطبع به، وتأثر الرجل الشيء، تتبع أثره.0حسن،1995م:28)1
التأثيرية: في النقد : مذهب يري أن النقد الأدبي لا يخضع لأصول مرعية، وقواعد عقلية، بقدر ما يخضع للذوق الشخص والتأثر الذاتي .(محمد،1966م:43)2
الخلاصة: بعد تلك الموازنة القصيرة التي مرّ بنا، فأكتفي بهذا العمل القليل واليسير والثمين لبيان أثر اللغة العربيّة في لغة برا مبا، وهو ليس مبنياً علي استقراء تام في مجاله، بيد أنّه يظهر قوة اللغة العربيّة بما اختصها الله في خصائص جمعة.
لا تتوافر في غيرها مكنتها أن تعيش محبوبة حيث عاش كتاب الله العزيز، وبقي المسلمون يتلونه تعبداً، ويبحثونه عن مضامينه، وأحكامه، وما دام الحديث النبوي الشريف المصدر الآخر للتشريع مدْروساً عندهم، وأن برا مبا مَرِنة استطاعت أن تستوعب ألفاظاً كثيرةُ من اللغة العربيّة وبخاصة مصطلحات العبادات، وجعلَتها ضمن كلماتها، وأخضعَتها علي أصواتها.
وبالاختصار هذا، يعتبر الموازنة بين اللغة العربيّة وبرا مبا من حيث الاتفاق والافتراق بين اللغتين، وهذه الموازنة كانت بين : الأصوات، والشّكُل، والآمالة، والإعراب والبناء، والإضافة، والجمع، والمثني، والمفرد، .
Les comparatifs antre deux langue
L’impact de la langue arabe sur la langue ( Boura Maba )
Dans cette étude d’analyse, le chercheur traite un sujet portant le titre
« Boura maba ». C’est une étude analytique et démonstrative.
D’une manière générale, le titre profite pour bâtir un programme linguistique.
Cette étude est composée de quatre ( 04 ) chapitres repartis selon la nature et l’exigence de la recherche. Quant aux objectifs visés à travers cette recherche, c’est d’abord d ’essayer de faire apparaitre les relations qui lient les “ maba ” à l’Islam qui est la langue arabe qui pour ensuite montrer à quel point la langue arabe a influencé la langue ( Boura maba ) et le volume ( Développement ) de cette influence. Également dans cette recherche, il est question d étudier les déformations survenues dans les mots arabes utilisés dans la langue “ Bourma baba ” sur le plan phonétique morphologique et sémantique.
Du côte des résultats aux quels est parvenu le chercheur a travers cette étude.
Ils sont énumérés comme suit :
Le peuple maba avait joué un rôle pionnier pour servir l islam et la langue arabe. il y a une ressemblance entre la langue “ Boura maba ” et la langue arabe au niveau du nombre des phonèmes véhiculés
Dans chacune des deux langues utilisés, trente huit ( 38 ) phonèmes ajoutés au “ timbre ” de la voix comme phonème à part entière. Alors que la langue arabe en utilise trente cinq( 35 ) phloèmes
- la langue “ Bourma maba ” utilise les morphèmes suffixes dans son système morphologique, alors que la langue arabe en ajoute les morphèmes infixes.
- la langue arabe a influencé celle de “ Boura maba “.
- au niveau phonétique les mots et leurs compositions pour former des phrases “ syntaxe ” ainsi qu’au niveau de la musique ( rythme ) mais l’influence qui apparait le plus est celle survenue au niveau des mots exemples :
- il y a eu des changements sémantiques au niveau des mots arabes utilisés dans la langue “ boura maba ”, parmi les changements, on peut citer entre autres les dévaluations sémantiques, la condensation sémantique et le rétrécissement . Egalement ces mots ont connu un changement de sens vers d autres domaines .
La langue “ boura maba ” n’utilise pas le genre féminin tandis que la langue arabe en possède •
المصادر والمراجع
أسباب حدوث الحروف لابن سيناء،(1983م)محمد حسان الطليان ويحي ميز علم.
الأصوات ورموزها في برا مبا( 1995م ) محمد آدم عبدا لله أبو نظيفة،
التأثير والتأثر،(1965م)علي عبد الله وافي.
حكمة الإشراق إلي كتاب الآفاق،(1990م) للإمام محمد مرتضى الزبيدي .
الخصائص لابن جني،(1952م) تحقيق محمد علي النجار،
علم اللغة ( 1979م ) علي عبد الوافي .
علم اللغة العام،( 1962م) توفيق محمد شاهين،
القراءة الجهرية، بين المواقع وما نتطلع إليه (1964م) سليمان إبراهيم،العائد.
الكتاب لسيبويه، بولاق، لمصر(بدون التاريخ).
كلام العرب من قضايا اللغة العربيّة،(1990م) حسن ظاظا، دار العلم، دمشق.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟