أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - دوران حذر حول ريلكه














المزيد.....

دوران حذر حول ريلكه


أحلام ساري

الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 09:48
المحور: الادب والفن
    


أود الكتابة، أكتب حتى وأنا ساهية، "ساهية"! لقد بحثت عنكِ طويلاً، وعندما لم أجدك مشيتُ أموري بكلمة "شاردة" ولكن لم ترق لي.
اليوم استكشفتُ جمال فعل "استطاع"، خفته، رنته الموسيقية، فعل موقر خالٍ من التشديد.
قال ريلكه في رسائل إلى شاعر شاب: إن راودك شك في قدرتك على العيش من دون أن تكتب، فالأفضل ألا تفعل!
انكمشتُ وأنا أشعر بالحرج، تذكرت أن هذا السؤال زارني سابقاً، وأطال إقامته في غرفة من غرف عقلي، وبوقاحة راح يحتل مساحات أكبر.
بشكل ما، نسيتُ وجوده أو تعودتُ عليه، فعدتُ للكتابة، لكنني لا أملك له جواباً، لم أعد قادرة على أن أقول بثقة كالسابق إنني أعيش من أجل الكتابة، إذ إنني يا ريلكه أرغب في العيش على السطح أيضاً، لست مثلك أقيم في أعماقي، بل أنزل إليها اضطراراً، للاختباء فقط، لكن منزلي لا يوجد هناك.
أود عيش حياة كاملة، ولا أعتقد مثلك أن العمل يقتل تفرد الانسان بل ضروري لصقله واختباره، لكن هذا كلام نظري، ربما عندما أصبح شخصاً مسحولاً في العمل سأغير رأيي.
وأريد أن أفهم؛ رغبتي في فهم الآخر تفتحت كمظلة هذه الأيام حتى جعلتني أنكر تقوقعي السابق، أرى فيه نرجسية محببة ولكن عازلة.

قرأت كتابك "رسائل إلى شاعر شاب" بتدبر رغم أنني لم أقرأ لك بيتاً يوماً، إنما سمعت عنك الكثير، سمعت أنك الشاعر الذي أماتته وردة، ويقولون عنك حساس القرن التاسع عشر، أعلم أيضاً أنك كاتب متدفق، وأعرف أنك ورع، تحب الوطن، وموهبتك نضجت في بداية مراهقتك. وأتعلم ما سأفعله الآن؟ سأقترب منك، بحذر، سأدور حولك، وأجدني في كل مرة أقرب إليك، سأسأل بعض الأصدقاء عن الطريق: "اللامنتمي"، ديوان "أوراق العشب" لويتمان الذي فيه قصيدة: "احتفاء بذاتي" أو "أغنية نفسي"، و"صورة الفنان في شبابه" لجيمس جويس، حتى أصل إليك.

لا تسئ فهمي، لستُ الشخص الذي أحدثك عنه بعد، أقول فقط أن أحلامي تشظت، إنما في جوهري ما أزال العاجز نفسه عن مواكبة العالم الخارجي، وبداخلي أتمنى لو تقنعني بأن عزلتي خير لي، أو أقول لك، لا أريد شيئاً بعينه منك، بل أن أجلس إليك، ونتحاور.



#أحلام_ساري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلاف مع الزمن


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - دوران حذر حول ريلكه