أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اصغر كريمي - فراغ السلطة بعد لاريجاني














المزيد.....

فراغ السلطة بعد لاريجاني


اصغر كريمي

الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 09:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان علي لاريجاني السلطة الرئيسية للجمهورية الإسلامية بعد خامنئي. تضم الجمهورية الإسلامية العديد من المجرمين، بدءًا من رئيس البرلمان قاليباف، مرورًا برئيس السلطة القضائية، ومجتبى خامنئي، وصولًا إلى حفنة من آيات الله في مجلس الخبراء ومجلس تشخيص مصلحة النظام، والعديد من قادة الحرس الثوري، وغيرهم، لكن لا أحد منهم يملك القدرة على الحفاظ على وحدة صفوف الحكام.
كان لاريجاني يواجه العديد من المعارضين في قيادة الجمهورية الإسلامية. كما واجه خامنئي معارضين كثر، لكنه يوصل رسالته عبر معاقل النظام، لا سيما في الحرس الثوري. وتشهد الجمهورية الإسلامية انقساماتٍ منذ تأسيسها، وقد تحولت هذه الانقسامات في مراحل حاسمة إلى توتراتٍ حادة، بل وأدت إلى سجن وعزل العديد من المسؤولين الحكوميين. لكن على الرغم من كل هذا، استمرت النواة الصلبة للنظام، التي كانت تتضاءل عامًا بعد عام، في تسيير شؤونها. إن دور السلطة الفكرية والسياسية في كل حكومة وحزب وحركة مهم، بل وحاسم في بعض الأحيان. بعد اغتيال خامنئي، كان لاريجاني الشخصية الأبرز في الحكومة، وهو شخص شغل مناصب رئيسية لعقود، بدءًا من رئاسة البرلمان لثلاث دورات متتالية، ومستشار المرشد الأعلى. كان سكرتيرًا لمجلس الأمن القومي، ونائبًا لرئيس أركان الحرس الثوري، وشغل مناصب عديدة أخرى في الحرس الثوري، وهيئة الإذاعة الإيرانية، والوزارات. كان شخصية مبدئية، ذات فكر أيديولوجي، وعملية، سعى إلى تحقيق توازن بين فصائل الحكومة. لا أحد غيره يتمتع بمثل هذا المنصب والسلطة. مع ذلك، يبقى مصير هؤلاء شبه المسؤولين مجهولًا بعد أربعة أيام.
تلعب السلطة الفكرية والسياسية دورًا حيويًا، لا سيما في أوقات الأزمات، وفترات التحولات والقرارات الصعبة التي تتطلب إقناع الآخرين وتوحيد صفوفهم. والآن، بعد أن فقدت الجمهورية الإسلامية قائدها، ودخلت في حرب، وتتكبد هزائم عسكرية وسياسية متتالية، وتواجه أزمات عميقة ومستعصية، ويخيم عليها الخوف والرعب بين شعبها. إن وجود سلطة موثوقة وقادرة على القيادة بات أكثر أهمية من أي وقت مضى. صحيح أن لاريجاني لم يكن يتمتع بمنصب وسلطة خامنئي، لكنه كان الخيار الأمثل للنظام. فقد كان له دور أكبر بكثير من دور مجتبى خامنئي، وكان بإمكانه أن يصبح ركيزة أساسية للنظام لفترة من الزمن. وقد خلّف موته في مثل هذه الظروف فراغاً هائلاً في النظام. سيؤدي هذا إلى تفاقم الانقسامات والخلافات داخل النظام، وفي الوقت نفسه إلى تعزيز مكانة الحرس الثوري، القوة التي تلعب دورًا محوريًا في الحرب الحالية، وتتمتع بنفوذ كبير في منظومة المافيا الاقتصادية. ولكن مهما بلغ دور الحرس الثوري في النظام، فإن الشخصيات السياسية والفكرية التي تحدد استراتيجيته تظل حيوية، وهو دور يزداد أهمية من أي وقت مضى في هذه المرحلة. نظامٌ مُفكك، غارقٌ في الأزمات، مُشتتٌ في قيادته، يعاني من ثغرات أمنية خطيرة، وفقد مكانته الإقليمية، ويواجه قرارات سياسية صعبة في ظل الحرب، يحتاج إلى سلطات قادرة على القيام بدور قيادي وصنع القرار، وتوفير السلام لصفوفها. كان لاريجاني آخر من شغل هذا المنصب.
قد تنجو الجمهورية الإسلامية من هذه الحرب، لكنها ستغرق في أزمة، مع انقسامات متزايدة، ونقص في المؤسسات والشخصيات القادرة على اتخاذ القرارات المصيرية، في مواجهة مجتمع عدواني، متمرد، وعنيد. في ظل هذا الوضع، ما إن تنتهي الحرب، حتى تجد نفسها أمام حرب أشدّ وطأة، ألا وهي حرب مع مجتمع ثوري غاضب، حربٌ مستمرة منذ 47 عامًا. يكمن رعب الجمهورية الإسلامية هنا. الحرب التي تُشكّل أساس سياسات النظام وقراراته في مواجهة الحرب مع أمريكا وإسرائيل. ورغم الضربات القوية التي تلقاها النظام وسياساته، فإنه يرفض الاستجابة لمطالب أمريكا وإسرائيل في المجالات النووية والصاروخية والوكالة، وذلك في المقام الأول وقبل كل شيء خوفاً على الشعب. إن الخضوع لإسرائيل وأمريكا سيسرّع عملية الانهيار من أعلى وإسقاطها من قبل الشعب. ويُعدّ اغتيال لاريجاني في هذه الظروف ضربة قاصمة للجمهورية الإسلامية. لو بقي لاريجاني، لكانت هذه العملية استمرت، ولكن ربما بوتيرة أبطأ.
ترجمة- سمير نوري



#اصغر_كريمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فراغ السلطة بعد لاريجاني


المزيد.....




- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...
- تقرير يكشف: السعودية شنّت هجمات سرية على إيران في خضم الحرب ...
- روبيو باسمه الصيني الجديد يتوجه إلى بكين رغم العقوبات
- وسط انتقادات حقوقية.. محكمة تونسية تؤيد سجن صحفيَّين
- حرب إيران مباشر.. البنتاغون يكشف فاتورة الحرب وإسرائيل تعلن ...
- هل ستكون زيارة ترمب للصين على حساب إيران؟
- 4 سيناريوهات للتدخل.. كيف يوظف التنين الصيني نفوذه لإنهاء ال ...
- أتمنى ألا نُقصف في مهرجان كان.. عضو بلجنة التحكيم يهاجم هولي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اصغر كريمي - فراغ السلطة بعد لاريجاني