أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليلي عادل - أنفال...














المزيد.....

أنفال...


ليلي عادل

الحوار المتمدن-العدد: 1853 - 2007 / 3 / 13 - 13:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


و انا اتابع محاكمة قضية الأنفال و التي تعقد بين حين و آخر ..اثارني الفضول للبحث عن أصل هذه التسمية و كيف فكر النظام السابق بأستخدامها و ما هي الروابط بين أسم سورة من القرآن و حملة همجية من السلب و النهب و القتل ضد مجموعة من الناس يقال انهم مخربين او معارضين ... و الأنفال حسب القرآن هي الغنائم ..حيث يحرض الأخير المؤمنين على الخروج و قتال الطرف المخالف لهم و التنعم بما يتم الحصول علية بعد الأنتصار سلبا و نهبا و سبيا للبشر ...هذا هو قانون الرب الذي يخالف فيه كل مباديء الأخلاق و حقوق الأنسان الطبيعية ..و فيها من الألغاء للآخر المختلف و المخالف ..و الحث على قتله و سلبه المال و ما يتم العثور علية من الممتلكات و بضمنها النساء اللوات يتحولن الى ما ملكت ايمانكم و بنين يتم تحويلهم الى عبيد يباعون و يشترون ..هذا هو قانون الرب المقدس الذي يقتدي به مؤمنو الأسلام اتباع نبي كان يخرج مع عصاباته عند سماعهم بمجيء قافلة احدهم ليهاجموها و يقوموا بسلبها ثم يشرف نبيهم بنفسه و بتوكيل من ربه على تقاسم الغنيمة ...كيف يمكن لنا تبرير هذه الأوامر و موازنتها مع ما فهمناه و تعودناه من اخلاق و مباديء احترام الآخر و احترام قانون الملكية الخاصة و الألتزام بمفاهيم الخطأ و الصواب و عدم التعدي على ملكية الآخرين و ان يكون المصدر المادي في الحياة نتيجة قيام الفرد بعمل شريف مقيد بالألتزام بالأخلاق ...
اتذكر الآن كيف كنا نقضي ساعات في شارع النهر ندور على محلات الأنتيكات و البسط ..حينها لم نكن نتخيل ان تلك الشوالات (كواني) المليئة بالملابس الشعبية لأهل الشمال و الفضيات التي كانت ترتدى كزينة للرأس و تطعم بها تلك الملابس ..كل تلك الأواني و القلائد و الأدوات و العدد المنزلية القديمة الجميلة التي تحمل تاريخ البيوت التي نهبت منها ...كل تلك البسط و المفارش المنسوجة بعناية و فن و جمال لا تحتملة عيوننا و لا يستوعبة عقلنا ...لم نستطيع ان نحزر انها انفال ..انها سلبت من بيوت العراقيين البسطاء ..العراقيين اللذين كانوا يحتفظون بأرث العراق في بيوتهم يؤثثون به حياتهم و يحافظون عليه كفرد من اسرهم ...بينما كان اصحاب المحلات الفرحين بغنائمهم و الجاهلين لما تمثلة هذه الأشياء من اهمية تاريخية ...يقلبون الأغراض بنهم و ينثرونها في محلاتهم ليحددوا سعرا لكل شيء لكن هل يمكن تسعير التاريخ و هل يمكن بيع الأرث الحضاري و الثقافي و الجمالي ...و على حساب دماء سالت و بيوت نهبت و هدمت و عوائل شتتت و فقدت كل شيء الا كرامتها ...و اصليتها ..و قدرتها على صناعة التاريخ و الأرث من جديد ..
ان هؤلاء من اصحاب الغنائم قبلوا لأنفسهم ان يظلموا عوائل و يتنعموا بأموال ليست من حقهم.. تبعوا بفعلهم تعاليم شريعة حفزتهم على ذلك ..و حللت لهم سلب ما هو ليس لهم و ما هو حق الغير في الحياة و التفكير و تبني المواقف التي يختار لا ما يفرض عليه بحد السيف او بمدفع الدبابة ...



#ليلي_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- و خلق الإنسان ضعيفا
- رجولة الرب !!
- تكريم ...
- دين..... العنف
- بغداد....
- إعدام......
- دستور!!!!!!!يا بوش
- الأحساس بالفقد..
- في حقيبتي.....وطن..
- مصائد المهدي و رصاصات بدر
- رشوة....الرب
- المشهداني....شقاوة قهوة البرلمان
- حكومة..... ميليشيات
- الله ....أرهاب
- كم بدا الموت قريبا
- حلم ...أم كابوس
- حكومة زيارات ...حكومة وفيات
- صواريخ...صواريخ
- المرجعيات الدينية ...جحيم العراق
- ذاك المرض..تلك الميليشيات


المزيد.....




- الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على زيارة ترامب للصين
- تحقيق حصري لـCNN.. تفجير واغتيال يكشف دورًا خفيًا لـCIA في ا ...
- -اختاروا جانبًا-.. سفير أمريكي يدعو دول الخليج للاختيار ما ب ...
- اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن.. قراصنة يقتادون السفينة ...
- شاهد: البرلمان البريطاني يحيي طقسا عمره قرون قبل خطاب الملك ...
- على وقع المفاوضات المتعثرة.. توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب ...
- محاطة بطلاب المدارس والأعلام الحمراء.. طائرة ترامب تهبط في ب ...
- فعلها أوزدمير.. أول حاكم ولاية من أصول تركية في ألمانيا!
- وسط مراسم مهيبة... الملك تشارلز يلقي خطاب العرش في ظل غموض ي ...
- ماكرون خلال قمة -أفريكا فورورد- : لم يعد لأوروبا أمولا لمساع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليلي عادل - أنفال...