أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى الهلالي - -وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ-...














المزيد.....

-وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ-...


بشرى الهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 23:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ"... محمود درويش

نحن نحب الحياة. فمن يترك لنا منفذاً في عالم مجنون، يندفع بخطاه إلى الهاوية، شاهراً سيفه ليتوجه به نحو نحره؟
هكذا نحن، الشعوب الملعونة بالحروب. نستيقظ في صباحٍ مشمس، فتغشى أبصارنا غمامة بارود، قادمة من خلف الحدود. نمدّ أيدينا للحياة، فإذا بالموت يطل من صندوق الذاكرة، ذلك الصندوق الذي جاهدنا طويلاً لنحكم إقفاله.
نحن الملايين، في فضاءات متفرقة، ضحايا نزق بطل أميركا الساعي إلى ألوهية الذات، وصراع إيران الوجودي، وجهل حكّامنا الذين لا يعرفون من مطبخ السياسة سوى ما يملأ بطونهم.
لا تفسير لما يحدث سوى أن العالم، بكل دوله ورجاله وحكمائه ومثقفيه وسياسييه، حتى ذكائه الاصطناعي، أصبح عاجزاً عن احتمال نفسه، فاختار الانتحار، كما يفعل بعض النجوم والمبدعين حين يكتفون من تجربة كل شيء. فهل اكتفى العالم من الحياة، أم أنه قرر الاستسلام للعبثية؟
يلجأ البعض إلى الإجابة التاريخية التي ترافق الخراب: "إنها نهاية العالم يا سادة".
تظهر العلامات، ويُنتظر معها المهدي المنتظر، والمسيح ـ أو المشيح ـ المنتظر، الذي تحوّل في حروب نتنياهو الأخيرة إلى بطل مؤجل. أبشع ما في الأمر أن ترتدي الحروب رداء الدين، فتسلب الأرواح باسم رسالة، يؤمن بها رجل عبد لنرجسيته، ولنظرته الدونية إلى البشر.
من السهل أن نلوم ترامب، ونلعن نتنياهو، ونحمّل حكّام إيران نتائج ما يحدث، بينما لا نملك سوى الغضب والشتائم والتحليلات العقيمة.
في عصور مضت، كانت الكلمة رصاصة يخشاها الرجال. أما اليوم، فقد صار الكلام مجرد ثرثرة، وأصبح أشباه الرجال يعدّون العدّة لقتال من شتم فاطمة، بينما يواجههم آخرون يتصارعون حول التاريخ الصحيح لمولدها.
صدأت بنادق الثوار، لتحل محلها أحذية تتطاير تحت قبة البرلمان. وصارت السياسة دكاكين لم ترقَ حتى إلى مستوى مول.
حتى العشّاق صاروا جبناء. بدلاً من الدفاع عن الحب، وزّعوا مشاعرهم على تفاصيل صغيرة تغتال إنسانيتهم، وتنشر اليباس في قلوبهم.
وحين يعلو السؤال مختنقاً: لماذا؟
لماذا تُحرق مليارات الدولارات في صورة أسلحة، بدل إنقاذ ملايين الجياع؟

لماذا تُغلق أبواب السلام، لتفتح المدافع أبواب الجحيم وتلتهم آلاف الأرواح؟
والجواب، ببساطة قاسية، هو الجهل والتجهيل، ذلك المدّ الذي زحف على العالم منذ سنوات، ليزيح الحضارة، ويطمس الثقافة والمدنية، ويستبدلها بالعشائرية، والعصبيات الدينية، ليصبح الإنسان عنصراً للهدم لا للبناء؛ هادماً لنفسه، ولمن حوله، وللأرض التي يقطنها.
بشرى الهلالي- بغداد



#بشرى_الهلالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التفاهة: خيار مجتمع أم صناعة سياسة؟
- نستغيث بك فالنتاين في يومك
- احذروا.. الحرب القادمة شيعية شيعية..
- (صباح) فلسفة
- ثورة عاشق
- مدرسة دين امريكية تطبخ تمن وقيمة في الحسينية
- فصيلة الخنساء
- لقاء مع آخر
- رحال
- دمك (أميمة) فضح صبغ شواربهم
- كاتم فرح
- الاغلبية الصامتة.. السكوت علامة الرضا.. وصمتكم هو مايريدونه
- لاتبيعونا
- تقويم
- عيدية
- الكبرياء تليق برجل
- يوم .. هو أنت
- بعد انتهاء الزفة.. من هو العريس المخدوع؟
- فضحنا الفيس بوك
- فضيحة دستور مصر.. و القادم من فضائحنا


المزيد.....




- -كانت مخطوبة لابنه الأكبر-.. مصدر: ترامب يدرس إقالة السفيرة ...
- -يقوض أمن الإمارات ودول الخليج-.. أنور قرقاش يعلق على هجمات ...
- أول تعليق و-اعتذار- من ساويرس بشأن هجوم الحوثيين على مطار ال ...
- -فايننشال تايمز-: وزير الخارجية البولندي دعا دول أوروبا لإغل ...
- البابا ليو يكشف عن خضوعه لعملية جراحية خلال الأيام المقبلة
- عقب عتاب سعودي .. ساويرس يعتذر ويطالب بمواجهة -العدو الإيران ...
- وداعاً لفرشاة الأسنان؟ جهاز ألماني جديد يعد بتنظيف الأسنان ت ...
- الذكاء الاصطناعي: ألمانيا تخطط لمضاعفة قدرة مراكز البيانات و ...
- هبوط اضطراري لطائرة في الهند بسبب احتراق -باور بانك- (فيديو) ...
- دميترييف: الإعلام الأمريكي تأخر في الاعتراف بدور جونسون في إ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى الهلالي - -وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ-...