أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أوات أسعدي - أوروبا ما بعد مؤتمر ميونخ للسلام














المزيد.....

أوروبا ما بعد مؤتمر ميونخ للسلام


أوات أسعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 02:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع إقتراب السنة الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا بات واضحاً للجميع ان الامن الأوروبي يجد نفسه في وضعية صعبة اكثر من أي وقت مضی.
بینما يواصل الأوروبيون تقديم الدعم لأوكرانيا بكلفة مالية باهظة، تقلصت المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة دونالد ترامب إلى الصفر تقريباً. وهذه ليست محظ صدفة. فالسياسية الأميركية طرأ عليها تغيير جوهري تجاه أوروبا في ظل السيد ترامب.
والتجارب الأوروبية في مؤتمر ميونخ للسلام مفصلية في بعض دوراتها. فعلى سبيل المثال حدث في عام 2007 أول ظهور لرئيس روسي فيه. ففي اليوم العاشر من فبراير2007 "اربك" فلاديمير بوتين الأجواء الودية عبر الأطلسي متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى "الهيمنة العالمية الأحادية القطب"، ومنتقداً بشدة توسع حلف الناتو شرقاً، لأن بنيتها التحتية العسكرية وصلت إلى حدود بلادهم، على حد تعبير بوتين. وقد جاء الرد من قبل الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر بانزعاج واضح متسائلاً: كيف يمكن للمرء أن يشعر بالقلق "عندما تقترب الديمقراطية ودولة القانون من الحدود؟". ان الكلام الذي اطلقه بوتين في حينه كان نابعاً من احباطه من فقدان أهميته و أهمية "إمبراطوريته العظمى" وخوفه العميق من دولة القانون ومبادئ الديمقراطية الليبرالية.
وفي العام الماضي جاء دور واشنطن المفاجئ والذي هز أوروبا كعاصفة رعدية.
بنبرة قاسية وصارمة انتقد النائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الأوروبيين واصفاً ديمقراطياتهم بأنها معيبة بسبب الافتقار إلى "حرية التعبير"، و "مهددة من الداخل." فمن من وجهة نظره ان أصل الأزمة الأوروبية هو "سياسة متساهلة، لا تدرك مخاطرالهجرة الجماعية. والانكى من ذلك، حسب تعبير فانس، التصور الخاطئ من جانب الحكومات الغربية عن القوى "القومية المنقذة" على أنها خطر على انظمتهم.
فانس لم يأتي في حينه الى أوروبا للحديث عن اكبر مشاكل القارة، اي الغزو الروسي لأوكرانيا. لذا لم يذكر شيئاً عن صراع أوكرانيا، ولا عن روسيا باعتبارها المعتدية. لقد كان الحلفاء في الناتو في حيرة شديدة من أمرهم، لأنهم عُوملوا من قبل فانس كأعداء.
ان تلك المعاملة القاسية من صديق وشريك مفترض لاوروبا في السياسة العالمية كان مفاجئاً نوعا ما. ربما اعتبر البعض ان فانس يبذل قصارى جهده لإرضاء رئيسه ليحل محله في يوم من الأيام. ولكن الامر لم يكن كذلك. فقبل بضعة أسابيع رأينا أن استراتيجية الأمن القومي التي نشرتها واشنطن قد تضمنت بشكل أساسي العديد من دوافع خطاب الـ جي دي فانس. لقد ادركت اوربا بذلك بأن الخطاب المذكور لم يكن مجرد زلة لسان. بل السياسة التي تتبعها إدارة ترامب وفيها لا يرى في اوروبا اكثر من خصم خطير او شبه خطير. وبالمناسبة لم يذكر تقرير الامن القومي الاميركي شيئاً عن روسيا.
وفي هذه السنة كانت المفاجئة الثالثة، وبكل تأكيد لن تكون الاخيرة في ظل التحولات الكبيرة في السياسة الأميركية و العالمية.
لقد مثل الولايات المتحدة الأميركية هذه المرة وزير خارجية البلاد، ماركو ربيو، الذي يرى نفسه في دور الشخص الناضج في حكومة ترامب وهو المحافظ التقليدي من فلوريدا، ابن لاجئين كوبيين. لقد كان لهجته ودية، أو على الأقل لطيفة. رغم ذلك وصف بعض من الحاضرين اقوال روبيوبـ "مصارحة حب مسموم". وهذا بحق. إذ ظل روبيو وفياً لمواقف ترامب بشأن قضاياه الأساسية: مكافحة الهجرة، إهمال المناخ، والفخر المفرط بالتاريخ المسيحي والقومي الأبيض. و روبيو طالب أوروبا "المتنورة" والمنحلة وعلى وشك "الانهيار كحضارة" على حد تعبيره، بكل صراحة بانه عليها ان تتبع خط ترامب لكي يحسب لها حساب ويُؤخذ بنظر الجد. لقد أصاب محلل الجريدة الالمانية (زيود دویتشة تسایتونك) كبت الحقيقة: "يبدو أن روبيو لا يلاحظ أن ترامب يدوس على جميع القيم والمعايير والمؤسسات التي بدونها لا يكون الغرب غربًا. ربما يعتقد أنه يخدم منقذ الغرب، لكنه في الحقيقة يخدم مدمره."
لقد ردت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية بكل هدوء على كلام وزير الخارجية الأمريكي روبيو حيث إستشهدت كدليل على ذلك برغبة المزيد من الشعوب في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي – وليس فقط في أوروبا. إذ قالت كالاس وهي رئيسة وزراء إستونيا السابقة: "عندما كنت في كندا العام الماضي، قيل لي أن أكثر من 40 في المائة من الكنديين مهتمون بانضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي".
وقد رد المستشار الألماني في مؤتمر الامن في ميونخ على السياسة الأميركية في يوم الأول من المؤتمر عندما اكد فريدريش ميرتس ان "صدعاً وانقساماً عميقاً قد حدث بين أوروبا والولايات المتحدة" و اقر علانيةً وبوضوح رفض السياسة الأميركية الحالية قائلاً: "إن الحرب الثقافية التي تشنها حركة MAGA "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" ليست حربنا. تنتهي حرية التعبير هنا عندنا، عندما يتعارض تلك الحرية مع كرامة الإنسان والدستور. نحن لا نؤمن بالتعريفات الجمركية والحمائية (protectionism)، بل بالتجارة الحرة".
فهل تستطيع أوروبا مجابهة التحديات الراهنة بنجاح وخاصة تلك القادمة من القوى اليمينية واليسارية المتطرفة والموالية لبوتين والصين وهل تظل وفية على المدى المتوسط والبعيد للقيم الديمقراطية والليبرالية؟



#أوات_أسعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقع قبل مئة عام بقرار لعصبة الامم: إلحاق -ولاية موصل العثمان ...
- وقع قبل مئة عام بقرار لعصبة الامم: إلحاق -ولاية موصل العثمان ...
- الاستعلاء و الإشكالية في تفسير التاريخ
- السياسي أوتو ويلس وصيحته الانسانية الشجاعة ضد الدكتاتورية (1 ...
- التغلب على الماضي.. برانت والمالكي
- هل يحقق المالكي ما تمناه الملك فيصل الاول؟


المزيد.....




- وفاة إريك داين نجم مسلسل -غريز أناتومي- عن عمر يناهز 53 عامً ...
- يوم توقيف شقيقه.. الملك تشارلز يحضر بشكل مفاجئ أسبوع الموضة ...
- تقارير: بريطانيا تمنع ترامب من استخدام قواعدها الجوية التي ي ...
- -السعودية مفتاح الأحجية-.. السيناتور غراهام يعلق بعد لقاء مح ...
- ترامب يمدد مهلة قرار ضرب إيران ويهددها بـ-عواقب وخيمة- إذا ل ...
- مصدر لبي بي سي: حماس تُجري انتخابات لاختيار قائد مؤقت جديد
- روبوتات شبيهة بالبشر تقدّم عروض رقص في احتفالات رأس السنة ال ...
- فيضانات غرب فرنسا تتفاقم بعد 35 يومًا من الأمطار المتواصلة
- -أوباما سرّب معلومات سرّية-.. توجيهات من ترامب بشأن ملف الكا ...
- أخبار اليوم: وزير الخارجية الألماني يعارض انفصال أوروبا عن ا ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أوات أسعدي - أوروبا ما بعد مؤتمر ميونخ للسلام