أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوران محمد - تخوم الفوضی














المزيد.....

تخوم الفوضی


سوران محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 09:20
المحور: الادب والفن
    


اتركوا لە الطريق
سيأتي ههنا..
ظل طويل
ذو سبعة أرواح
مديد القامة في الليل
كشجر السرو
بينما في النهار
لا يكاد أن يرى،
عاد إلى شوارع متداخلة مكتظة
لم يبق رقعة، أزقة
لا يؤدي فيها رقصة الفوضى
مات بالأمس
يُقدم اليوم في عزائه ماء
حي يرزق ومتيقن
ان صرح الدنيا لم تبن لە وحده
والكل يمارس طقوس الحياة
حتى ضفدع أعور أو سلحفاة معاق.
*
لا تقترب كثيرًا من الأوركيد
لئلا تتحول فجأة إلى أشواك
كدبيب دعسوقة
على ظهر اليد
تثير دغدغة آثار الأقدام
إصبع تحركها، بغيا أن تطير
سرعان ما تلدغ وكأنها دبور
قالوا لا بأس
ربما بايبولار(١)
*
فسحة للخطوات
خفق وخطى
تحدث في القلب شرخا من بعيد
مثلثات، مربعات ومسدسات!‌
إنها قادمة
قطرة متجمدة
على حافة جرف
في شتاء أعزل
تشهد كل ما يفعله الصعيق القاهر
ولا تنطق بحرف،
بل تنتظر الربيع
أن يفك قيدها
ثم تتدفق الى النهر المضطرب
سعيا لسفر متجدد
*
ماذا عساك أن تفعل؟
أسهوا سقطت ههنا؟
أراك هكذا منطوية
على غصن زمزريق مقبرة صامتة،
وحشود متحمسة
على أبواب الوصول، جامدين،
قبل مد يد المصافحة:
ضربة شقت ظهر ديباج
وفوق كل شاهد قبر
حسرة صماء قابعة
وعلى غصن منكسر، قطرة متدلية
ترى الخفايا ولا تنطق حرفا
ويا عجبا لصدق الحقائق
عانقهم الشوق ورحلوا مبكرًا
ولا ينبض قلب الحياة
الا بالدماء..
*
ضجيج
لا شيء سوى رعد، تنكسر برقه في السماء
تنبت به (شوك الجمل) في القاع
محاط بضرعاء متطاولة متطفلة
قالوا: دونە ستجف الغابة
هذي حكمة الفوضى
اطردوا من جسد الشجر
هذه القوة الخارقة، صاعقة قشعريرة
تمر من الرأس الى القدم
وحلق مخنوق
ملأى بأطعمة عفنة.
هكذا ناقوس المحيط
الكل مستسلم، متلائم مع وجوده.
هو من:
يعلم سيموت إذا عض،
ويفعل!
ويستجيب لنداء بايولوجيا الأبكم
وقد يبوء عبء الندم...
قالوا لا ضير، إنه الأوكسيتوسين(٢)
*
يا قطرة تحولت من جامد الى سائل
مازلت باقية على الدرب
ترى من دون همس
يا قطرة متجمدة على الصخرة الصماء!
يا ندى نقية القلب والقامة!
يا من، همستك شفتي السحر
في هذا الحشر الجنوني
حفاة
والطرق جمر
خالية من المشاة
آثار الخطوات متبقية
متناثرة في كل الاتجاهات،
من سيتنبأ:
بتضاريس ضباب الفوضى؟
قراءة جغرافية الجبين؟
أم اعوجاج خطوط راحة اليدين؟
متحير
غير واثق
الطريق خال، وآثار الأقدام
مثلثات، مربعات ومسدسات!‌
على طول المنحدرات...
*
أين تتسائل؟
صرع يصيب كرسي
مستتر، مستهتر
وشعع من غرف المزارات
تضاهي ظلام الأكواخ.
أفي الشمال أم الجنوب
ترآى النقيضان؟
والتفاهات سواسية
قطرتان من الندى
معلقة بغصن زيتون شبه يابس
أفي الأسفل: دبكة، أم مأتم؟
وهنالك داخل نهرمتموج
سمكة متحيرة في مجرى تائه
تمر بوادي الذئاب المفزع،
وهل بقى شيء مازال لم يرَ
- لوحة غرنيكا؟ (٣)
- ضحكٌة مليئة بالدموع؟
آن الأوان أن تبحث وتدور
مرارًا وتكرارًا
عن تفسير حلم
(بلا أجنحة .. طيران)
ودون جدوى.
في جنون هذا الحشر
أين تسلك طريقا؟
بعدا لضغوط دوائرمجوفة
على أية خريطة
تجد جغرافيا الشعراء؟
إنها أرضٌ قاحلة معبئةٌ بالفوضى
هنا أطر الأفكار
تنكسر تباعا
ومازلت تبحث عن نفسك
في دواوين مهجورة
وفضاءات لامتناهية
***

................
Bipolar -1: اضطراب ثنائي القطب
2- هورمون العاطفة Oxitocin
3- لوحة غرنيكا، بابلو بيكاسو، ١٩٣٧






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص


المزيد.....




- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- عيون مغلقة وطقوس شيطانية.. الفيلم الذي أعادته وثائق إبستين ل ...
- فيلم -يونان-.. قصيدة سينمائية عربية عن الوطن المستحيل
- -مخبرون ومخبرون-.. توثيق لكواليس البوليس السري في مصر إبان ا ...
- بالقفطان والقهوة المرة.. عرب فرنسا وأميركا في مواجهة الترحيل ...
- وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة بعد حادث سير مروع في مصر
- نقل الفنانة حياة الفهد إلى العناية المركزة في الكويت بعد عود ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوران محمد - تخوم الفوضی