أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد علي - «رصاصة الرحمة» على أطفال في إيران















المزيد.....

«رصاصة الرحمة» على أطفال في إيران


محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 14:03
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تقرير صادم لصحيفة وول ستريت جورنال عن إطلاق «رصاصة الرحمة» على أطفال في إيران

1 فبراير 2026


تناولت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها جيل «زد» الذي لم يعد مستعدًا لرهن مستقبله بحكم ديني في إيران. وأشارت الصحيفة إلى نزول هذا الجيل إلى الشوارع خلال الاحتجاجات الأخيرة، موثقة القمع الدموي الذي واجهته الاحتجاجات، بما في ذلك حالات إطلاق رصاص مباشر على أطفال مصابين.

وكتبت وول ستريت جورنال، في تقرير نُشر يوم الأحد 1 فبراير، أن الاحتجاجات الواسعة في إيران خلال شتاء هذا العام تحولت، بعد الانخراط الواسع للمراهقين والشباب، إلى تحدٍّ غير مسبوق لوجود نظام الجمهورية الإسلامية.

واستند التقرير إلى مقابلات مع عائلات الضحايا ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، كاشفًا عن حجم قمع دموي لم تتضح كل أبعاده حتى الآن.

مراهق لم يعد إلى منزله أبدًا

قال برويز أفشاري، والد سام أفشاري، لصحيفة وول ستريت جورنال إنه تلقى آخر رسالة من ابنه في 7 يناير، جاء فيها: «غدًا سأذهب إلى الاحتجاجات، لكن لا تخبروا أمي».

وبعد أربعة أيام، عثرت العائلة على جثمانه في إحدى ثلاجات الموتى بمدينة كرج. وكان سام قد بلغ لتوّه السابعة عشرة من عمره، وكان من بين المراهقين الذين قُتلوا على يد قوات القمع التابعة للنظام خلال الاحتجاجات.

وبحسب والده، اعتقدت العائلة في البداية أن سام قد اعتُقل، إلا أن السلطات المحلية أكدت أن اسمه غير موجود ضمن قوائم المعتقلين. وبعد البحث في المستشفيات، أبلغهم أحد الأطباء أن سام أُدخل في حالة حرجة إثر إصابته برصاصة من الخلف، قبل أن تقوم قوات أمنية بنقله مع عدد من الجرحى الآخرين إلى جهة مجهولة.

وتوجهت العائلة لاحقًا إلى ثلاجات الموتى، حيث عثرت بعد أربعة أيام على جثمان سام داخل كيس خاص، وقد بدت عليه آثار إصابة إضافية. وأكدت العائلة أن ابنها قُتل بعد إصابته الأولى.

وكانت وثائق سابقة قد وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» تشير إلى استهداف مصابين خلال الاحتجاجات بإطلاق نار إضافي.

ووفق تقارير من كرج والأهواز وزنجان، قامت القوات الأمنية بمحاصرة المستشفيات ومراكز العلاج بعد إطلاق النار على المتظاهرين، ومنعت نقل المصابين، كما اقتادت بعض الجرحى من داخل المستشفيات وأطلقت النار عليهم مجددًا.

وقال شهود عيان من كرج إن عناصر أمنية أطلقوا النار مباشرة على مصابين خلال احتجاجات 7 يناير، ومنعوا تقديم الإسعافات لهم. كما أفادت رسائل من الأهواز بأن عناصر أمنية أبلغوا المتظاهرين بأن لديهم «أوامر بإطلاق النار».

وأفاد مركز توثيق حقوق الإنسان في إيران بأن أحد المتظاهرين المصابين اختبأ لمدة ثلاثة أيام داخل كيس مخصص لنقل الجثث خوفًا من استهدافه، إلى أن عثرت عليه عائلته لاحقًا في كهريزك.

كما قال مدير أحد مستشفيات زنجان إن ما لا يقل عن 14 جثمانًا نُقلت إلى المستشفى، وقد ظهرت عليها آثار إصابات في الرأس.

مستقبل أوقفته الرصاصات

قال أفشاري للصحيفة: «كان ابني قادرًا على بناء مستقبل هذا البلد. هذا النظام يقتل أطفالًا لا يطالبون إلا بالحرية».

وأضاف أن سام كان يحب السباحة، ويتعلم اللغتين الإنجليزية والألمانية في كرج، وكان يخطط للسفر إلى ألمانيا لدراسة تكنولوجيا المعلومات. وأشار إلى أن سام كان ابنه الوحيد.

جيل خرج إلى الشارع

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن نحو 42% من سكان إيران تقل أعمارهم عن 30 عامًا. ويُعد هذا الجيل الأول الذي نشأ مع انتشار واسع للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ما عزز ارتباطه بالعالم الخارجي.

وترى وول ستريت جورنال أن هذه الخصائص جعلت جيل «زد» في إيران غير مستعد لقبول القيود الاجتماعية والانسداد الاقتصادي.

وأوضحت الصحيفة أن الاحتجاجات بدأت بمشاركة تجار احتجاجًا على الانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية، وحاولت السلطات احتواءها عبر وعود بإصلاحات اقتصادية، لكن مع دخول جيل «زد» بقوة، تجاوزت المطالب البعد الاقتصادي وتحولت إلى حركة مناهضة للنظام، واجهها الحكم بقمع واسع وسريع.

قطع الإنترنت والتعتيم على حجم الانتهاكات

ذكرت وول ستريت جورنال أنه في ليلة اختفاء سام، قُطع الإنترنت في معظم مناطق إيران، واستمرت القيود المشددة على الاتصالات لأسابيع، ما صعّب نقل المعلومات إلى الخارج، ولم يتمكن كثيرون من إيصال شهاداتهم إلا عبر وسائل بديلة.

وكان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» قد أعلن سابقًا أن ما وصفه بـ«أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر»، والتي قُتل خلالها آلاف المواطنين خلال يومي 7 و8 يناير، نُفذت بأمر مباشر من علي خامنئي.

في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أرقامًا أقل بكثير، وعزت هذه الوفيات إلى «أعمال إرهابية» دون تقديم أدلة.

وبحسب منظمة «نشطاء حقوق الإنسان في إيران»، كان ما لا يقل عن 124 من الضحايا دون سن 18 عامًا، بينما تشير تقديرات أخرى نقلتها وول ستريت جورنال إلى أن نحو نصف القتلى كانوا من جيل «زد».

روايات مراهقين آخرين

روت عائلات ثلاثة مراهقين آخرين قصصًا مشابهة، من بينهم فتى يبلغ 16 عامًا من كرمانشاه قال لأسرته إنه ذاهب إلى المكتبة، ولم يعد أبدًا. كما عُثر على جثمان رَبين مرادي، لاعب كرة قدم يبلغ 17 عامًا، بعد أربعة أيام من اختفائه. وشارك مراهق آخر يُدعى أمير علي حيدري في الاحتجاجات قبل أيام من بلوغه 18 عامًا.

وقالت هولي داغرز، الباحثة في معهد واشنطن، للصحيفة: «الشباب الإيرانيون يعرفون أنهم قد يواجهون الرصاص، لكنهم يؤمنون بأن مستقبلهم يستحق المخاطرة. إنهم يريدون أن يكونوا جزءًا من العالم، وأن يعيشوا بكرامة».

وأكدت وول ستريت جورنال أن الصورة الكاملة لهذا القمع الدموي لم تتضح بعد، وأن الروايات لا تزال تتسرب تدريجيًا من داخل إيران، لكنها ترسم حتى الآن مشهدًا لجيل خرج مطالبًا بمستقبل مختلف، وواجه قمعًا غير مسبوق.

فيديو.. أطفال في مواجهة الرصاص.. تقرير أممي صادم حول ضحايا إيران
https://www.youtube.com/watch?v=c3iyM7yH_Ys



#محمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغرقوها بالدم.. حين تعجز الكلمات عن وصف الجريمة في -دزفول- ب ...
- اكبر مجزرة في التاريخ.. عدد القتلى في ايران بين 30 و36 الف ق ...
- يجب محاكمة المسؤولين الإيرانيين كما حوكم النازيون
- استمرار المجازر في ايران: استهداف المتظاهرين برصاص القنّاصة ...
- شهادة جديدة على موضوع -مخاطر السجائر الالكترونية- المنشور في ...
- استمرار مجازر عصابات الملالي ضد الشعب الايراني
- موجة جديدة من الانشقاقات..دبلوماسي إيراني رفيع في جنيف يطلب ...
- الشعب الايراني يحن الى عودة النظام الملكي
- اكبر مجزرة في تاريخ ايران.. قتل نحو 12 ألف من المحتجين!؟
- لا حاجة إلى تدخل عسكري.. التغيير في إيران سيصنعه الشعب بنفسه
- الأسباب الرئيسية وراء إطاحة ترامب بمادورو
- الممثلة الاميركية أنجلينا جولي رمز الفن والإنسانية
- نائب الماني/ايراني يعتذر على مشاركته في ما يسمّى الثورة الاي ...
- رواية كاثرين شاكدام عن الوصول إلى هرم السلطة في النظام الإير ...
- شهد شاهد من اهلها.. هانتر بايدن يهاجم سياسات والده
- المنتخب المغربي قدوة للمنتخب الاماراتي والدول الخليجية
- رجعت حليمة الى عادتها القديمة.. ممثل خامنئي: ضم البحرين إلى ...
- بشار الجزار تحول الى فار واختفى في الغار
- حماس تقتل الناشط الغزاوي زياد أبوحية بطريقة بشعة!؟
- مميزات رياضة كرة القدم والأساسيات التي تقوم عليها هذه اللعبة


المزيد.....




- هل تراجع مفهوم الصراع الطبقي؟ وهل أدار اليسار ظهره للصراع ال ...
- ذاكرة كفاح الشعوب:30يناير 1968، هجوم تيت
- لصلته بإبستين.. استقالة سياسي بريطاني من -حزب العمال-
- النقابة الوطنية للفلاحين تعبر عن تضامنها مع فلاحي جهتي الشما ...
- التنبؤ بزوال الرأسمالية.. نبوءات حول نهايتها
- Hands off Venezuela,
- Iran’s Currency Crisis Sparks Protests and Attracts Foreign ...
- Trump’s Board of Peace Is a Dystopia in Motion
- صوفيا ملك// الإبادة الصامتة
- حزب التقدم والاشتراكية يعزي في وفاة المرحوم الاستاذ عبّد الر ...


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد علي - «رصاصة الرحمة» على أطفال في إيران