أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزن تيسير سعاده - الصفحة التي تركناها مفتوحة - ما زال بيننا شيء - قراءة فكرية في الجزء الأول من تجربة إنسانية معاصرة














المزيد.....

الصفحة التي تركناها مفتوحة - ما زال بيننا شيء - قراءة فكرية في الجزء الأول من تجربة إنسانية معاصرة


يزن تيسير سعاده
كاتب وباحث في العلاقات الإنسانية، مؤسس مدرسة ميزان القرب.

(Yazan Saadeh)


الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 18:46
المحور: الادب والفن
    


في عالمٍ يُدار بمنطق الربح والخسارة، حتى في العلاقات الإنسانية، يصبح ترك صفحة واحدة مفتوحة فعل مقاومة صامت ضد ثقافة الحسم القسري، وضد تحويل المشاعر إلى قرارات سريعة بلا ذاكرة.
يأتي كتاب «الصفحة التي تركناها مفتوحة – ما زال بيننا شيء» (الجزء الأول) ليقترح قراءة مختلفة للتجربة الإنسانية؛ قراءة لا تنحاز للقطيعة بوصفها بطولة، ولا للاستمرار بوصفه فضيلة مطلقة، بل تضع الإنسان أمام منطقة غالبًا ما يتم تجاهلها: منطقة “ما لم يُحسم”.
هذا العمل لا يقدّم نفسه كنص عاطفي تقليدي، ولا كحكاية تبحث عن تعاطف سريع، بل كنص تأملي يشتغل على تفكيك العلاقة بين الذاكرة والوعي، وبين الفرد وخياراته، في زمن باتت فيه العلاقات تُدار بعقلية الاستهلاك والاستبدال.
من منظور فكري، يمكن قراءة الكتاب بوصفه نقدًا ناعمًا لثقافة الإجابات الجاهزة، تلك الثقافة التي تنظر إلى التردّد بوصفه ضعفًا، وإلى الصمت بوصفه هروبًا. هنا، تتحوّل الصفحة المفتوحة إلى موقف أخلاقي؛ موقف يعترف بتعقيد التجربة الإنسانية، ويرفض اختزالها في نهاية سريعة تُرضي المجتمع أكثر مما تُنصف الفرد.
الجزء الأول لا يعتمد على السرد التقليدي أو الحبكة، بل على تفكيك الشعور، وعلى مساءلة ما تتركه العلاقات غير المكتملة من أثر طويل في الوعي الفردي. الأصوات في النص لا تبحث عن تبرير أو إدانة، بل عن فهم أعمق للذات والآخر، وعن محاولة قراءة اللحظة التي يتقاطع فيها الماضي بالحاضر دون ادّعاء حسم.
لغويًا، ينحاز الكاتب إلى لغة هادئة، مقتصدة، بعيدة عن الزخرفة، تترك للقارئ مساحة للتفكير لا للاستهلاك. اللغة هنا ليست أداة إقناع، بل أداة كشف، وهذا الخيار الجمالي يعكس موقفًا فكريًا واضحًا يرى في الكتابة فعل وعي قبل أن تكون فعل تعبير.
كما يطرح العمل، بشكل غير مباشر، أسئلة تتقاطع مع الواقع الاجتماعي الأوسع:
هل يملك الإنسان حق إغلاق كل الصفحات؟
وهل الاستمرار دائمًا ضعف؟
أم أن بعض “اللا قرارات” هي في حقيقتها قرارات مقاومة ضد القسوة، وضد منطق الإقصاء السريع؟
«ما زال بيننا شيء» ليست جملة رومانسية بقدر ما هي اعتراف إنساني صادق بأن بعض التجارب لا تنتهي بانتهائها الظاهري، وبأن الذاكرة ليست عائقًا أمام التقدّم، بل جزءًا من تكوين الوعي.
الجزء الأول يبدو كتمهيد واعٍ لمسار أطول، لا يعد القارئ بالخلاص، بل يدعوه للمشاركة في التفكير. وهو وعد نادر في زمن النصوص السهلة والسريعة.
الكتاب قيد النشر.



##يزن_سعاده_#ميزان_القرب (هاشتاغ)       Yazan_Saadeh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يصبح الزواج مستحيلًا: الاقتصاد يضغط والمجتمع يدفع الثمن
- مصير حماس من المعادلة السياسية في المنطقة !؟
- الأردن ودور البطولة في سورية !!


المزيد.....




- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزن تيسير سعاده - الصفحة التي تركناها مفتوحة - ما زال بيننا شيء - قراءة فكرية في الجزء الأول من تجربة إنسانية معاصرة