وليد نعمه فارس
الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 15:35
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في زمن تتزاحم فيه المصالح وتعلو فيه أصوات النخب على حساب عامة الناس، يبرز صوتٌ مختلف، صادق، متجذر في الأرض والعرق والكدح… إنه صوت العمال. وحين تتكلم السياسة بلسان العمال، تتحول من صراع على السلطة إلى مشروع عدالة، ومن شعارات انتخابية إلى برامج تمسّ حياة المواطن اليومية.
لقد أثبتت التجارب أن أي عملية سياسية لا تستند إلى قاعدة اجتماعية منتجة، تبقى هشة، قابلة للاهتزاز مع أول أزمة اقتصادية أو اضطراب اجتماعي. ومن هنا تنبع أهمية حضور حزب العمال في المشهد السياسي، ليس بوصفه حزباً مطلبياً فقط، بل بوصفه مدرسة وطنية تحمل همّ الدولة، وتسعى إلى بناء اقتصاد قوي وعدالة اجتماعية حقيقية.
إن العامل ليس مجرد رقم في سوق العمل، بل هو صانع الثروة، وركيزة الاستقرار، وضمير الإنتاج الوطني. وحين يُترجم هذا الدور إلى رؤية سياسية، تتغير الأولويات:
تصبح فرص العمل حقاً لا منّة،
والضمان الاجتماعي واجباً لا ترفاً،
والتنمية هدفاً لا شعاراً.
لقد حمل حزب العمال منذ تأسيسه رسالة الدفاع عن الكادحين، وربط النضال النقابي بالمشروع الوطني. فالمصنع عنده لا ينفصل عن البرلمان، والورشة لا تنفصل عن القرار، والخبز لا ينفصل عن الكرامة. وهذه المعادلة هي جوهر السياسة حين تنطق بلسان العمال.
وفي عراقٍ يسعى اليوم إلى إعادة بناء اقتصاده، وتثبيت استقراره، تصبح الحاجة ماسّة إلى خطاب سياسي واقعي، يعرف قيمة العمل، ويحترم العرق الشريف، ويضع الإنسان المنتج في قلب السياسات العامة. فالدولة التي تهمّش عمالها، تهمّش مستقبلها.
وحين تتكلم السياسة بلسان العمال، فإنها لا تعادي أحداً، بل تنحاز للعدل، وتوازن بين رأس المال والعمل، وتؤسس لشراكة وطنية تضمن التقدم للجميع.
إن صوت العمال ليس صوت احتجاج فقط، بل صوت بناء.
ولسانهم في السياسة ليس صرخة عابرة، بل مشروع وطن
#وليد_نعمه_فارس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟