أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - هايدلبرغ... مشهد من خلف النافذة














المزيد.....

هايدلبرغ... مشهد من خلف النافذة


هناء شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


عصفورٌ في صدري كان حبيسًا،
خرج حرًّا طليقًا عند نداء النهر.
أرافقه من جناحيه،
حتى تستيقظ روحه
ويعرف الطريق.

كانت النافذةُ سكةَ قطار،
تحملني إلى مشهدِ صباحٍ عظيم.
لفّني الصباحُ
ككفٍّ دافئةٍ بلا كلام،
فانسَكبت السكينةُ في قلبي
كنسمةٍ
تداعب خفقاتِ الروح،
وتتركني أتنفّس الأبد.

هايدلبرغ…
مدينةٌ تدعوك
لتشهد مسرحيةً أبدية.




بيوتُها مصطفّة، صامدة،
كمواقدِ دفءٍ قديم
تعرف الانتظار
ولا تشكو البرد.
تترك الشمسُ خيوطَها الذهبية
على الجدران،
تهمس للقلوب:
"ارتاحوا…
هنا يلتقي النور بالسلام."

والشجرُ الفارعُ الطويل
يقف كسورٍ أمين،
يحرس ما أراه،
لكل عينٍ تبحث عن صفاء،
ولكل روحٍ
تتوق إلى السكينة.

أما السماءُ الرمادية،
فكحلٌ يحرس العرس،
لا يحجب النور
بل يمنحه وقارًا،
ويرفع الروح
إلى سكونٍ لا يزول،
إلى هدوء
يشبه الخلود.

بقيتُ واقفةً أمام النافذة،
أصغي للسكينة
وهي تمتدّ عبر الجدران،
حتى حان موعد الرحيل.

اقتربتُ أكثر،
أسدلتُ الستار،
وأبقيتُ المشهد معلّقًا
ما بين ذاكرتي والنافذة…
إلى الأبد.



#هناء_شوقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صيف يناير
- حبيبتي وأنا
- -أن تطغى-
- عُدْ إلى الدِّيار
- اللحن الطريق
- من يُعيد لي عمري
- سراب
- مُبعثرة
- سوقتُ من أجلكِ كتاب
- سرقتُ من أجلكِ كتاب
- قبلة في الأفق
- -التردد-
- -كأنني-
- عاشقة رجل مهم
- غلبني الأرق
- -أمي-
- حبلى الفلك المسحور
- أحلام صفر اليدين
- كفاكَ بُعدًا
- لا تُطِلَّ عليَّ


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - هايدلبرغ... مشهد من خلف النافذة