أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجي الزعبي - الديمقراطية الاميركية














المزيد.....

الديمقراطية الاميركية


ناجي الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 21:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل الديمقراطية وحقوق الإنسان فعلاًمعيار السياسة الأميركية، أم أداة خطابية لتبرير الهيمنة؟ .

لم تكن الولايات المتحدة يومًا معنية بالديمقراطية لذاتها، بل بوظيفة النظام السياسي داخل منظومة الهيمنة العالمية والمعيار الحقيقي ليس الديمقراطية بل الطاعة ، ولو استعرضنا الاحداث التي مرت بها (رومانيا، أوكرانيا، فنزويلا، العراق، ليبيا، تونس، مصر، سورية…) الخ سنكتشف نمطًا ثابتًا وهو ، ان القاعدة الأميركية والزعيم المقبول هو من يندمج في السوق الرأسمالي العالمي، ويفتح بلده للاستدانة ، ويحرر الاقتصاد لصالح الشركات الكبرى، ويضمن الاصطفاف السياسي والعسكري مع واشنطن ولا مشكلة إذا كان منتخباً ام ديكتاتوراً المهم أن يكون مذعناً ومطيعاً ويخدم المصالح الاميركية . وان كان منتخب لكنه مستقل الارادة فسيتعرض للإطاحة والانقلاب والحصار، والتشويه، والإسقاط ، او كان ديكتاتور لكنه متمرد يصبح فجأة جزارًا وطاغية .
اذاً فالديمقراطية هنا ليست قيمة بل سلاح انتقائي . ولماذا يُستهدف من يحاول بناء دولة إنتاج ، إذ أن كل البلدان التي ذكرت أعلاه تشترك بدرجات مختلفة في واحدة أو أكثر من هذه السمات وهي محاولة بناء اقتصاد منتج مستقل ، وتقليص التبعية لصندوق النقد والبنك الدولي ، والسيطرة الوطنية على الموارد (نفط، غاز، زراعة، صناعات) ، وبناء سياسات تعليم وبحث علمي خارج الوصفات النيوليبرالية ، وامتلاك خطاب سيادي يرفض الإملاءات ، وهذا في منطق الإمبراطورية الرأسمالية جريمة كبرى لأن النظام العالمي لا يريد دولًا منتجة بل أسواقًا مفتوحة، وعمالة رخيصة، ونخبًا تابعة ، وأي خروج عن هذا النسق يعتبر سابقة خطيرة لبقية الشعوب .
منذ نهاية الحرب الباردة، استبدلت أميركا خطاب مكافحة الشيوعية ،،بحقوق الإنسان كغطاء أيدولوجي ثم أضافت بعد 2001؟مصطلح مكافحة الإرهاب ، ثم محاربة دولة الخلافة الإسلامية في الوطن العربي لكن الوظيفة واحدة وهي خلق عدو أخلاقي يبرر التدخل والعقوبات والتفكيك وتغيير الأنظمة مع تجاهل تام للضحايا ، وللقانون الدولي وللانتخابات ولحق الشعوب في تقرير مصيرها . كما يكافئ الطغاة التابعون لأنهم يقمعون شعوبهم نيابة عن النظام العالمي ويمنعون تشكل دولة وطنية حقيقية ويضمنون تدفق الموارد ويكسرون أي محاولة استقلال ، لهذا نرى أنظمة بوليسية يُحتفى بها وحكام يقتلون شعوبهم ولا يُدانون ، ومجازر تُبرَّر أو تُنسى طالما النفط يتدفق والقواعد العسكرية آمنة والأسواق مفتوحة والقرار السياسي مرتهن . أميركا هي أكبر دولة استعمارية غير مباشرة في التاريخ تمارس الهيمنة بالعملة (الدولار) وبالديون وبالإعلام وبالعقوبات وبالانقلابات وبالحروب بالوكالة وبالعملاء الذين تنصبهم حكاماً على بلدانهم .
اميركا إمبراطورية رأسمالية تعمل وفق منطق القوة والمصلحة ، والأخطر انها تسوق هيمنتها كفضيلة أخلاقية ورسالة إنسانية والديمقراطية عند أميركا أداة لا قيمة ، وحقوق الإنسان لغة انتقائية ، والسيادة الوطنية خط أحمر ، والدولة المنتجة خطر وجودي ، والطاعة هي الشرعية ، والاستقلال جريمة ومن هنا يصبح المجرم هو من يحاول النهوض، والبطل هو من يفتح بلده للنهب ، والركوع .



#ناجي_الزعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنزويلا
- سر العودة لاتفاق 1974
- ماذا يطبخ في عمان وما هو سر زياتي نتن ياهو وكوشنر
- مالذي لغى ساعة صفر العدو الصهيوني
- بوتين ولغة القوة اعلان عن تشكل عالم جديد
- راس مالية الدولة
- وثيقة الوصاية الاميركية على سورية
- بيان حول اعتراف الادارة الأميركية بالقدس
- المآلات الدولية
- تهديد ترامب لكوريا
- سناريو استقلال البرازاني
- التكيف الاردني مع الانتصارات السورية
- وكأنك يا ابو زيد ما غزيت
- لماذا الروهينغا الان
- الهجوم السوري المعاكس
- تداعيات الصمود السوري
- بيان تجمع الشيوعيين الاردنيين تضامنا مع الشعب والرئيس الفنزو ...
- بيان مفتوح للتوقيع دعماً للشعب والرئيس الفنزويلي بمناسبة انت ...
- تهاوي اسباب العدوان الاميركي على سورية
- ثوب العيرة ما بدفي


المزيد.....




- مقال بواشنطن بوست: هناك فائزان في حرب إيران وأمريكا ليست أحد ...
- ترامب يتوعد إيران بضربات -أقسى 20 مرة- إذا أغلقت مضيق هرمز
- السعودية تعزي الإمارات والكويت في استشهاد عسكريين
- إسرائيل تعلن استهداف مواقع عسكرية إيرانية ومدارج جوية
- لبنان ينزف.. 486 قتيلا في أسبوع من الغارات الإسرائيلية
- البحرين: قتيلة في هجوم إيراني استهدف مبنى سكنيا بالمنامة
- تقرير: 5.6 مليارات دولار ذخائر أميركية في يومين من حرب إيران ...
- ترامب: إيران تمتلك صواريخ -توماهوك- الأميركية
- كيم يو جونغ تحذر من عواقب وخيمة ردا على مناورات سول وواشنطن ...
- التايمز: بريطانيا تتريث في إرسال حاملة طائرات للشرق الأوسط


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجي الزعبي - الديمقراطية الاميركية