أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - بكر محي طه - ترند الفضائح!














المزيد.....

ترند الفضائح!


بكر محي طه
مدون حر

(Bakr Muhi Taha)


الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 17:59
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


يُشير مصطلح ترند الفضائح إلى الأحداث أو المحتوى المثير للجدل الذي يتم تداوله بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي لجذب انتباه الجمهور وغالباً ما تتعلق هذه الفضائح بسلوكيات غير مقبولة أو تظهر جوانب سلبية من حياة الأفراد مما يجعلها مادة مثيرة للنقاش والمشاركة، حيث تعتبر من الظواهر اللافتة في السنوات الأخيرة، حيث انتشرت الفيديوهات والمحتوى الذي يتناول الفضائح الشخصية، سواء كانت تتعلق بالمشاهير أو الأشخاص العاديين.
وان هذه الظاهرة تحمل في طياتها تأثيرات متعددة على المجتمعات والأفراد على حد سواء، اذ تؤدي إلى مجموعة من التحولات الثقافية والسلوكية الهامة في نظرة المجتمع لبعض القضايا مثل مخاطر الخصوصية وقضايا الهوية والحريات والمساواة، مما ينعكس على التحولات في القيم الاجتماعية.
وتثير الفضائح غالباً نقاشات بين الناس حول المسؤولية الفردية والأخلاقية، مما يجعل الأفراد يفكرون في سلوكياتهم وتأثيراتها على المجتمع، كذلك زيادة ونمو ثفافة النقد العام لتسليط الضوء على الشخصيات العامة، اذ ان الفضائح قد ترفع أو تخفض شعبية بعض الشخصيات بسبب تأثير الأرقام والشهرة مما يؤثر على كيفية رؤية المجتمع لهم.
وهناك عدة أسباب لانتشار ترند الفضائح وهي:-
1- الرغبة في الإثارة / حيث يميل الكثير من الناس إلى متابعة المحتوى المثير والجدلي، مما يزيد من تفاعلهم مع هذه الفضائح.
2- سهولة وصول المعلومات / فمع تطور التكنولوجيا أصبح من السهل على الأفراد الوصول إلى الأخبار والمعلومات بسرعة كبيرة وهذا سهل انتشار الفضائح بشكل اسرع.
3- تأثير المشاهير / حيث يتم تسليط الضوء على الفضائح المتعلقة بالمشاهير بشكل أكبر، مما يجعلها أكثر جذباً للمستخدمين.
اما عن اهم التحديات المرتبطة بترند الفضائح والتي تواجه المنصات الاجتماعية فهي :-
1- غياب الخصوصية : حيث يُساء استخدام المعلومات الشخصية مما يسبب انتهاكاً لخصوصية الأفراد.
2- نشر المعلومات المغلوطة : الكثير من الفضائح تبدأ كشائعات أو معلومات غير دقيقة مما قد يسبب أذى كبيراً للأشخاص المستهدفين.
3- التنمر الإلكتروني : في بعض الأحيان تؤدي الفضائح إلى تنمر وتعرض الضحايا للتشهير والاحتقار العام.
4- صعوبة تحديد المحتوى الضار : يصعب تحديد ما يعتبر محتوى ضاراً أو مسيئاً، خصوصاً أن الحدود بين ما هو مقبول وما هو غير مقبول يمكن أن تختلف من ثقافة لأخرى.
5- مدى حرية التعبير : تحدٍ كبيرعلى المنصات الاجتماعية لإيجاد توازن دقيق بين حماية حرية التعبير ومنع نشر المحتوى المسيء، اذ يمكن أن تتعرض المنصات لانتقادات من المستخدمين عندما يتم حذف المحتوى الذي يرونه مناسباً، مما يجعل من الصعب الاعتماد على معايير ثابتة.
6- حجم المحتوى : التعامل مع كميات هائلة من المحتوى يومياً ما يجعل عملية المراقبة والتحكم في الوقت المناسب شبه مستحيلة في بعض الأحيان.
7- تأثير مستخدمي المنصات : بعض المستخدمين يمكن أن يتجاوزوا القوانين من خلال تلاعبهم بالمحتوى أو استخدام طرق غير شرعية لنشر الفضائح، مما يعقّد العمليات الإشرافية.
8- المسؤولية القانونية : تخشى المنصات من التعرض للمسائلة القانونية بسبب حذف محتوى أو السماح بمحتوى ضار كما تختلف القوانين المتعلقة بمحتوى الإنترنت من دولة لأخرى، مما يزيد من التعقيدات ويجعل من الصعب على المنصات الالتزام بكل التنظيمات بشكل دقيق.
وبالتأكيد هناك مجموعة عوامل من شأنها ان تحد من تأثير هذه الظاهرة وهي:-
1- تشجيع الوعي الرقمي / إطلاق حملات توعية حول الأمان الرقمي والممارسات الصحية على الإنترنت، تساعد المستخدمين على التعامل بحذر مع المعلومات التي تتعلق بالآخرين ويجب على الأفراد أن يكونوا واعين للمصادر التي يتلقون منها معلوماتهم، وأن يتحققوا من دقتها قبل المشاركة.
2- تعزيز ثقافة الاحترام / ينبغي على المجتمعات العمل على تعزيز قيم الاحترام والتسامح، وعدم الانجرار وراء الفضائح.
3- تطوير سياسات المحتوى / يجب أن تتبنى المنصات سياسات واضحة بشأن المحتوى المسموح وغير المسموح به، مع تقديم معلومات شاملة للمستخدمين حول العواقب المحتملة لنشر محتوى مسيء أو مضلل، مع تطبيق قواعد صارمة ضد نشر المحتوى الذي يؤذي الآخرين أو ينشر الشائعات.
4- سهولة الإبلاغ عن الانتهاكات / توفير واجهات سهلة الاستخدام للمستخدمين للإبلاغ عن المحتوى الضار أو المسيء، مما يسمح بالإجراءات السريعة ضد المخالفات، مع وجود دعم فعال يعالج البلاغات بسرعة ويحل المشكلات المرتبطة بالمحتوى الضار.
5- التعاون مع الجهات المحلية / انشاء شراكات مع السلطات المحلية والتنسيق مع الهيئات القانونية والحكومات للتأكد من أن الأفراد الذين ينشرون المحتوى الضار يمكن محاسبتهم.
6- معالجة التنمر / من خلال تقديم وتوفير ادوات وموارد للمستخدمين الذين يتعرضون للتنمر أو الفضائح مثل نصائح نفسية ومساعدة مهنية.
تظل ظاهرة ترند الفضائح في مواقع التواصل الاجتماعي موضوعاً معقداً، يحمل في طياته العديد من الجوانب السلبية، مؤثراً في ثقافة المجتمع المعاصرة مما يساهم في تشكيل الآراء والسلوكيات والنقاشات العامة.
لذا تتطلب معالجة تحديات تطبيق سياسات المحتوى الشاملة مجهوداً جماعياً، حيث يمكن للمنصات الاجتماعية أن تساهم بشكل أكبر من خلال تطوير استراتيجيات مرنة في خلق بيئة رقمية آمنة محترمة للمستخدمين، يمكن أن تسهم في بناء مجتمع أكثر احتراماً وتفهماً.



#بكر_محي_طه (هاشتاغ)       Bakr_Muhi_Taha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الادخار
- تأثير النظام العشائري على المجتمع المدني العراقي
- الحساب المصرفي ضرورة حياتية!
- أهمية تعلم لغة اخرى!
- ظاهرة القتل العشوائي في العراق
- متلازمة الشخصية الرئيسية
- اليهود من زاوية اقتصادية (يهود العراق انموذجاً)
- ما بعد الذكاء الاصطناعي
- الرفق بالحيوانات في فصل الصيف
- ثقافة الاختزال
- ما أهم مُقومات بناء مجتمع يسودهُ السلام والثقة؟
- الامانة في العمل
- السلامة أولاً!
- تنمر الاطفال!
- اهمية نشر ثقافة التشجير
- العصبية المُفرِطة وتأثيرها على الانسان
- أهمية تطوير خدمة العملاء
- كيفية تعزيز الثقة مع المصارف الاهلية العراقية
- الانسان المُعاصر
- طبقية العمل في القطاع الخاص


المزيد.....




- لماذا ألقي القبض على سيليا فلوريس زوجة مادورو أثناء عملية اع ...
- طالبها ترامب بـ-وصول كامل للنفط-.. ديلسي رودريغيز تتولى رسمي ...
- بعد العملية الأمريكية في فنزويلا، رئيسة وزراء الدنمارك تطالب ...
- من الجفاف إلى الشباب.. ما الذي تفعله السيراميدات ببشرتك؟
- محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو وسط توترات عسكرية وسياسي ...
- بعض الأحلام عصية على النسيان.. ما السر وراء بقائها في الذاكر ...
- رئيس كولومبيا يكسر الصمت.. ويرد على اتهامات ترامب
- بعد تهديد ترامب.. -تحول دراماتيكي- في لهجة رئيسة فنزويلا
- مجددا.. ترامب يوجه -رسالة حادة- لإيران
- ترامب: -نحن من يقود- فنزويلا


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - بكر محي طه - ترند الفضائح!