سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني
(Suaad Aziz)
الحوار المتمدن-العدد: 8548 - 2025 / 12 / 6 - 09:40
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم يمر شهر نوفمبر 2025، کأي شهر آخر من عام 2025، على النظام الکهنوتي الحاکم في طهران، بل کان أشد الأشهر وطأة وثقلا على هذا النظام الدموي حيث تزايدت التحرکات الاحتجاجية الشعبية في سائر أرجاء البلاد وعمت مختلف الشرائح والطبقات الاجتماعية کما تزايدت وبصورة ملفتة للنظر العمليات الثورية النوعية لخلايا وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة في مختلف المدن الايرانية وقد إتسمت هذه العمليات ولأول مرة بطابع تحد واضح ضد النظام.
وهو يواجه الرفض والمواجهة الشعبية ضده خلال شهر نوفمبر 2025، فإن نظام الملالي وکدأبه دائما فقد أصابه رعب کبير من هذا التصاعد الملفت للنظر في مواجهة الشعب وخلايا وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة، ولذلك ومن أجل المحافظة على نفسه من السقوط ووضع حد لهذا التهديد الذي يواجهه، فإنه بادر وخلال شهر نوفمبر الى تسجيل رقم قياسي في عمليات الاعدام التي تم تنفيذها خلاله حيث تجاوزت أکثر 335 عملية إعدام وقد تم تنفيذ حالتي إعدام علنا، وبذلك فقد أصبح شهر نوفمبر ومن خلال تنفيذ هکذا عدد من الاعدامات، الشهر الاکثر دموية منذ 37 عاما.
هناك ملاحظتان في هذا التصعيد غير المسبوق لتنفيذ أحکام الاعدامات من قبل نظام الملالي، يجب الانتباه إليهما جيدا؛ الاول هو إن هذا التصعيد غير المسبوق واجهه أيضا تصعيدا غير مسبوقا في عملية الصراع والمواجهة الرافضة له والتي تعمل بکل ما في وسعها من أجل إسقاطه، أما الملاحظة الثانية فإن النظام الى جانب تصعيده الوحشي في عدد الاعدامات، فإنه قد قام بتنفيذ حکمين علنا أمام الناس وقد أراد من خلال ذلك أن يثير أجواء من الخوف والرعب ضد کل من يفکر بمواجهة النظام.
لکن الملاحظة الاهم التي تصيب النظام عموما والملا خامنئي خصوصا بالرعب، هي إن أجواء الخوف والرعب التي يسعى النظام الى بثها من خلال تصعيده لأحکام الاعدامات والاعتقالات التعسفية وکبت الانفاس، لم تتمکن من التأثير على عزم وإصرار الشعب على المضي في مواجهته والنضال ضده من أجل إسقاطه، بل إن الذي يلفت النظر أکثر هو إنه ليس الشعب ومقاومته الوطنية من يشعرون بالخوف وإنما النظام وخامنئي لأن تزايد مشاعر الرفض والکراهية ضد النظام والمقترنة بالتحرکات الاحتجاجية الشعبية والعمليات الثورية لوحدات المقاومة وشباب الانتفاضة، تعني بأن الشعب يسير في الطريق الاصح والاقصر من أجل وضع النهاية الحتمية لهذا النظام الذي مهما تمادى أکثر في طغيانه وظلمه ودمويته، فإن ذلك دليل على إن نهايته باتت وشيکة أکثر من أي وقت آخر.
#سعاد_عزيز (هاشتاغ)
Suaad_Aziz#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟