أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كارين عايق - مشهد














المزيد.....

مشهد


كارين عايق

الحوار المتمدن-العدد: 8539 - 2025 / 11 / 27 - 00:39
المحور: الادب والفن
    


أمام المرآة تتأمل صورة انعكاس جسد أنثوي صاخب يخفي ثناياه تحت قميص رجولي امتصّ رائحة البراكين وشرف الثورات وعنفوان الشعوب…
تنظر إلى الانعكاس الاخر في المرآة بطرف عينها المبتسمتين الخجولتين رغم وقفتها الجريئة. رجل الثورات، الرجل. فقط كلمة الرجل كانت تكفي لوصفه تماما. تشعر بالفخر حين تعرف انها من قبل كانت ضحية ذراعيه، لكنها ضحية يستسلم لها الرجل بكامل رجولته.
من لايخون مبدأه لايخون امرأة…
"أتحبني؟" سألته وهي تتمعن بانعكاس نظراته في المرآة…
"……"لم يكن هناك اجابة صوتية وإنما إيماءة من وجه مرهق، عتيق، وطن. كان لشدة ثقل تلك الرأس التي حُفِر فيها الوجه ان اليد بذلت جهدها لاستغلال قوة الذراع كلها لحمله
التقطها دفعة واحدة وكأنما يلتقط بندقيته في ساحة القتال، صرخت لوهلة هامسة له وهي تُحدِّق بعينيه، علها تستطيع التحول إلى اي شعاع كان، ينفذُ عينيه ولايخرج. إلى اي انطباع كان ليستغرق دهراً وموتاً ولا يُمحى من شبكية عينيه :" أحبني وكأنها آخر مرة "
أجابها بابتسامة متزنة تفوح منها حكمة أزلية:" وهل أفعل غير هذا في كل مرة يقابل فينا الاخر وبعد ان تقولي لي هذه العبارة!
لكن لماذا، رغم انه مامن مرة كانت هي الاخيرة؟!"
نظرت إلى السقف وكأنه من تدرُّجات السماء وجسدها يرتاح داخل قميصه. من ذراعه صنعت وسادة التفّ بها عنقها..:"قد تكون. للحظة الأخيرة احترامها ، هي اللحظة الخالدة بالفعل، هي التي يُستودع فيها كل شيء ويؤخذ معنا للأبدية ولن أرضى بأبدية غيركَ. أليس هذا هو الحب؟! أن يكون موتي عندك وحياتي معك؟!!
الا يغدو الموت حينها هو الحياة الأبدية التي يخبرنا الله عنها في كل كتبه المقدسة؟!"
أكان هذا الحب ام الموت؟! فكرت في نفسها، ثم نظرت إلى عينيه. لا يهم مادامت تلك العينان مهدي ولحدي.



#كارين_عايق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهد


المزيد.....




- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كارين عايق - مشهد