أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى عبد محجوب - الانتخابات النيابية في العراق: للاعتبار والحوار حتى لا نندم على هذه الفرصة كما ندمنا على سابقاتها














المزيد.....

الانتخابات النيابية في العراق: للاعتبار والحوار حتى لا نندم على هذه الفرصة كما ندمنا على سابقاتها


يحيى عبد محجوب

الحوار المتمدن-العدد: 8523 - 2025 / 11 / 11 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم : يحيى عبد محجوب

لماذا عدم المشاركة في الانتخابات تعني دعم الفاسدين والدخلاء؟

ابتداءً، من حق كل مواطن أن يختار المشاركة أو الامتناع في أي انتخابات، فهذا خيار ديمقراطي محترم.
لكن وفقًا للظروف الحالية التي تمر بها نينوى، والمرحلة التي ستؤسس لشكل إدارتها في العشرين سنة القادمة، فإن الامتناع هذه المرة ليس حيادًا، بل هو منحٌ غير مباشر للسلطة بيد الفاسدين والدخلاء.

1. لأن المقاطعة لا تُلغى من المعادلة

الانتخابات قائمة على عدد المقاعد المخصصة لكل محافظة بحسب عدد سكانها وناخبيها.
فحين يتخلف جزء كبير من أبناء نينوى عن التصويت، يمثلون مكونا رئيسيا فإن المقاعد لا تُلغى، بل تذهب لمن يشارك، أي لمن يملك المال أو النفوذ أو شبكة المصالح.
بكلمة أخرى: إذا لم تصوّت، فصوتك سيُستخدم ضدك، لأن الكرسي سيملؤه من شارك، لا من قاطع.

2. لأن الفاسدين يستفيدون من ضعف المشاركة

الفاسد لا يريد مشاركة عالية، بل يسعى بكل الطرق لتثبيط الناس، حتى يشتري الأصوات القليلة بثمن بخس، ويعود بعدها أربع سنوات لنهب ما تبقّى من فرص الإعمار والوظائف والخدمات.
إن انخفاض نسبة المشاركة يعني تضييق المنافسة لصالح من يملكون المال السياسي، وحرمان الشرفاء من التمثيل الحقيقي.
بينما المشاركة الواسعة تعني كلفة أكبر للفاسد، وصعوبة أكبر لشراء الذمم، وفرصة أعظم لتغيير الوجوه التي أضرت بنينوى.

3. لأن الأرقام لا تكذب
• عدد من يحق لهم التصويت في نينوى بحسب إحصاءات المفوضية بحدود: 2,933,842 ناخب.
• عدد الذين لم يُحدّثوا سجلهم: 831,413 ناخب.
• عدد المسجّلين بايومتريًا ويحق لهم التصويت فعليًا: 2,102,429 ناخب.

إذا كانت نسبة المشاركة 50% فقط، فهذا يعني أن 1,051,214 مواطنًا فقط أدلوا بأصواتهم، مقابل أكثر من مليون آخرين قاطعوا رغم امتلاكهم بطاقة التصويت.
تخيل لو شارك نصف هؤلاء المقاطعين فقط؟
عندها لتغيّر شكل الخريطة الانتخابية بالكامل، ولسقط كثير من الفاسدين والدخلاء ممن لا يمثلون نينوى ولا يعرفون معاناة أهلها.

4. لأن المشاركة دفاع عن نينوى

نينوى اليوم بحاجة إلى من يمثلها من أبنائها الحقيقيين، ممن يعرفون أوجاعها وملفاتها وحقوقها، لا إلى قوائم تُدار من خارجها أو تتحكم بها المصالح.
المشاركة تعني أن تقول:

“قرار نينوى بيد أهلها، لا بيد الدخلاء.”
أما المقاطعة فتعني التنازل عن هذا القرار وترك مصير المحافظة لمن لا ينتمي إليها إلا بالورق والمصالح.

5. لأن الامتناع أصبح وسيلة يُراد بها خنق صوت الناس

من يدعوكم إلى المقاطعة، قد يكون دون قصد، يخدم من يريد أن تبقى نينوى بلا تمثيل قوي.
ومن يطالبكم بعدم التصويت بحجة “أن لا أحد يستحق”، فهو يغفل أن الاستحقاق لا يُمنح، بل يُصنع بالمشاركة، وأن التغيير لا يأتي بالانسحاب، بل بالفعل والموقف.

النتيجة الواضحة:
• عدم المشاركة = دعم ضمني للفاسدين والدخلاء.
• المشاركة الواعية = انتصار لأهل نينوى وتقليل للفساد.

يا أبناء نينوى الحبيبة، يا حراس الحدباء الشامخة
يا رجال ام الربيعين ونسائها
يا شباب الموصل واملها وصناع غدها الواعد
لا تتركوا مقاعدكم تُمنح لمن لا يستحقها.

اذهبوا إلى صناديق الاقتراع بقناعة: أن صوتكم هو سلاحكم، وحقكم، وكرامتكم.
صوّتوا لمن تعرفون تاريخه وموقفه، ولمن ينتمي إلى هذه الأرض بحق.
فنينوى لا تحتاج إلى وصاية، بل إلى مشاركة.



#يحيى_عبد_محجوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات النيابية في العراق: للاعتبار والحوار حتى لا نندم ...


المزيد.....




- لحظة انفجار شاحنة غاز على طريق سريع في تشيلي
- كيف التُقطت صورة الأمير السابق أندرو لحظة خروجه من مركز الشر ...
- -أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل-.. مايك هاكابي يستحضر ا ...
- بعد 15 عاماً، لماذا يواصل الجمهور مشاهدة رامز؟
- مبان تحولت إلى قنابل غير موقوتة في طرابلس اللبنانية
- أخبار اليوم: أمريكا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا
- بعد الحرب بين دمشق و-قسد- ... أين هم -الدواعش- الألمان؟
- الدوري الفرنسي: مرسيليا يفشل في اختباره الأول بقيادة مدربه ا ...
- عاجل| مراسل الجزيرة: حزب الله ينعى المسؤول العسكري حسين ياغي ...
- إندبندنت: مع اقتراب أساطيل ترمب من إيران على بريطانيا أن تبق ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى عبد محجوب - الانتخابات النيابية في العراق: للاعتبار والحوار حتى لا نندم على هذه الفرصة كما ندمنا على سابقاتها