أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - أسمهان اليعقوبي..وتجليات الوجد في صمت المسافات














المزيد.....

أسمهان اليعقوبي..وتجليات الوجد في صمت المسافات


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8502 - 2025 / 10 / 21 - 09:58
المحور: الادب والفن
    



أسمهان اليعقوبي..و‏تجليات الوجد في صمت المسافات

نايف عبوش

الشاعرة المبدعة أسمهان اليعقوبي من الأصوات الشعرية المتميزة، التي شكلت حضورا متوهجا ،في الساحة الادبية المغاربية بشكل خاص، وفي الساحة العربية بشكل عام، حيث استطاعت أن تعبر عن مشاعرها الوجدانية بطريقة مؤثرة.

ففي قصيدتها (صمت المسافات)، تظهر تجليات وجدها في أبهى صورها، حيث يمتزج الصمت عندها، بالشوق الى النور، لترتضيه خليلا لها :

أسافر في صمت المسافات نغمة
وأشتاق نورا أرتضيه خليلا

وهي بهذا الإنثيال الوجداني المرهف ،تتسامى فوق كل مرئيات قيود واقعها، لترسم سبيل رقيها في درب النجوم :

فيحملني نبض الرؤى
لأرسم في درب النّجوم سبيلا

وهكذا تتميز إنثيالات اليعقوبي بوجدانية عميقة الحس،وشعرية إبداعية متوهجة ،وهي تعبر عن مشاعرها بكل صدق، وشفافية.

كما نجدها تتغنى في قصيدتها المذكورة، بذلك النزيل الذي استوطن اشواقها، حيث تقول :

سأعبر نحو النّور أحمل دهشتي
و في بحر أشواقي أراك نزيلا

وهي إذ تعبر بذلك عن اصرارها في تجاوز كل قيود الحال ،التي تعيق تحقيق احلامها، حيث ترمز إلى الأمل ومستقبل حلمها المشرق، ليصبح هديلا هادرا في ثغر صباحاتها المنبلجة .

وأسكب في أحلام نفسي نشيدها
فيصبح في ثغر الصّباح هديلا

و في عشقها الحرية والإنعتاق ، اذ تعبر عن رفضها للقيود السائدة التي تقيّد انسيابية ابداعاتها ، نجدها تتغنى بهما في قصيدتها المذكورة، رغم كل قساوة الظروف التي تحيط بحركتها، حيث تقول :

أمشي على جمرٍ, أذوب صبابة
أرتّب في صدر الحنين فصولا

وبهذه الاسلوبية المتألقة تعبر الاديبة المبدعة اليعقوبي ، عن رغبتها في تجاوز القيود ، التي تعيق تجلي وجدانياتها ،حيث ترمز إلى ذوبان أعماقها الداخلية صبابة ،وهي ترتب في صدر حنينها الفصول :

أمشي على جمرٍ, أذوب صبابة
أرتّب في صدر الحنين فصولا

ومن كل ما تقدم من معطيات، يمكن القول ان لغة اليعقوبي في التعبير عن وجدانياتها، ومشاعرها المرهفة ،تتميز بالجمال ،والتوهج، وهي تستخدم الصور الشعرية، والاستعارات الادبية بشكل متمكن حقا، في نظمها الرائع، حيث تقول :

فيسكنني صوت النّدى متهجّدا
ويكتبني في الحلم روحا جميلا

وفي حين ترمز الأماني إلى الأمل٫فان المستقبل المشرق يرمز إلى الروح الجميلة ، في تعبيرها عن مشاعرها الجياشة ، وحسها المرهف، باستخدام الصور الشعرية، والاستعارات الإيحائية.

وتأتي تجليات الوجد في شعر أسمهان اليعقوبي، تعبيرا عن مشاعرها المرهفة ،وآمالها المتطلعة، بطريقة مؤثرة وجذابة، وهي تجسد رغبتها في التحرر، والانعتاق من القيود الاجتماعية والثقافية، باستخدام لغة شاعرية رائعة وجميلة.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حليمة الحريري.. ومضات إبداعية وسرديات شاعرية
- ظاهرة الحضور الإبداعي النسوي في الساحة الأدبية والثقافية الم ...
- تراجيديا عوادي الزمن
- خرق القوانين المركزية للظواهر الكونية بالمعجزات.. إرادة الهي ...
- الإلحاد جفاف معنوي..وإفلاس روحي
- عبدالستار الجوعاني..موهبة إبداعية وطاقة واعدة
- مدركات الإنسان..بين العلم والفلسفة والقرٱن
- الإنسان بين المنظور من المدركات وما وراء المنظور منها
- العمة نجود
- من عوارف ورواة تراث ريف الديرة
- في ذكرى يوم الأم
- المعنى البلاغي والبيان اللغوي في النص القرٱني.. كتاب ج ...
- خواطر اعتذار محمد خالد الجبوري
- الأديب سهيل الجغيفي.. وطللية المكان في نظم العتابة
- ودق المرافئ رواية موسى الحوري
- عصرنة متسارعة.. إيجابيات واعدة وتداعيات صاخبة
- التوظيف الإبداعي للمفردة الشعبية في نظم الزهيري
- اللغة العربية..وضرورات صيانتها من المسخ والتشويه
- الشاعر فواز الحمفيش .. ظاهرة شعرية إبداعية متوهجة جديرة بالت ...
- المواهب الإبداعية الناشئة..والحاجة إلى التشجيع والتحفيز


المزيد.....




- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - أسمهان اليعقوبي..وتجليات الوجد في صمت المسافات