أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الجودر - الصراع الإيراني الإسرائيلي وتقاسم النفوذ بالمنطقة العربية














المزيد.....

الصراع الإيراني الإسرائيلي وتقاسم النفوذ بالمنطقة العربية


صلاح الجودر

الحوار المتمدن-العدد: 8493 - 2025 / 10 / 12 - 15:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استهداف الدوحة بصواريخ إيرانية وأخرى إسرائيلية لا يعني أن دولة قطر طرفًا في صراع إقليمي أو دولي، فقطر ولسنوات وهي تمسك العصا من النصف للتقريب بين المتخاصمين، فلها علاقات كبيرة مع إيران وبنفس المستوى مع إسرائيل، وإن لم يكن هناك اتفاق تحت سقف المشروع الإبراهيمي، الغريب أن الضربة الإيرانية لقطر كانت تستهدف القوات الأمريكية في قاعدة العديد مع وجود الأساطيل الحربية في البحر!!، وضربت إسرائيل هي الأخرى كانت تستهدف قيادات حماس مع علمها بتنقلات الوفد في الكثير من الدول، المفارقة في سبب استهداف دولة قطر من إيران وإسرائيل ثم أبداء الأسف وعدم الاعتذار.

لنكن أكثر صراحة مع أنفسنا في مثل هذه المواقف، فالدول الخليجية تحديدًا ليست طرفًا في الصراع الدائر بين إيران (وأذرعها) وإسرائيل وآلة الحرب لديها!، والقواعد الأجنبية المتواجدة منذ سنوات في هذه الدول هي حسب اتفاقيات قديمة، وليست وليدة الأحداث الأخيرة، هذا بالنسبة للضربة الإيرانية، أما عن إسرائيل فهي تعلم بأن وفد حركة حماس التفاوضي هو تحت رعاية قطرية مصرية أمريكية لإطلاق سراح الرهائن وإدخال المساعدات، ولم يذهبوا إلى الدوحة خلسة أو تحت جنح الليل، والجميع يعلم بأن من مقدور إسرائيل الوصول إلى أهدافها بكل سهولة ويسر، فقد اصطادت من قبل إسماعيل هنية وحسن نصرالله وهاشم صفي الدين وغيرهم كثير في (عملية البيجر) حين رأت الصمت العالمي لجرائمها!.

بعد أن انكشاف المستور، وأصبح كل شيء على الطاولة، فإن السجال الإيراني الإسرائيلي سيستمر على حساب الدول العربية!، فلا إيران ستكف عن مشروعها التوسعي والمعروف (تصدير الثورة) والذي قطعت فيه شوطًا كبيرًا في العراق وسوريا ولبنان واليمن حين زرعت ميليشياتها الإرهابية، وإسرائيل هي الأخرى لن تقف عند حدود 1967 كما جاء في حل الدولتين، وقد صرح رئيس وزرائها (بنيامين نتنياهو) أنه يتطلع إلى إسرائيل الكبرى، وهو الحلم الوهم، وإلا لماذا المواجهة الإسرائيلية الإيرانية تقوم على أراضي دول عربية، فلم نرَ المواجهات العسكرية كما هي الحروب التقليدية، جيوش ومدرعات وسفن بحرية، حربهم القائمة اليوم كما يصفها بعض المحللين أنها مفرقعات وصواريخ فارغة، لا تقتل ولا تدمر إلا الشيء اليسير، كما هو في الأفلام الهندية!.

الحل كما تراه دول العالم أجمع هو (حل الدولتين) وانسحاب إيران من الاراضي العربية بعد تفكيك ميليشياتها في العراق ولبنان واليمن، وغير ذلك سيستمر الصراع قائمًا، والضحايا لن يكونوا إسرائيليين ولا إيرانيين، إنما فلسطينيين ولبنانيين ويمنيين، هؤلاء ضحايا الصراع الإسرائيلي الإيراني القائم والذي يهدف لإبعاد القضية الفلسطينية عن الحل العادل، وللأمانة فإن الدولة الفلسطينية الحقيقية هي فلسطين كلها، ولكن الشعب الفلسطيني رضي بجزء يسير يقيم عليها دولته وعاصمته القدس الشرقية، وعودة المبعدين، وتعمير ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية.

قيام الدولتين (فلسطين وإسرائيل) أصبح أقرب من أي وقت مضى، والتعنت الإسرائيلي، ومحاولة وأد الدولة الفلسطينية دفع دول العالم بأسره من الانسحاب من جلسة الأمم المتحدة الأخيرة مع دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما يحتاجه العالم اليوم هو التصدي لدعاة الحرب والقتل والدمار، يجب أن يقف العالم بأسره ضد التطرف العنيف الممنهج الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي، والعودة إلى السلام كحل وحيد، وقد نجحت المبادرات السابقة، فكامب ديفيد 1979 حين أعادت سيناء وقناة السويس لحضنها المصري، وأوسلو 1993 والمعروفة بـ(إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي) أعادت جزءًا من حقوق الشعب الفلسطيني بعودة المهجرون، ووادي عربة 1994 والذي بموجبها اعترفت الدولتين بحقهما وواجبهما في العيش بسلام بينهما ومع كافة الدول ضمن حدود آمنة ومعترف بها، لذا لا مخرج من الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران على الأراضي العربية إلا بالاعتراف بالعيش المشترك، أما شعارات الغالب والمغلوب فإن مصيرها الدمار والخراب!.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنة الطبعة ومائة عام على الألم
- المرأة وفك النزاعات


المزيد.....




- الدفاع المدني السعودي: زوال الخطر عن الرياض وأبها وخميس مشيط ...
- الخارجية المصرية تكشف تفاصيل مباحثات عبد العاطي مع عراقجي حو ...
- -وثقته الكاميرات-.. مكتب نتنياهو يطالب بأدلة دامغة بشأن مهاج ...
- الحرس الثوري الإيراني يسخر من -أم القنابل- الأمريكية
- لافروف يصل البحرين للمشاركة في الحوار الاستراتيجي بين روسيا ...
- نتنياهو: لا يمكنني التعايش مع -إيران نووية- وسأكرس ولايتي إذ ...
- البيت الأبيض يوضح سبب رفض ترامب تطبيق العقوبات المقررة ضد رو ...
- ماكرون يتوعد بملاحقة ومعاقبة المتورطين في أعمال شغب ونهب خلا ...
- رسالة مصرية حاسمة بشأن السعودية.. رئيس خارجية النواب يكشف دل ...
- زميل ميرتس في الحزب يدعوه للاستقالة في ظل تراجع شعبيته إلى - ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الجودر - الصراع الإيراني الإسرائيلي وتقاسم النفوذ بالمنطقة العربية