أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الضبيبي - جهاد المسيار!














المزيد.....

جهاد المسيار!


محمد الضبيبي

الحوار المتمدن-العدد: 8490 - 2025 / 10 / 9 - 00:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زمنٍ استبدلت فيه الأمةُ السيوفَ بالدعاء، والكرامةَ بالصمت، تتعالى صرخات الوعي بين ركام الخنوع. تتقاذف الشعوبُ الأعذارَ كما تتقاذفها العواصف، متذرعةً بحاكمٍ جائرٍ أو عميلٍ مستبد، ناسِين أن الطغاة لا يولدون من فراغ، بل من رحمِ الخضوع الجماعي.
هنا يجيء الصوت الحرّ بمداد الألم والصدق، يجلد الغفلة لا حقدًا، بل حبًا في يقظةٍ طال انتظارها، يصرخ في وجه الركود: إن جهاد الدعاء بلا جهاد العطاء… ليس سوى زواجٍ بلا مسؤولية، ومتعةٍ بلا أثر.

سبعون عامًا، والشعوب العربية والإسلامية تجاهد بالدعاء،
وعذرهم الوحيد:
الحاكم العميل، الطاغية، الفاسد، المستبد.

عشرون مليونًا يشتكون من شخصٍ واحد!
اللؤم لن يتوجه لشخصٍ واحدٍ عميلٍ خسيس،
بل يجب أن يتوجه للملايين الذين خضعوا لعمالته وسياسته.

لو خرج الملايين أمام قصره وعطسوا فقط،
لمات من الخوف!
لكن الشعوب راضية بالذل والخنوع والاستسلام،
من أجل العيش والنساء والأولاد.

أعجب الشعوبَ جهادُ الدعاء لأنه غير مكلف:
سجادة، ودموع، وكلمات.
أما الجهاد الحقيقي فتكلفته غالية:
النفس، والمال، ومفارقة الأهل والأحباب.

ترى الشعوب في جهاد الدعاء مثل زواج المسيار:
لا سكن، لا نفقة، لا مهر… متعةٌ فقط!

الخلل ليس في الحكام،
بل في الشعوب الصامتة خوفًا على حياتها ومعيشتها.

ولو كان الصلاح موجودًا في الشعوب، لصلح الحكام،
فـ كما تكونوا يُولّى عليكم.

كل الدول العربية والإسلامية تندد،
ولم يتجرأ نظامٌ واحدٌ أن يقصف الكيان،
ولهذا فكل الأنظمة خائنة وعميلة،
حتى الأنظمة التي تدّعي المقاومة واكتفت بالتهديد،
هي عميلة وخائنة.

فالتهديد لا يختلف عن التنديد،
نريد أفعالًا لا أقوالًا.

إذا أردنا أن يصلح حالنا،
يجب أن نصلح من أحوالنا.

ما أكثر ما نلعن الظلام، وما أقلّ ما نُشعل شمعة.
وما أكثر ما ننتظر المخلّص، وما أقلّ ما نُصلح أنفسنا لنستحق الخلاص.
فالأمم لا تُبعث بالدعاء وحده، بل بالفعل، بالوعي، وبالوقوف في وجه الخوف.

إن الحاكم مرآةُ شعبه، فإن صلح الشعب صلح الحاكم،
وإن خانت القلوب خانت العروش.

فلنبدأ من أنفسنا، نغسل أرواحنا من غبار التخاذل،
لعلّ صباح الأمة يولد من جديد.

✍️ محمد مهدي الضبيبي
شاعر من اليمن






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبك ملهمي!
- سأظل باقٍ!
- المواطن الفلسطيني


المزيد.....




- تركه صديقاه وحيداً على الجبل ثم ضربت عاصفة ثلجية.. شاهد عملي ...
- الجيش الإسرائيلي يقصف ريف دمشق ويواصل توغله في الجنوب السوري ...
- منفذ هجوم عمان محكوم عليه سابقا بالسجن 9 سنوات في قضية إرهاب ...
- مقتل 8 أشخاص وإصابة واحد بهجمات مسلحة في تركيا
- إلغاء عقد رياضية إسرائيلية مع فريق بريطاني بسبب حرب الإبادة ...
- توابل تمنح الجسم الدفء وتعزز الهضم خلال فصل الشتاء
- هل ينتقم ترامب لهزيمة حزبه من إيران؟
- خسارة ترامب.. مستقبل نتنياهو على المحك
- ما دلالات فوز أمريكيين عرب ومسلمين في انتخابات التجديد النصف ...
- حرب إيران تفجّر خلافات داخل إدارة ترمب.. فانس ينتقد والبنتاغ ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الضبيبي - جهاد المسيار!