أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - امتنان














المزيد.....

امتنان


هلاله مخلوف

الحوار المتمدن-العدد: 8469 - 2025 / 9 / 18 - 13:05
المحور: الادب والفن
    


#امتنان لمن امتلكت شغف الغوص في السطور،
لتجعل الضوء ينساب في المعنى،
وتتدفق الحروف كسيلٍ جارف.

إلى الأديبة رانية،
التي قرأت كتابي "قمر بين شجرتين" قراءةً ليست عابرة،
بل جالت بين الصفحات لتسلّط الضوء على الغياب والحضور،
بين اللهفة والحنين،
على قمر الأيام حين يشتدّ ضوءه ويخبو،
فينير عتمة الليالي.

إنه الطيف الذي أضاء حروف الكتاب.

#شكر بلا حدود للبصمة التي رافقت الكتاب
للأديبة رانية فؤاد مرجية.
دمتِ الوهجَ الذي لا يخبو، والنورَ الذي لا ينطفئ.

هلاله مخلوف

#بقلم رانية فؤاد مرجية

قراءة وارفة وجدانية في كتاب قمر بين شجرتي

حين أمسكت بكتاب قمر بين شجرتين لهلالة مخلوف، لم أجد نفسي أمام ديوان أو مجموعة عابرة، بل أمام مرآةٍ صافية علّقتْها الكاتبة في فضاء الروح، كي نطلّ منها على الداخل بقدر ما نطلّ على العالم. الكتاب ليس أوراقًا تجمع نصوصًا، بل حديقة من ظلال وضياء، حيث القمر يتدلّى بين شجرتين كرمزٍ للتماسك والانفصال، للثبات والتحوّل، للظل والنور.



القمر: قلب النص

القمر في هذه المجموعة ليس جرمًا سماويًّا فقط، بل كائن حيّ، شاهد ومشارك في رحلة الإنسان. يتأرجح بين الكمال والغياب، بين البدر والهلال، تمامًا كما تتأرجح قلوبنا بين امتلاءٍ وخواء. هلالة مخلوف جعلت القمر جزءًا من ذاكرتنا الجمعية، حبيبًا غائبًا حاضرًا، ورفيقًا صامتًا يعكس كل ما نخفيه.



الشجرتان: الجذور والازدواجية

وجود الشجرتين في العنوان ليس صدفة. إنهما معًا رمزان للجذور والظل، للثبات في الأرض رغم الرياح. بينهما يتدلّى القمر، كأننا أمام حوار أبدي بين السماء والأرض، بين العلو والرسوخ. في قراءتي، الشجرتان قد ترمزان للعلاقة الإنسانية: الأم والابنة، العاشقان، الأنا والآخر. وبينهما دائمًا مسافة، فراغ يملؤه القمر بضيائه.



لغة النص: أنفاس شعرية

اللغة هنا لغة الوجد:
• كلمات قصيرة لكنها كالرصاص في أثرها.
• صور شعرية مشعّة، تُشبه لوحات مائية يتماهى فيها الضوء بالظل.
• إيقاع يميل إلى الهايكو في بساطته وكثافته، كأن الكاتبة تكتب كي تترك صدى أكثر مما تترك شرحًا.

القارئ يجد نفسه أمام موسيقى داخلية تُسري في النصوص، كأنها عزف على وتر القلب مباشرة.



ثيمات مركزية
1. الحب: ليس الحب الرومانسي وحده، بل الحب كقوة بقاء، كإيمان بأن للحياة معنى.
2. الاغتراب: القمر وحيد رغم حضوره في السماء، والشجرتان متقابلتان لكن بينهما فراغ. إنه الغياب الذي يسكن الحضور.
3. الأمل: رغم الحزن الذي ينساب بين الكلمات، هناك دائمًا ومضة رجاء. القمر يعود مهما غاب، والفصول تتعاقب مهما طال الليل.



الأثر الوجداني

وأنا أطوي صفحات قمر بين شجرتين شعرت أنني أطوي فصولًا من حياتي. كل نصّ يترك في القلب أثرًا: دمعة تُقاوم الانحدار، ابتسامة تستيقظ رغم الألم، وصوتًا داخليًا يقول لي: “أنتَ لست وحيدًا، فثمة قمر يتدلّى بين شجرتيك الداخلية”.



خاتمة

هلالة مخلوف في هذا العمل لم تكتب شعرًا فحسب، بل زرعت قمرًا في ذاكرة القارئ. جعلتنا نلمس الضوء والظل معًا، نرى أنفسنا بين الجذور والفروع، بين الغياب والحضور.
إنها قراءةٌ تدعونا أن نرفع رؤوسنا نحو السماء، وأن نبحث عن قمرنا الخاص، مهما حاصرنا الظلام



#هلاله_مخلوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هايبون حكايا الصمت
- هايبون ...بوح لايقال
- تانكا
- هايكو حنين
- هايبون ذكريات
- هايكو حين اكتب عنك
- هايكو ورق ايلول
- غضب كاتب
- هايبون كرامة
- ايلول والوعد
- حديث الروح
- روح تتجلى
- هايبون ــ صيف راحل
- مرافئ الهروب
- هايبون عيد
- هايبون ـ غياب
- تمهل
- مشاعر
- قسط من الحزن
- بيوت قديمة


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - امتنان