أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابوذر ياسر - ثلاث كوارث في تأريخ العراق المعاصر














المزيد.....

ثلاث كوارث في تأريخ العراق المعاصر


ابوذر ياسر

الحوار المتمدن-العدد: 1823 - 2007 / 2 / 11 - 12:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قيل الكثير في مزايا العلمانيه وفصل الدين عن السياسه وانا هنا لست بصدد التنظير في هذا المجال بل سأستعين بالشواهد التأريخيه لدعم وجهة النظر العلمانيه فنحن في العراق كابدنا ثلاث كوارث خلال نصف قرن بسبب تدخل الدين في السياسه.انني هنا لا اريد ان انكر الدور الايجابي للدين ورجال الدين في حياة الشعوب بل على العكس فان للدين ورجاله امكانيات كبيره للتأثير الايجابي على مسار الاحداث لو احسنوا استغلال الحظوه التي بحظون بها في اوساط الجماهير.
الكارثه الاولى: (8 شباط 1963) : فتح التغيير السياسي الحاصل في العراق في 14 تموز 1958 وقيادة الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم للسلطه السياسيه آفاقا" رحبه وحقيقيه امام التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في العراق لمصلحة الجماهير الشعبيه وبالخصوص الطبقات الكادحه.لكن يبدو ان هناك الكثير من القوى الاقليميه والدوليه لا يروق لها وحود عراق مستقر ومتطور فبدأت التدخل في شؤؤن هذا البلد لافشال تجربته الفتيه.لكن الغريب في الامر ان المرجعيه الدينيه الشيعيه في النجف تناغمت كثيرا" مع الجهود الراميه لاسقاط النظام الوطني ذو التوجهات الاجتماعيه الواضحه فاصدرت الفتوى الشهيره بتكفير الشيوعيين هذه الفتوى التي لم تستخدم في قتل الشيوعيين فحسب بل سائر الوطنيين واستخدمت ايضا" في تبرير الكفاح لاسقاط نظام عبد الكريم قاسم. فجاءت الكارثه في 8 شباط 1963 التي لتتمثل ليس بقتل عشرات الالاف من الشيوعيين والوطنيين فحسب بل بتدشين عهد من الديكتاتوريه القوميه الشوفينيه- البعثيه التي استمرت اربعين عاما" بالتمام والكمال.
الكارثه الثانيه:( آذار 1991) : عندما انهزم جيش صدام من الكويت في آذار 1991 امام قوات التحالف الدولي وبعد الخسائرالجسيمه في الارواح التي تكبدها شعب العراق والدمار الهائل الذي اصاب مقدرات البلاد الاقتصاديه انطلقت شرارة الانتفاضه الشعبيه ضد نظام صدام المسؤول الاول عن هذه المأساة . ولقد بدأت الانتفاضه في مدينة البصره ثم امتدت لتشمل معظم محافظات الجنوب والوسط اضافة الى اقليم كردستان ولقد كانت هذه الانتفاضه مرشحة لتتسع لتشمل جميع محافظات العراق لتطيح بنظام صدام وزمرته الدمويه . لكن ذلك لم يحصل ! لماذا وماذا حصل؟
لقد كانت الانتفاضه فعلا" شعبيا" عفويا" ولم يكن هناك أي دور لاي طرف في التخطيط لها وتفجيرها ( اذا استثنينا الحاله في كردستان) ولقد كانت رد فعل شعبي عفوي عارم على الدمار الذي تسببت به سياسات النظام الحمقاء واستهتارها بحياة ومقدرات الشعب العراقي والشعوب المجاوره.
لكن الذي حصل ان بعض اطراف المؤسسه الدينيه الشيعيه وفئات الاسلام السياسي ركبت الموجه وحاولت تجيير الانتفاضه لصالحها فرفعت شعارات طائفيه ادت الى استقطاب طائفي غير مسبوق في العراق وشعر ابناء الطائفة السنيه بذعر شديد من ان تؤدي الانتفاضه الى استبدال نظام صدام بنظام طائفي شيعي فكان عليهم اختيار اهون الشرين مما فوت الفرصه على انتشار الانتفاضه الى باقي ارجاء العراق وفرض على المؤسسه العسكريه العراقيه الوقوف الى جانب النظام . فكان الانتصار للنظام في هذه المنازله وقمع المحافظات المنتفضه قمعا" دمويا" قل نظيره في التأريخ فكانت الكارثه الثانيه.
الكارثه الثالثه : ( الكارثه الحاليه): عندما سقط نظام صدام في 9 نيسان 2003 ورغم ظروف الاحتلال الامريكي للبلاد كانت هناك فرصه امام البلد للبدء ببناء نظام سياسي جديد متحضر والشروع باعادة بناء الاقتصاد ومجمل نواحي الحياة المدمره . لكن المؤسسات الدينيه تدخلت هذه المره فمنها من فرض اجراء انتخابات قبل اوانها وفرض دستورا"على مقاسها ومنها من اسس لنظام المحاصصه الطائفيه سيء الصيت فيما راحت جهات دينيه اخرى تسعر باسم مقاومة الاحتلال العنف الطائفي فكانت الكارثه التي لا زلنا نعيش فصولها وليس هناك في الأفق أي بوادر على انجلاءها.



#ابوذر_ياسر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رساله الى السيدة سعاد خيري:
- مناوي باشا.....مسلسل تلفزيوني عراقي اثلج صدورنا
- هل تحت بانتظار حكومة انقاذ وطني
- اقناة الشرقيه تعرض مسلسلا- تلفزيونيا- يحمل اشارات تمجد الاره ...
- هل بالامكان ان يكون القاضي العراقي محايدا- في قضيه تخص صدام ...
- العلم العراقي .................مرة اخرى
- لماذا يتهم البعض (امريكا) بتدبير الاعمال الارهابيه في العراق ...


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابوذر ياسر - ثلاث كوارث في تأريخ العراق المعاصر