أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - -بين رغيف السلطان وجوع الروح-














المزيد.....

-بين رغيف السلطان وجوع الروح-


محمد بسام العمري

الحوار المتمدن-العدد: 8432 - 2025 / 8 / 12 - 17:01
المحور: الادب والفن
    


كان على عتبة الحلم، يتأمل الغابة وهي تسلّم نفسها لطقوس العشق؛ الوردة تتورد خجلًا بين شفاه الفراشة، والعصفور يشدو قرب أنثاه، والريح تبارك اللقاء بمدائح صامتة. شعر أن الكون، ولو للحظة، قد اعتنق الصوفي فيه، وأغلق أبواب الضجيج خلف ظهره.
لكن الصوت جاء، حادًا كحد السكين، جافًا كأرض عطشى:
"ينقصنا الخبز… هيا، الفرن قد ازدحم!"
تكسرت رقصة المعنى، وسقطت القصيدة من بين أصابعه، فعاد من سماء الروح إلى طين الأرض. أدرك أن في بلاده، الحب يُقاس بميزان القوت، وأن الفقر ليس جوع المعدة فقط، بل جوع الروح التي تُجبر على الصمت أمام رغيف يوزّعه سلطانٌ يملك الخبز والمصير معًا.
في تلك اللحظة، فهم أن الخبز هنا ليس مجرد طعام، بل سياسة تروض الجياع، وتكسر الحلم قبل أن يكتمل نموه. وأن العشق، مهما كان صوفيًا، سيظل في مواجهة الطوابير، يُفتَّش عند بوابة الحياة:
هل معك ما يكفي من العملة لتدخل، أم ستظل تنتظر حتى تبرد الأرغفة ويبرد قلبك معها؟
وهكذا، بين الخبز والقبلة، بين رغيف يمدك بالزمن وقبلة تمنحك المعنى، ظل واقفًا عند الحد الفاصل، يتيقن أن الجسد يمكن أن يشبع، لكن الروح… تموت من الجوع كل يوم.



#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصفصاف الهرم


المزيد.....




- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - -بين رغيف السلطان وجوع الروح-