محمد الأمين يوسف
كاتب و باحث و ناشط في المجتمع المدني و الشؤون السياسية
(Mohamed Lemine Youssouf)
الحوار المتمدن-العدد: 8426 - 2025 / 8 / 6 - 18:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تابعنا المقال القيم للأخ "جدو اعبيد الرحمن، عضو في المجلس الوطني للشباب " والذي تطرق فيه إلى مسألة الوحدة الوطنية داعيًا إلى ضرورة تجسيدها على أرض الواقع لا الاكتفاء برفعها كشعار عند الحاجة. ونحن إذ نثمّن ما ورد فيه، نودّ أن نضيف بعض الحقائق المؤلمة التي أصبحت واقعًا يوميًا تعيشه تيفوند سيفه، المركز الحيوي والفاعل في مقاطعة كيهيدي والذي ما يزال يُقصى عمدًا ويُغيب بإصرار في كافة التظاهرات الثقافية والرياضية والسياسية.
تيفوند سيفه ليست مجرد نقطة على الخارطة، بل هي مركز زاخر بالكفاءات والطاقات الشابة وبالرغم من ذلك لا تُذكر إلا عند تساقط كميات معتبرة من الأمطار أو لحشد سياسي موسمي.
أين إشراك شبابها في المبادرات الوطنية؟
أين مشاريع التنمية؟
أين صوتها في الخطاب السياسي ؟
ألم يحن دورها في تقلد مناصب سامية؟
يُطلب منا أن نكون دائمًا في الصفوف الأمامية حين يتعلق الأمر بالحشد والدعاية ثم يُدار لنا الظهر عندما تُقسم الكعكة وتُوزع المناصب وتُعقد اللقاءات المغلقة باسم المقاطعة، بينما تيفوند سيفه خارج الصورة وخارج الحسابات.
ثم نُلام عندما نرفع الصوت ويُقال عنا إننا نعزف على وتر الطائفية و الجهوية في حين أن الطائفية الحقيقية هي تلك التي تُمارَس ضدنا في الكواليس بالتحالفات والقرارات، حيث يتم اختيار المشاركين والمنظمين من لون واحد ومكون واحد وجهة واحدة وكأن الآخر لا وجود له.
نحن لا نطلب معروفًا بل نطالب بحقنا المشروع كمواطنين متساوين في وطن واحد. نطالب بالعدالة في التمثيل وبالإنصاف في توزيع الفرص.
إن الوحدة الوطنية ليست فقط احترام الأعراق والمكونات، بل تشمل أيضًا العدالة الجهوية وإنصاف المناطق التي طالها التهميش سنين طويلة وتيفوند سيفه أحد أبرز هذه الأمثلة الملموسة.
و في الختام، لن تكون هناك وحدة وطنية حقيقية دون إشراك الجميع ولن يبقى أحد صامتًا إلى الأبد. تيفوند سيفه لن تظل في الهامش و من لا يعترف بها اليوم سيجدها في طليعة التغيير غدا.
#محمد_الأمين_يوسف (هاشتاغ)
Mohamed_Lemine_Youssouf#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟