أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حقوق الانسان أولا - ايران .. ماذا يحصل عندما تشكل نظريات المؤامراة، وليس الواقع، عملية صنع القرار














المزيد.....

ايران .. ماذا يحصل عندما تشكل نظريات المؤامراة، وليس الواقع، عملية صنع القرار


حقوق الانسان أولا

الحوار المتمدن-العدد: 8385 - 2025 / 6 / 26 - 16:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم: يائير روزنبرگ The Atlantic – Yair Rosenburg - مُترجَم

انتهت الجولة الأخيرة من الحرب الإسرائيلية الإيرانية، ويبدو أن النتيجة المباشرة حاسمة. ففي غضون 12 يومًا فقط، قضت إسرائيل على قيادة الجيش والقوات الجوية وأجهزة الاستخبارات الإيرانية؛ وقصفت المواقع النووية في البلاد؛ وأسقطت عشرات الصواريخ ومنصات الإطلاق على الأرض قبل استخدامها. في المقابل، لم تتمكن إيران من إسقاط طائرة إسرائيلية واحدة، واضطرت إلى إطلاق وابل متناقص من الصواريخ الباليستية على المراكز السكانية الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 27 مدنيًا وجندي يبلغ من العمر 18 عامًا في منزله مع عائلته. جميع القتلى العسكريين في الخدمة الفعلية كانوا من الجانب الإيراني.

تحققت إنجازات إسرائيل بفضل اختراقها الاستخباراتي المذهل لأعلى رتب النظام الإيراني. في الساعات الأولى من الصراع، ورد أن عملاء الموساد أطلقوا طائرات بدون طيار من داخل الأراضي الإيرانية لتحييد الدفاعات الجوية، واستدرجوا عددًا كبيرًا من كبار القادة الإيرانيين إلى مخبأ سري مزعوم قصفته القوات الإسرائيلية بعد ذلك. مكّنت هذه الانقلابات المبكرة إسرائيل من تحقيق الهيمنة الجوية على إيران، وهي دولة تبعد عنها حوالي 1500 ميل. لفهم كيف فشل قادة النظام فشلاً ذريعاً في كشف الجواسيس الإسرائيليين، علينا أن نفهم واقعة أخرى زُعم فيها أن إسرائيل سيطرت على سماء طهران.

في صيف عام 2018، كانت إيران تعاني من جفاف. هذا ليس حدثاً نادراً في الشرق الأوسط، وما كان ليُنشر في الأخبار الدولية لولا رد فعل مسؤول في النظام، ألقى باللوم في الطقس على إسرائيل. قال العميد غلام رضا جلالي في مؤتمر صحفي: "إن تغير المناخ في إيران أمرٌ مشبوه. لدى إسرائيل ودولة أخرى في المنطقة فرق مشتركة تعمل على ضمان عدم قدرة السحب التي تدخل سماء إيران على إنزال الأمطار". ثم اتهم الدولة اليهودية بـ"سرقة السحب والثلوج".

تبدو هذه القصة مجرد تفاهات سخيفة إلى أن يدرك المرء أن جلالي كان أيضاً رئيس منظمة الدفاع المدني الإيرانية، المكلفة بمكافحة التخريب. بعبارة أخرى، كان الشخص الرئيسي المسؤول عن إحباط جواسيس إسرائيليين في إيران مُنظّر مؤامرة (صاحب نظيرة مؤامرة) غير كفؤ مهووس بالسيطرة اليهودية على المناخ. بعد حوالي أسبوع من هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، احتفل جلالي بالمجزرة وتباهى في وسائل الإعلام الحكومية بأن "هيمنة إسرائيل العسكرية والاستخباراتية قد انهارت ولن تُصلح بعد الآن". ومن غير المستغرب أن إسرائيل نفذت في عهده حملة متصاعدة من التخريب المادي والإلكتروني ضد البرنامج النووي الإيراني، بلغت ذروتها بالحرب هذا الشهر.

جلالي ليس سوى واحد من العديد من كبار المسؤولين الإيرانيين الذين يبدو أنهم يُصدقون دعاياتهم الخاصة عن أعدائهم. صرح الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني ذات مرة لقناة فوكس نيوز بأن إسرائيل دعمت تنظيم الدولة الإسلامية، على الرغم من أن داعش نفذ هجمات ضد إسرائيليين. وأشار سلفه، محمود أحمدي نجاد، في الأمم المتحدة إلى أن أحداث 11 سبتمبر/أيلول كانت عملية داخلية نفذتها الحكومة الأمريكية.

من السهل تجاهل إخفاقات إيران في زمن الحرب بالنظر اليها على انها فريدة من نوعها بالنسبة للنظام الاستبدادي المختل في البلاد. لكن هذا سيكون خطأً. لم يتمكن جلالي وغيره من كبار المسؤولين الإيرانيين من هزيمة إسرائيل ليس فقط لأن قدراتهم الاستخباراتية لم تكن متناسبة، ولكن لأن تمسكهم بالأوهام التي يقرها النظام جعل فهم قدرات إسرائيل الفعلية مستحيلاً بالنسبة لهم. ونتيجة لذلك، بمجرد أن قررت إسرائيل، بعد 7 أكتوبر، أنها لم تعد قادرة على تحمل مخاطر العدوان المستمر من إيران ووكلائها، انهارت دفاعات النظام بسرعة. وبهذه الطريقة، فإن مأزق إيران هو قصة تحذيرية عما يحدث عندما يحدد الولاء لأيديولوجية حاكمة - بدلاً من القدرة - من يدير المجتمع، وعندما تشكل المؤامرات، بدلاً من الواقع، عملية صنع القرار.

لطالما كافأ السياسيون حلفاءهم بمناصب مرموقة (يشير الكاتب الى منح الرئيس الاميركي ترامپ مناصب هامة الى حلفائه من اصحاب نظريات المؤامرة). ولكن عندما يحل الولاء محل الكفاءة كمؤهل أساسي للتقدم، وتحل نظريات المؤامرة محل الكفاءة، تلوح الكارثة في الأفق. فالأتباع المأجورون الذين تقودهم أيديولوجية النظام يفتقرون إلى القدرة على فهم الأزمات الوطنية وحلها. انظروا إلى إيران.

عندما ألقى جلالي باللوم في جفاف بلاده على إسرائيل، ردّ كبير خبراء ومدير التنبؤات الجوية في هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية، ولكن بتردد، خوفًا على ما يبدو من إثارة غضب المسؤولين. : "ربما يملك الجنرال وثائق لا علم لي بها. لكن بناءً على المعرفة الجوية، لا يُمكن لدولة أن تسرق الثلج أو الغيوم". ثم وجّه تحذيرًا ينطبق على أمريكا اليوم كما كان ينطبق على إيران آنذاك: "إن إثارة مثل هذه الأسئلة لا يحل مشاكلنا فحسب، بل سيثنينا عن إيجاد الحلول المناسبة".

* لقد تم حذف فقرات من المقال فيما يتعلق بسياسة ترامپ الداخلية المتعلقة بمنحه مناصب رفيعة لحلفائه اصحاب نظريات المؤامرة في الادارة امثال روبرت كندي الاصغر المعارض للتلقيح ضد فيروس كوفيد.



#حقوق_الانسان_أولا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو الحاكم الفعلي في ايران؟ قراءة في دستور الجمهورية الاسل ...
- شاني لوك .. وصمة عار على الأجبنة الداكنة لقاتليها الحمساووين


المزيد.....




- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حقوق الانسان أولا - ايران .. ماذا يحصل عندما تشكل نظريات المؤامراة، وليس الواقع، عملية صنع القرار