أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال الرفاعى - ذات ليلة














المزيد.....

ذات ليلة


جلال الرفاعى

الحوار المتمدن-العدد: 1811 - 2007 / 1 / 30 - 09:42
المحور: الادب والفن
    


كانت الأرض غائبة فى الأفق البعيد والسماء ملبدة بالغيوم الكثيفة التى تحجب ضوء القمر من الظهور
الرياح شديدة والبرد القارص يذيب الجلود والأمطار تهطل بغزارة فساد الظلام الحالك الدامس
وما أطول ليالى الشتاء الباردة المصحوبة بالبرق وومضاتة اللامعة

وكأنما الطبيعة قد أعلنت ثورة غاضبة على الإنسان ورحمة مطلقة على الزرع والنماء
الطريق خالية من المارة إلا القليل والكل يلجأ إلى حصن يأوية إما أن يسرع الخطا إلى بيتة أو يلجأ إلى مأوى قريب منة أو يحتمى بما يرتدى من ملابس ويحمل من معاطف والويل كل الويل لمن لا مأوى لة ولا سند

وأسفل ملابسى الثقيلة
انكمش منتفض الأعضاء والأطراف وجسدى ينتابة رعشة بعد رعشة ومرة بعد مرة مع إزدياد سقوط الأمطار وشدة البرد
أسرعت الخطا وأنا أتأمل كل من حولى وإستشعرت أهمية المسكن والمأوى فى تلك الليلة الظلماء
وبينما أتأمل هذا الموقف العجيب إذا بى تقع عينى على شرر بسيط من النيران يظهر فجأة ثم يختفى

إنعطفت نحو هذا النور الضعيف أتلمس خطاة وإذا بى أسمع أنيناً ضعيفاً وصوتاً يشبة صوت المرتجف
إقتربت قليلاً منة حتى أراة فالظلام يغطى الكون ووقت ظهور هذا النور الضعيف وقعت عيناى على طفل صغير
يجول الشوارع وعلية ثياب رقيقة وفى يدة سلة يحمل فيها مجموعة من علب الشموع يبحث عن مشترِِ ولكن دون جدوى . لأن كل من بالشارع يسرع إلى بيتة إختباءً من المطر والعواصف ولكنة رغم ذلك وقف فى وسط الشارع وبصوتة الضعيف وجسدة النحيل وعينية الدامعتين فى ظلام شديد وطفولتة البريئة وقف ينادى عن شموع ، ولكن هيهات ... لا يسمعة أحد فالبرق والعواصف تملأ القلوب فزعاً

أخذ ينظر لكل من حولة فمن أب يحمل طفلة الصغير ويخبئة فى عباءتة من المطر . ومن أم تحتضن رضيعها وتسدل علية ما أعدتة من غطاء كثيف وتدفئة بحنانها وعطفها ومن أسرة تجمع بعضها وتهرع إلى السيارة الخاصة بها لتحملها سريعا إلى المنزل ويكاد الشارع يخلو ... إلا من القليل
نظرت إلية نظرة عطف ، إمتلأ قلبى حزنا على طفولتة الضائعة ... منزلة بعيد عن عينية والدفء أبعد منة عن جسدة الضعيف
حاول الصمود .. متماسك ... بداخلة قوة كامنة يدفعة شئ غريب

كلما توقف عن النداء وتعب .. وقف شارد لحظة ثم يسرع إلى من يراة وكأنة يتوسل إلية أن يشترى ما معة من شموع

تتبعتة نظراتى التائهة الشاردة ويفكر فية عقلى وتستجيب لة جوارحى

رغم ضعف جسدة وهوانة إلا أنة حاول الثبات والصمود ولكن تقلبات الأجواء كانت أقوى



#جلال_الرفاعى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومازلت بلا روح
- فلسفة الفشل
- الملاك التائة
- لغز السقوط الغامض للقلب
- عالم يعتقد أن الإختفاء ممكن في المستقبل
- إية رأيك فى البقع الحمرا .... يا ضمير العالم يا عزيزى
- أعطنى موتك يا أبى
- يوليانا
- ذكرى يوم ميلادى


المزيد.....




- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...
- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...
- من خشبة شكسبير إلى الفضاء الخيالي.. رحيل الممثل البريطاني با ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال الرفاعى - ذات ليلة