أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدورعبد الكريم - نجمة مريم، حوار مع الغياب














المزيد.....

نجمة مريم، حوار مع الغياب


بدورعبد الكريم

الحوار المتمدن-العدد: 8348 - 2025 / 5 / 20 - 20:12
المحور: الادب والفن
    


لحظة يتوقف كل شيء عن الحركة، تتوقف الأرض عن الدوران، يسكت الكلام، يغور الصوت، ويصرخ الصمت، خيط الوجع في القلب يندرز درزاً درزا على آلة الخياطة بين يدي مريم. الآن بذور زرعتها مريم في التراب، تذهب معها، وترابها يعجل، يلحق بها، يغطيها ويغمرها بشميمه. بذور مريم في التراب تحس مثلها، وترابها (لكأنما شم البذور وما شتلت).
ومريم امرأة تحار أمامها، من طين تنورٍ ما مضى هي؟ أم ما مضى بقايا ما تركت يداها في تنوره من خبز لطير أو لطفل أو عابر سبيل أمام بابها؟ ونجمة مريم تركت ضوءها في الأرض ما طال من زمن، قصر.
ونجمة مريم اليوم ما استفاقت لصلاة الفجر، فجر اليوم، أرسلت دمعها في نقط الوضوء، تضيء بدل الضوء. نجمة مريم غابت اليوم، لكن مريم تترك في أفق الفجر بقايا من حفيف وطئها، وخافت صوتها في سجادة الصلاة، مطوية على وسادة نومها. واليوم نهض الصباح إلى الصلاة ونجمة مريم ما استفاقت (يا نجمتي السمحاء لا تستيقظي
بعد الغروب لنا لقاء إن سهرت).
ونجمة مريم لا استفاقت ولا سهرت، نجمة مريم اليوم لا نائمة ولكن راحلة.
وأنا والوقت كنا في انتظار الغروب لكن ما أتت …
وأنت يا مريم (في الطيبات نثرت من كف الندى
خبز الحياة محبة حتى رحلت).
ويا مريم (لم تشتري الدنيا بما رحبت ولكن
لم تضق سعة، وكم فيها اتسعت).
ويا طائراً ما عاد. هو يحمل محض ذكرى وقد (بقيت تنتظرين عودة طائر
يطوي البلاد فربما معه رجعت
لكن أسراب المنافي لا ترد
شريكها بعد اللجوء، كما عهدت).
ويا مريم فلتبقي هنا معي على كف اللجوء، كل يوم في هذه الغربة، نلتقي.

قصيدة نجمة مريم
كمال جمال بك
نهض الصباح إلى الصلاة وما استفقت
يا نجمة غبراء كم غصنا حملت؟!
ما للتراب انهال في عجل عليك
كأنما شمّ البذور، وما شتلت؟
وكأنما حنّت عروق للجذور
فعدتما تحت الثرى لمّا غفوت
في الطيبات نثرت من كف الندى
خبز الحياة محبة، حتى رحلت
وعلى (المكائن) كم درزت قُماشة
ما أجرة فاصلت فيها، أو خذلت
للطفل والمحتاج عندك حظوة
لهما هدايا من سرور قد نذرت
حتى الزبونات النسين ديونهن
عفوت إن غابوا، وإن حضروا سمحت
في الصالحات بالاستقامة والسلامة
من عيوب الأرض ما يوما هزمت
حسن الخصال طبيعة من نخلة
أو كرمة أو نبعة فيها جبلت
لم تشتري الدنيا بما رحبت ولكن
لم تضق سعة، وكم فيها اتسعت؟!
الأرض قد ضمتك في جناتها
وتكحلت عيناك فيما قد حلمت
وبقيت تنتظرين عودة طائر
يطوي البلاد فربما معه رجعت
لكن اسراب المنافي لا ترد
شر يكها بعد اللجوء كما عهدت
كل البيوت كريمة ونبيلة
وأعزة سكانها أنى حللت
يا نجمتي السمحاء لا تستيقظي
بعد الغروب لنا لقاء إن سهرت



#بدورعبد_الكريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية حسب الرغبة والمقاس
- سؤال الهوية بين الغرب والشرق!
- هل للمثقفين العرب من غودو؟
- في الليالي العربية (ألف ليلة وليلة)
- حصاد العقل العربي المر
- زورق صغير بين بحرين


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدورعبد الكريم - نجمة مريم، حوار مع الغياب