أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - المسرح كحيّز للخراب الدلالي نحو عرض ينسى ذاته ليتذكّر جسده














المزيد.....

المسرح كحيّز للخراب الدلالي نحو عرض ينسى ذاته ليتذكّر جسده


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8344 - 2025 / 5 / 16 - 01:25
المحور: الادب والفن
    


ليست البداية ضرورة في العرض بل افتراض زائف فكل عرض يبدأ في مكان آخر لا يُرى في لحظة نسيان في شلل لغوي في جسد يرفض أن يتكلم لأنه لا يثق بالصوت العرض لا يبدأ بالمعنى التقني بل يتقيأ فعل البدء نافيا وهم الامتلاء لا وجود لمستوى صفر بل كل ظهور مسرحي هو تواطؤ مفضوح مع الغياب

لا يوجد نص بالمعنى التقليدي بل تشنج لغوي متأخر عن زمن اللغة لا يراهن على التوصيل بل على ارتعاش الغياب العرض يتخلى عن أن يكون حدثًا لينزلق إلى أن يكون مجرّد أثر غير موثوق

الجسد المسرحي لا يمثل بل يعلق ذاته لا في الدور بل في فراغ ينهش كل دور مسبق لا شخصيات بل أطياف لا تتقمص بقدر ما تهذي لا تحيا على الخشبة بل تتكاثر في صمتها إننا لا نواجه أداء بل مخلفات أدائية تستقر على العتبة بين المعنى والعدم

نظرية بريشت التي اشتغلت على المسافة الجمالية والوعي الطبقي تصبح هنا مجرد عطل بنيوي مفردات التغريب التي أرادها جهازا تعليميا تتفكك في عرض لا يعلم لأنه لا يريد أن يشرح بل يصدم ويجبر المتلقي على التأمل في لا جدوى المعنى

الصوت ليس حاملا للكلام بل ارتعاش يتكسر لا حوار بل شذرات مبللة بالسعال كل محاولة للإفهام تنقلب إلى حمى لا تقبل التأويل العرض لا يُقرأ بل يُصاب به كما يُصاب الجسد بالوباء

لا يحضر أرتو كمنظر بل كجسد محترق كل إخراج في هذا السياق خيانة مقصودة لفكرة الإخراج الديكور محذوف لأنه فائض تجميلي الإضاءة غير مبرمجة لأنها تقاطع رعب مع ظل لا يطيع

لا معنى للتفسير عند سوزان سونتاغ في هذا السياق المعنى يُذل عمدا لا حاجة لتأويل العرض لأنه لا يريد أن يكون معقولا بل يشتغل كذبذبة عصبية تنكر حتى إمكان التأطير

نحن في فضاء ما بعد الدراما لكن العرض يتجاوز هذه المرحلة لينقلب على نفسه لا بوصفه فنا بصريا بل كمأوى للاشكل لا حبكة لا بداية لا نهاية كل ما يحدث هو تفكيك لمجرد أن يحدث

العرض لا يفهم وإن فُهم فقد فشل كل لحظة فيه مقاومة للفهم استراتيجية فنية مضادة للعرض نفسه



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب ثوري ضد المسرح
- هشاشة العرض ومكر الدلالة
- اللوحة كفضاء مسرحي
- الكتابة إلى ذ. محمد الكغاط


المزيد.....




- من هي ريتا في شعر محمود درويش؟
- معرض في لندن يستعرض خمسة عقود من تجربة ضياء العزاوي الفنية
- وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بين حرب الـ12 يوما وهجوم 28 ف ...
- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - المسرح كحيّز للخراب الدلالي نحو عرض ينسى ذاته ليتذكّر جسده