أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - خطاب ثوري ضد المسرح














المزيد.....

خطاب ثوري ضد المسرح


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8344 - 2025 / 5 / 16 - 01:24
المحور: الادب والفن
    


ما يسمى عرضا هنا ليس أكثر من مقبرة للأفكار التي لم تولد أصلًا لا هو مسرح ولا هو فلسفة ولا حتى هو فوضى أصيلة بل هو تكرار هستيري لمجازات مستهلكة ترتدي مسوح الاختلاف لتخفي عجزًا فادحًا عن التكوين عن التوليد عن الدهشة

أنتم لا تنتجون اللاشكل بوصفه ثورة بل تستعملونه كذريعة للهروب من البناء كأنما أصبح الشلل الجمالي الفوضى المعدة سلفا والبلاغة المتلعثمة أدوات نقدية ولكن أين النقد إن لم يوجد بناء أولًا أين الاختلاف إن لم يكن هناك شكل تمزقه وتعيد تشكيله في منطق الانزياح ما تصنعونه ليس كتابة ضد الكتابة بل كتابة ضد الخلق

لا عرض دون جسد ولا جسد دون خطر ولا خطر في نص يخاف أن يكون جسدا

ما تظنونه جسدا يرتجف هو في الحقيقة نفي للجسد لأنكم تجرّدونه من الفعل من الحضور من الحركة الجسد لا يصفى ليصبح مجازا أو شبحا بل يضاعف ذاته يتكاثر داخل الفعل يحطم التمثيل لا بغيابه بل بفائضه أن تتظاهروا بغياب التمثيل لأنكم لا تعرفون بناء الشخصية فذلك ليس تمردا بل تهرب

الهروب من الصوت ليس ثورة بل خوف من اللفظ

أن تقول إن العرض يسعل بدل أن يتكلم هذا ليس عمقا بل ضعف في التصور لقد خنق الصوت لا لأنه زائف بل لأنكم لا تملكون ما تقولونه أن ترفضوا المخارج لا يجعل منكم أجسادا جديدة بل صدى بكما لفراغ لغوي يظن نفسه كشفا

بريشت ليس خرابا بل آلة تفكير صارمة وأرتو ليس لعنة بل انفجار حقيقي

أن تحولوا بريشت إلى صمت وأرتو إلى قيء وسونتاغ إلى سكين فأنتم لم تقرأوهم بل استخدمتم أسماءهم كقناع رخيص بريشت علم التفكير لا التهرب أرتو كان النار لا الرماد وسونتاغ لم تكن ضد المعنى بل ضد التسطيح

ضد التظاهر بالثورة لا يمكنك تفجير المسرح إن لم تبنه أولا

هذا التنظير الذي يرفض البناء باسم الاختلاف يمارس أسوأ أشكال النفي ينفي الجمال ينفي الشكل ينفي الفعل ينفي المخاطرة ينفي حتى الرغبة في التغيير الحقيقي وبهذا يصبح أشبه بمن يصرخ من دون صوت أو يصر على الصمت لأنه يخشى أن يكشف جهله حين يتكلم

نعم للفوضى شرط أن تكون أصيلة نعم للاشكل شرط أن يولد من صدامات حقيقية لا من بلاغة معطوبة نعم للهدم لكن فقط لمن يجرؤ على البناء أولا



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هشاشة العرض ومكر الدلالة
- اللوحة كفضاء مسرحي
- الكتابة إلى ذ. محمد الكغاط


المزيد.....




- غوينيث بالترو تكشف عن فقدانها لدور سينمائي بعد إعلان انفصاله ...
- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...
- -Paname-.. معرض الفنان التشكيلي الجزائري بلال حمداد يدخل با ...
- بعد صدور كتابه - أبو الهول حارس السر المجهول - ؛ اختيار عمرو ...
- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - خطاب ثوري ضد المسرح