أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كوران عبد الله - مرافئ القلب المهجورة لا تملأ أبدًا














المزيد.....

مرافئ القلب المهجورة لا تملأ أبدًا


كوران عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 8336 - 2025 / 5 / 8 - 18:44
المحور: الادب والفن
    


لم تعرف يومًا أن مرافئ القلب المهجورة
لا تُرممها الأيام،
ولا تملؤها الأصوات،
بل يفيض فيها الصمت
ككلمات مبللة لم تُنطق قط.

تلك الزوايا التي اقتسمنا فيها ملامحنا
ما زالت تصدح بأنفاسنا القديمة،
كأنها تحتفظ بأصداء ضحكات
لم يعد لها مكان.

يقولون إن رحيل الوقت
يُسكن الحنين،
وأن الذكرى تروّض الوجع،
لكن لا أحد يخبرك
كيف أن أغنية بسيطة،
أو طرفة بعبق لهجتك،
قد تهز القلب،
مرّة... وأخرى... وأخرى.

أراك هناك،
في الأماكن التي حسبنا فيها أيامنا كحبات المسبحة،
في كتبك المحبوبة،
ما زالت صفحاتها تتنفس بين ذاكرتي،
في العبارات التي لم يفهمها غيرنا،
وفي الأغنية الهامسة
التي سكِرنا بها ذات مساء.

أرددها الآن بصوتٍ خافت،
لكنني وحدي... لنفسي فقط.

كنتَ من علّمني كيف يرى العالم ألوانه،
وكيف يُكتشف الجمال في وضوح النظرات.
رغم أنك رحلت نحو ضفة بعيدة،
بقيت آثارك مطبوعة على كل أيامي،
كأن أصابعك
لم تترك يدي يومًا.

يقولون إن النجوم ترسل ضوءها
حتى بعد موتها بسنين،
فلعلّك مثلها...
ما زلت تضيء الطرق،
ترشد من أحبّك،
وتمسح عتمة ليالينا الباردة.

أراك في الحكايات، في الحلم، في لحظات التكوين،
أشعر بك في صمتي حين أحتاج لصديق،
حين تهاجمني ذكراك كنسمة على وتر،
فأتقاسم معك وحدتي...
وغربتي،
فالمحبة لا تعرف حدود الحياة،
تصعد من القلب
بصوتٍ لا يخفت... حتى النهاية.

آه... آه...
وددت لو أخبرتك دومًا
أن مرافئ القلب المهجورة
لا تملأ أبدًا.



#كوران_عبد_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى محمود درويش: صوتٌ من كردستان
- عرض لكتاب: الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائ ...


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كوران عبد الله - مرافئ القلب المهجورة لا تملأ أبدًا