أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عزالدين عفوس - حنة أرندت ترد على أصحاب مقولة -تازة قبل غزة-














المزيد.....

حنة أرندت ترد على أصحاب مقولة -تازة قبل غزة-


عزالدين عفوس

الحوار المتمدن-العدد: 8334 - 2025 / 5 / 6 - 17:51
المحور: القضية الفلسطينية
    


ألفت الفيلسوفة الألمانية اليهـ.ـودية حنة أرندت كتابا بعنوان "أيخمان في القدس: تقرير عن تفاهة الشر" الكتاب عبارة عن سلسلة مقالات نُشرت في مجلة "ذا نيويوركر"، بعد تغطيتها لمحاكمة "أدولف أيخمان"، أحد مهندسي الهولوكوست، في إسرائيل عام 1961.
الكتاب يعد تحليلا فلسفيا وقانونيا لشخصية أيخمان، ومحاكمته، وطبيعة الشر في الأنظمة الشمولية .

آرندت لاحظت أن أيخمان لم يكن شيطانا أو شخصا يتمتع بنوايا شريرة عن سبق إصرار وترصد، بل كان (موظفا بيروقراطيا عاديا) ينفذ الأوامر بكل دقة، دون تفكير نقدي في عواقب أفعاله أو أبعادها وغاياتها الكبرى، و أكدت أن أيخمان اختزل دوره في "الالتزام بالوظيفة"، متجاهلا العواقب الأخلاقية، استشهدت بادعائه أنه لم يكن بمقدوره فعل شيء فهو كان ينفذ فقط الأوامر التي قيل له أنها لصالح وطنه، دون أن يشعر بالكراهية تجاه اليهـ.ـود.

قد لا يُشارك المواطن العادي أو المسؤول الحكومي في جرائم مباشرة، لكن "الأنظمة السياسية والاقتصادية تُسهل التورط غير المباشر عبر:
- التعاون الأمني أو الاقتصادي مع دول تنتهك حقوق الإنسان (مثل صفقات السلاح أو التطبيع مع أنظمة فصل عنصري وتقوم بإبا.دة جماعية).
- الصمت الإعلامي أو تبرير الجرائم تحت شعارات مثل "الواقعية السياسية" أو "حماية المصالح الوطنية".

حتى الأفراد غير المنخرطين مباشرة في السياسة قد يساهمون في التطبيع مع الكيان وجرائمه الوحشية عبر:
- اللامبالاة: اختزال القضية الفلسطينية في "صراع بعيد"، مما يسهل تجاهل الجرائم.
- التنميط الإعلامي: قبول رواية الاحتلال دون تحليل نقدي (مثل وصف المقاومة بـ"الإرهاب"، أو تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، أنهم هم من بدأ في 7أكتوبر كأن القضية بدأت يومه ذاك).
- التذرع بالعجز: قول "أش غندير أنا" أو "ما نقدروا نغيروا والو"، وهو نفس منطق أيخمان الذي رأى نفسه "مجرد موظف".

هل الصمت يعني المشاركة في الشر؟
من منظور آرندت الصمت ليس حيادًا، بل هو "قبول ضمني بالوضع القائم". الفشل في قول "لا" "اللهم إن هذا منكر" هو جزء من "الشر البيروقراطي".


- التاريخ يُظهر أن التغيير يبدأ بأفراد رفضوا أن يكونوا "تروسا":
ـ عبر المشاركة في حملات المقـ.ـاطعة للمنتوجات التي تدعم الصـ.ـهاينة التي حولت الأفراد إلى فاعلين سياسيين عبر خياراتهم اليومية.
- عبر الإعلام المستقل: صحفيون يواجهون التضليل بروايات إنسانية.
- عبر المجتمع المدني: منظمات حقوقية تضغط على الحكومات عبر القانون الدولي.

خلاصة القول، الشر ليس قدرا محتوما، وإنما هو نتاج خيارات متكررة تصنع يوميا، فرديا وجماعيا، بيدنا كأفراد أن نساهم فيه وندعه ينتشر بوعي منا أو بغيره، وفي يدنا أن نوقفه ونقف في وجهه كل من مكانه وبما يستطيع حتى ينحسر ويختفي.



#عزالدين_عفوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقراء والأغنياء وصراع الأفكار
- الفردانية تحولنا إلى عبيد
- تقييم مشروع مدارس الريادة: التحديات والفرص في إصلاح التعليم ...
- مواقع التواصل الاجتماعي وحياة الزيف
- النظام الأساسي لموظفي التعليم وعبث الحكومة
- قراءة في تحولات أنماط التدين
- الوعاظ والمثقفون وسياسة الإلهاء
- من سيطعم 8 مليارات نسمة؟
- ال -في إطار...-
- الكون 25 وفناء مجتمع الوفرة
- من جوع وعطش المغاربة
- مجتمع الفرجة
- البوز ونشر قيمة الغش
- فخاخ التنمية
- حالة الطوارئ نمط حكم جديد
- الحرب والوباء وإعادة الضبط
- حوار هادئ حول أدلة فعالية اللقاحات
- كورونا وزمن الانتكاسات
- العنف والتضحية
- الشباب المغربي والمشاركة المدنية


المزيد.....




- إيران: مشروع قانون هرمز لا يتضمن أي إشارة إلى دول محددة ولكن ...
- إسرائيل تواصل التصعيد جنوب لبنان.. غارات على سيارة إسعاف وقص ...
- الأمن الروسي: توقيف مجموعة من المتورطين في تشغيل أجهزة -سيم ...
- مقطع متداول يوثق حجم التخريب في مدينة ماري الأثرية شرقي سوري ...
- وزير الزراعة يلتقي وفداً من رجال الأعمال الأتراك لبحث فرص ا ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع محافظ القليوبية تطوير ...
- التعليم العالي: غدًا بدء تسجيل رغبات المرحلة الثانية للتنسيق ...
- النائب تامر عبدالحميد: دعم التصنيع المحلي وتوفير بيئة جاذبة ...
- صراع إرادات بين واشنطن وطهران... ترامب يرد على شروط إيران بم ...
- سوريا: القضاء يحكم غيابيا على الرئيس المخلوع بشار الأسد بالإ ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عزالدين عفوس - حنة أرندت ترد على أصحاب مقولة -تازة قبل غزة-