أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - سماح عباس قايش ، والغضاضة ُفي الصحافة ..














المزيد.....

سماح عباس قايش ، والغضاضة ُفي الصحافة ..


هاتف بشبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8334 - 2025 / 5 / 6 - 14:13
المحور: الادب والفن
    


الإعلامية والصحفية (سماح عباس) شاعرة في أول سطوع شموسها المتمثل في ديوانها ( طيفك كاشفٌ أسرارك) تصور لنا مدى غضاضة الحياة في وسط عالم تحكمه المصالح فلا الصداقة تكمن في وجدانها ولا الضجة في العلاقات فهناك أنياب مراوغة تريد الإفتراس من إمرأة عشرينية في جادة طريقها السويّة . ولذلك قالت في نصها الموسوم ( غرفتي ) :
لم أتحمل عيش الغضاضة والقذى
ولانها شاعرة صادقة فبقيت على ماهي عليه فالبشر نوعان أما صادق كالموت وأما كاذب كالحياة . ويمكنك معرفة الإنسان ميتا أو حيا لا من نبضه بل من موقفه الشريف والنبيل . شاعرة تريد تغيير الحياة وفق ما تراه وترفض تلك الأفكار التي تأمر الناس بالصبر على الظلم دون رفضه والرضا بالواقع المزري دون محاولة تغييره ولا الرضا بالفقر دون الحصول على الرفاهية والتمكين المالي . سماح لاتؤمن بالصداقة في وسط تقاليد صعبة للغاية في نظرتها للمرأة وهي محقة في ذلك فهناك من يقول ( الصداقة حب مؤجل ) ولذلك نرى سماح تقول في نصها ( الصداقة) :
لاأؤمن بالصداقة
وقبل كل شيْ أقرأ الملامحَ

كما وأنها لاقت الكثير من العلاقات المراوغة حين عملت في الصحافة والإعلام ووجدت أن النجاح يتطلب الثمن الباهض والمساس بالشرف الرصين فرفضت كل المغريات وغادرت الصحافة دون أن تعطي بالاً لآحد وتركتهم في نجاحاتهم المزيفة وهي محقة في هذا الأمر فذات يوم قالها شوبنهاور ( لا أحد في هذا العالم يسنحق الحسد فالجميع مثير للشفقة) وكان شوبنهاور في صرخته هذه محقا الى أبعد الحدود فلا أحد في هذا الكون لايطاله الموت . ورغم كل الصعوبات التي كانت في طريق الشاعرة سماح الا أنها بفيت مصرّة على أن تدخل عالم الأدب وفقا لما قاله الشهير ( ديستويفسكي ) حين قال (ستبقى على ما أنت عليه حتى يصبح ألم تغييرك أشد من ألم بقاءك) .
سماح شاعرة شربت من نهر الفرات وقضت طفولتها تلعب بالقرب من شواطئه في المثنى ، شاعرة تكتب بالفصيح والشعبي وقد عانت من الأفاقين والكذابين وغلاظتهم وذئبيتهم حين عملت في الإعلام والصحافة ، وما أكثرهم اليوم فهي تقول في إحدى شذراتها الشعبية :
ضعتْ وضاع القلم ويّاي
ولا كلمة صدك بعد ألكه
أعلاه نرى الشاعرة سماح تعيش الإكذوبة التي تراها على ألسن الناس وهي محقة وقد توفقت في رسم أحوال البشر وسلوكهم وكل هذا ناتج من عدم وجود المناهج الدراسية الصحيحة التي تتكلّف في التربية الصحيحة منذ الصغر علاوة على الأحوال الإقتصادية المتردية لدى غالبية الناس وهذا يوفر بيئة خصبة لسيادة الكذب وغياب الحقيقة والصدق في التعامل والسلوك اليومي وهناك عوامل عديدة بصدد هذا الموضوع الشائك . وتبقى الشاعرة سماح تبحث عن الإبداع طالما صمّمت وأتخذت قرارها في أن تمضي قدماً في درب الادب الذي بحد ذاته يعني صعود سلّم الألم والوجع اليومي وكل هذا يتطلب منها الإجتهاد والصقل والإشتغال الكثير وتطوير القابلية الشعرية والمعرفة في قوانين الشعر وكيفية رسم الشطر الشعري بما يتناغم مع المعنى وشكل البيت ومعرفة البنية التي تتطلّب عملاً شاقا ودؤوبا وكل ما أتمناه أن اراها ذات يوم شاعرة تقدم الأفضل وسط مجتمع لازال ينظر الى المرأة نظرة أخرى ويختصر وجودها في البيت وحسب . كما أني أراها في الشعر الفصيح أفضل بكثير من العامي . وفي الأخير أقول : سماح عباس إستطاعت أن تشق الطريق الموحش وتكسر كل حاجز من شأنه أن يشل من حركة المرأة التي لو هزّت المهد بيمينها تستطيع أن تهز العالم بيسارها .
هاتف بشبوش / شاعر وناقد عراقي



#هاتف_بشبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برتراند راسل،وعشوائية الكون / جزءٌ أول
- فيصل جابر عوض ، رحمكَ الله ..
- عبد الرزاق جاسم ، بين العاطفيّةِ والعَدَم ..
- أنا هنا ، أيّها الطغاه ..
- الشيوعيون ، والمخرج هادي الماهود / المثنى
- خازوق السلطان عبدالحميد وخازوق أبي محمد الجولاني ضد العلويين ...
- أبو محمد الجولاني ، قاتلٌ متسلسل ..
- جون دو john doe ، تحقيقُ العدالةِ والإنتقام..
- الذاكرةُ ، والصينُ الشيوعيّة ..
- حمد شهاب الأنباري ، إضاءاتٌ في النفس البشريّة ..جزءٌ أول
- الصينُ الشيوعية ُ، البعيدة ..
- الصينُ الشيوعيّة ُ، وطفلة ُالباص ..
- وصيّة ُالسكران ، في اليابان…
- حمد شهاب الأنباري ، إضاءاتٌ في النفس البشريّة ..جزءٌ ثانٍ
- عزيزي فريدريك ..3
- لاشيء يسرّ ، في تلكَ البلاد
- عبد الرسول عبد الأمير ، وتراكم فيوض الأسئلة ..
- عزيزي فريدريك ..2
- مريضةٌ في الشآمِ ، فدلّها
- حميد الحريزي ، وبركان انتفاضة تشرين


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - سماح عباس قايش ، والغضاضة ُفي الصحافة ..