أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - التيه القيادي: أزمة الهوية والتبعية في الواقع الشيعي العراقي














المزيد.....

التيه القيادي: أزمة الهوية والتبعية في الواقع الشيعي العراقي


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8324 - 2025 / 4 / 26 - 21:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحليل نقدي:
تُشكِّل أزمةُ الولاءات المُزدوجة للقيادات الدينية والسياسية الشيعية في العراق تحدياً وجودياً يُهدِّد كِيانَ المجتمع الشيعي وهويتَه الجَمْعية... ؛ فغالباً ما تنتمي هذه القيادات إلى مرجعيات فكرية أو عرقية أو سياسية تتعارض مع النسيج الوطني العراقي ، سواءً في الانتماء القومي أو الرؤى الإيديولوجية ، ناهيك عن التبايُن الثقافي والاجتماعي... ؛ و هذا الانزياح عن الهوية المحلية أنتج واقعاً هجيناً يتأرجح بين الانصياع للخارج والتماهي مع الداخل، ليُفرِز حالةً من اللااستقرار تُراوح بين الاستغلال السياسي والانهزامية الأخلاقية.
تشخيص الإشكالية:
تتجلَّى أزمة هذه القيادات في انتهاجها سياسةً انتهازيةً تقوم على "اللَّيِّ" و"المُداراة"، فهي تُمسك العصا من الوَسط؛ تُعلن مقاومةَ الظلم شكلياً، لكنها تَرضخ للواقع الفاسد حيناً، وتتوارى خلف شعارات التقية والحياد حيناً آخر... ؛وهذا التذبذب يُنتج خطاباً هلامياً يفتقر إلى الرؤية الواضحة، مما يُعمِّق الفجوة بين القيادة والجمهور، ويجعل الشيعي العراقي عُرضةً للاستقطاب الخارجي أو التهميش الداخلي.
الانعكاسات الخطيرة:
لا تقتصر خطورة هذه القيادات على غموض مواقفها فحسب، بل على تحالفاتها المصلحية مع أنظمة الاستبداد احيانا ، والتي تَهدف إلى حِفظ النفوذ الديني والاجتماعي والسياسي والمكاسب المادية على حساب مصالح الجمهور الشيعي العراقي.
وهنا تُصبح هذه الفئة أخطر من العدو الخارجي؛ فحيادُها السلبي يُعزِّز الباطل، وتذبذبُها يُضفي شرعيةً مُزيَّفة على الأنظمة القمعية... ؛ والأخطر أن أي محاولة لإصلاح هذا المسار تواجه بالتصفية من الداخل، إذ يُعتبر المصلحون تهديداً للنظام الهرمي القائم أكثر من كونهم خصوماً للعدو الخارجي.
الحلول المقترحة:
إن الخلاصَ من هذه الأزمة يَكمُن في بروز قيادات تنتمي إلى البيئة العراقية أصالةً وفكراً، تَخرج من رَحِم المعاناة اليومية للشعب العراقي الشيعي العربي، وتتبنَّى خطاباً مُتسقاً يجسِّد تطلُّعات الأغلبية العراقية الاصيلة ... ؛ و قياداتٌ ترفض الازدواجية، وتواجه الظلم دون مواربة، وتُحوِّل "الذهبَ" الذي يحمله الجمل الشيعي العراقي إلى قوَّة فعلية تُحصِّن الحقوقَ وتُواجه النهبَ المُمنهج لثروات العراق... ؛ فبدون قيادةٍ وطنيةٍ صادقةٍ، سيَظلُّ الشيعةُ حلقةً مُهمَّشةً في معادلة الصراع على العراق، تُنهب خيراتُهم ويُستباح وجودُهم تحت شعاراتٍ دينيةٍ وسياسية وقومية جوفاء.



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مليشيا حرس نينوى والتآمر التركي القديم المتجدد
- ظاهرة الجُعْصُ : حين تتحوَّلُ السجونُ من مراكزَ إصلاحٍ إلى و ...
- سوريا : من الربيع المزيف إلى مملكة الإرهاب
- متى تتعلم ( دونية ) الاغلبية العراقية من تجربة الدرزي قاسم ا ...
- احذروا من السوريين المتطرفين في كل مكان
- بين شَفرتَيْ المَصلحةِ والشيطانِ: السِّيَاسَةُ حِينَ تَرْقُص ...
- الماضي الدموي والحاضر المُنتج : قراءة نقدية في خطاب الكراهية ...
- النبط: أسلافنا المؤسسون
- السيارات الهجينة الكهربائية في العراق: ميزاتها، تحدياتها، وآ ...
- حادثة المهندس بشير خالد: قراءة في الأبعاد المؤسسية والتداعيا ...
- الازدواجية الرقمية: بين المجاملة الاجتماعية والحقيقة الخفية ...
- الافسد يطالب بمحاسبة الفاسد ؟!
- الحبر تحت الحصار: حين تصير الكتابة جريمة ونقمة !!
- 9 نيسان يوم سقوط الصنم الاكبر والاخطر والاحقر
- الولاء للأغلبية العراقية : بين مسؤولية التمثيل وخيانة الانتم ...
- الوفيات تحت التعذيب : جرائم تخفيها الاجهزة الامنية ويكشفها ا ...
- سوريا تحت نير الحركات متعددة الجنسيات والعصابات الدولية
- من يوقف شلال الدم العلوي في سوريا ؟!
- قتلوا الطفولة العلوية في العيد !
- ثلاثة ايام من الالام والمعاناة في مديرية مكافحة المخدرات


المزيد.....




- ترامب يربح 3.1 مليار دولار وداعموه من المستثمرين يخسرون 7 مل ...
- نهاية لم يكن يتمناها.. الأمير هاري يخسر قضية انتهاك الخصوصية ...
- ترامب يهدد إيران: سنضربهم بقوة الليلة
- ترامب: على أمريكا شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الض ...
- شيعة العراق بين عهد صدام وموكب خامنئي
- ترامب: أوروبا ستضطلع بمراقبة السلام في أوكرانيا والولايات ال ...
- مصدر لـ-برس تي في-: إيران ستغلق مضيق هرمز كليا وتضرب الأهداف ...
- ترامب يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران في الوقت الحاضر
- ترامب: علاقاتي مع بوتين -جيدة جدا- وأتحدث معه أكثر مما مع زي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - التيه القيادي: أزمة الهوية والتبعية في الواقع الشيعي العراقي