أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غسان سالم - وداعا يا بطلي الاسطوري














المزيد.....

وداعا يا بطلي الاسطوري


غسان سالم

الحوار المتمدن-العدد: 1803 - 2007 / 1 / 22 - 07:15
المحور: الادب والفن
    


بطل قصتي الأسطوري، يعود مرة ثانية، محملا بحزنه الأبدي، دون انتصارات، مجرد هزائم جديدة، تشرب من ذكراها القديمة ألوان سوداء..
بطلي الأسطوري نازع ذات يوم المغول، وفي حقبة أخرى، انتصر
على حقد (ألانا)، وحمل أسرار عشقه بوجه حسناء بكر، لم تلمسها اذرع الريح بعد..
بطلي هذا اليوم عاد بوجه الحكاية الكئيبة، نفسها لا شيء جديد، مثقلا بخسارة كبيرة، خائفا على ما تبقى من جسده المبتور والممزق، راجيا من الآلهة لحظة سلام، تاركا أفكاره الثورية بتحرير العبيد في روما، وانتهاء الرق في أرضها، جامعا من حوله بؤس لحظات ثلاث سنوات من العمل المتواصل، والهم المطبق لوجع عناصر أبناء التاريخ الضائعين، المنهمكين بملذات الحياة، الخائفين من ظلالهم الراكعة، كأجسادهم الساجدة للسلطة الغاشمة، والحاقدة على نور الحياة..
بطلي الأسطوري، ظننته كالعنقاء، كلما احترقت تخرج من رمادها أكثر عنفوانا وتحديا، لكنه هذه المرة أجده خائفا خائبا يعود من ظلمتي، من كهف أسراري دون تحد جديد، إنها المرة الأولى منذ عشرات القرون، يبكي أوجاعه على صدري المليء بحشرجة المسيرة..
ها هي اذن اللحظة الحاسمة، التي كنت اشعر بخوف عظيم كلما اقتربت، لحظة أن يموت بطلي الأسطوري، ويعلن عن انهزامه وتراجعه وعدم إلهامي، لكنني اشعر بفرح بارد من موت بطلي الأسطوري! لأنني للمرة الأولى منذ أن بدأت سأسير دون خرافاتي، دون بطلي الأسطوري، الذي كنت استنهضه كلما ضاقت بي السبل، وأناجيه ليخرج من قنديل عتمتي، وجوفي العميقة بأسرار أبناء التاريخ الضائعين، ولتكن المرة الأولى التي سأعلن فيها عن خوض التحدي دون ذلك الخائف الذي كنت استقوي به في حملاتي، وغزواتي، وهزائمي، لا يهم.. فعندما أكون وحيدا، أكون أكثر اقترابا من الله، وأنا اليوم أعلن إنني أريد أن اقترب أكثر من أصل الأشياء، والقوة المجهولة التي تحرك صراع عناصر الطبيعة.. فليكن النور الأول أكثر اقترابا مني.
فوداعا يا بطلي الأسطوري!!



#غسان_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عسكرة المجتمع.. النخب السياسية المتهم الأول.. والمتهم الث ...
- في عسكرة المجتمع.. النخب السياسية المتهم الاول والمتهم الثان ...
- المالكي بين مطرقة أمريكا وسندان جيش المهدي


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غسان سالم - وداعا يا بطلي الاسطوري